هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِأَســْماءَ مُحْتَــلٌّ بِنَــاظِرَةِ الْبِشــْرِ
قَــدِيمٌ وَلَمَّـا يَعْفُـهُ سـَالِفُ الـدَّهْرِ
يَكَــادُ مِـنَ الْعِرْفـانِ يَضـْحَكُ رَسـْمُهُ
وَكَـمْ مِـنْ لَيـالٍ لِلـدِّيارِ وَمِـنْ شَهْرِ
ظَلِلْـتُ بِهـا أَبْكِي إِلَى اللَّيْلِ واقِفاً
أُسـَائِلُها أَيْـنَ الْأَنِيـسُ وَمَـا تَـدْرِي
ســَفَاهاً وَقَـدْ عُلِّقْـتُ مِـنْ أُمِّ سـالِمٍ
وَمِـنْ جارَتَيْهـا فـي فُـؤَادِيَ كَالْجَمْرِ
ثَلاثٍ حِســَانٍ مِــنْ نِــزارٍ وَغَيْرِهِــمْ
تَجَمَّعْـنَ مِـنْ شـَتَّى فَعُـولِينَ فـي قَصْرِ
حَلَائِلِ شـــَيْخٍ فــي مُنِيــفٍ كَأَنَّمــا
نَمَـاهُنَّ قِشـْعَمٌّ مِـنَ الطَّيْـرِ فـي وَكْرِ
وَمَـا زِلْـتُ أُصـْبِيهِنَّ بِالْقَوْلِ وَالصِّبا
سَفَاهاً وَقَدْ يُصْبَى عَلَى الْخائِفِ الْحَذْرِ
كَعَطْشـانَ حَـجَّ الْمـاءَ حَتَّـى أَطَـاعَنِي
رَســُولٌ إِلَـى لَعْسـاءَ طَيِّبَـةِ النَّشـْرِ
لَهَـا فَضـْلُ سـِنٍّ فَاسْتَقَدْنَ إِلى الصِّبا
فَأَمْسـَيْنَ قَـدْ أَعْطَيْنَهـا عُقَـدَ الْأَمْـرِ
وَأَعْطَيْتُهُــنَّ الْعَهْــدَ غَيْــرَ مُمَـائِنٍ
وَمَـا أَنْـزَلَ الْأَرْوَى مِنَ الْجَبَلِ الْوَعْرِ
وَحَــــدَّثْتُهُنَّ أَنَّنِـــي ذُو أَمَانَـــةٍ
كَرِيـمٌ فَمَـا يَخْشـَيْنَ خُلْفِـي وَلَا غَدْرِي
فَقُمْــنَ إِلــى جَبَّانَـةٍ قَـدْ عَلِمْنَهـا
لَنَــا أَثَـرٌ فِيهـا كَمَنْزِلَـةِ السـَّفْرِ
فَثِنْتَـانِ مَهْمـا تُعْطَيَـا تَرْضـَيَا بِـهِ
وَأَسـْماءُ مَـا تَرْضـَى بِثُلْـثٍ وَلَا شـَطْرِ
وَمــا مَنَعَـتْ أَسـْماءُ يَـوْمَ رَحِيلِنـا
أَمَــرُّ عَلَـيَّ مِـنْ خَطَـائِي وَمِـنْ وِزْرِي
رَأَيْـتُ لَهَـا يَوْمـاً مِـنَ الدَّهْرِ بَهْجَةً
فَهَشـَّتْ لَهـا نَفْسـِي وَهَـمَّ بِهـا صَدْرِي
فَثَــمَّ تَنَاهَيْنـا كِلَانـا عَـنِ الصـِّبا
وَلَا شـَيْءَ خَيْـرٌ مِنْ تُقَى اللهِ وَالصَّبْرِ
ســَبَتْكَ بِمُرْتَــجِّ الــرَّوادِفِ نــاعِمٍ
وَأَبْيَـضَ عَـذْبِ الرِّيـقِ مُعْتَـدِلِ الثَّغْرِ
وَمُتَّســِقٍ كَــالنُّورِ مِــنْ كُـلِّ صـِبْغَةٍ
يُضـِيءُ الـدُّجَى بَيْنَ التَّرائِبِ وَالنَّحْرِ
عَشـِيَّةَ بَطْـنِ الشـِّعْبِ إِذْ أَهْلُنـا مَعاً
وَإِذْ هِـيْ تُرِيكَ الْوَجْهَ مِنْ خَلَلِ السِّتْرِ
نَزَلْـتُ بِهـا ضـَيْفاً فَلَـمْ تَقْـرِ مَهْنَأً
وَجـادَتْ بِلَا ثَعْـلِ الثَّنايـا وَلَا حَفْـرِ
فَمِلْـتُ بِهـا مَيْـلَ النَّزِيـفِ وَنـازَعَتْ
رِدَائِيَ وَالْمَيْسـُورُ خَيْـرٌ مِـنَ الْعُسـْرِ
فَأَصــْبَحَ فــي آثَارِنــا وَمَبِيتِنــا
مَرَافِـضُ حَلْـيٍ مِـنْ جُمـانٍ وَمِـنْ شـَذْرِ
مَهَــاةٌ مِــنَ اللَّائِي إِذا هِـيَ زُيِّنَـتْ
تُضـِيءُ دُجَـى الظَّلْماءِ كَالْقَمَرِ الْبَدْرِ
مُثَقَّلَـــةُ الأَرْدَافِ لَيْســـَتْ بِمُرْضــِعٍ
وَلَا مِـنْ نِسـاءِ اللَّخْلَخَانِيَّـةِ الْحُمْـرِ
إِذا مـا مَشـَتْ مـالَتْ رَوَادِفُهـا بِها
جَمِيعـاً كَمَـا مَالَ الْمَهِيضُ مِنَ الكَسْرِ
يَقُــولُ لِــيَ الأَدْنَـوْنَ مِنِّـي قَرَابَـةً
لَعَلَّــكَ مَسـْحُورٌ وَمَـا بِـيَ مِـنْ سـِحْرِ
فَقُلْـتُ أَقِلُّـوا اللَّـوْمَ لا تَعْـذُلُونَنِي
هُبِلْتُمْ هَلِ الصَّافِي مِنَ الْماءِ كَالْكَدْرِ
سـَرَيْتُ إِلَيْهـا إِذْ دَجا اللَّيْلُ واحِداً
وَكَـمْ مِنْ فَتىً قَدْ ضافَهُ الْهَمُّ لَا يَسْرِي
فَجِئْتُ بِتَخْفِيــرِ الْوَصــِيلِ وَشــَاعَنِي
أَخُو الْهَمِّ مِقْدامٌ عَلَى الْهَوْلِ كَالصَّقْرِ
مَعِــي فِتْيَــةٌ مَـا يَسـْأَلُونَ بِهَالِـكٍ
إِذَا مَـا تَنَاشـَوْا أَسْبَلُوا سَبَلَ الْأُزْرِ
وَإِجَّانَــةٌ فِيهــا الزُّجــاجُ كَأَنَّهـا
طَـوَافِي بَنـاتِ الْماءِ في لُجَّةِ الْبَحْرِ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.