هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عفا اللّهُ عنكم عن ذوي الشّوقِ نَفِّسوا
فقــد تُلفَــتْ منــا قلــوبٌ وأَنفـسُ
ألـم تعلمـوا أَنِّـي مـن الشّوقِ مُوسرٌ
أَلـم تعلمـوا أَنّـي مـن الصبّرِ مُفلسُ
ظَنَنْتُـمْ بعينـي أَنّهـا تـأْلَفُ الكـرَآ
فهلاّ بعثتــــمْ طيفَكُــــم يَتجســـّسُ
وليــس لقلــبي فـي السـرورِ تَصـرُّفٌ
فَقلــبي علــى الأَحـزانِ وقـفٌ مُحَبّـسُ
لفتـــكِ محـــبيهِ تَيقّـــظ طرفُـــهُ
وتحســبهُ مــن ســقمِ عينيـهِ ينعـسُ
لـــه نــاظرٌ عنــد الخلافِ منــاظرٌ
يقــولُ دليــلُ الــدَّلِّ عنـديَ أَقيـسُ
إذا درســتْ أَلحـاظُه السـِّحرَ أَصـبحتْ
رســومُ اصـطباري دُرَّسـاً حيـنَ تَـدرسُ
ولـم أَنـسَ أُنسـي بالحمى رَعَى الحمى
عشــيّةَ لــي مَجنَــى ومَجلَـى ومجلـسُ
لحـى اللّـهُ أَبنـاءَ الزَّمـانِ فكلُّهـم
صـــحيفتهُ أَودَى بهـــا المتلمِّـــسُ
ولــولا ابتسـاماتُ المظفّـر بالنّـدى
لمــا راقَ نفســي صــبحُهُ المتنفـسُ
جَلَـتْ شـمسُ لقيـاهُ الحنـادسَ بَعْـدَمَا
عرتنـا وهـل يَبْقَـى مـعَ الشّمسِ حنْدسُ
وصــارَ بــه هــذا الزُّمـانُ جميعُـه
نهــاراً فمــا للنـاسِ ليـلٌ مُعَسـْعسُ
إذا صــالَ فــالمغلولُ أَلْــفٌ مُـدرَّعٌ
وإِن جــادَ فالمبــذولُ أَلــفٌ مُكَيّـسُ
وليــس بمغبــونٍ علــى فضـلِ رأْيـهِ
ويغبــنُ فــي الأَمـوالِ منـه ويبخـسُ
إذا أَطلـقَ المَلْـكُ المظفّرُ في الوغى
أَعنّتَــهُ فالشــّمسُ بــالنّقعش تحبـس
فـــداكَ ملــوكٌ لا يُلَبُّــونَ داعيــاً
وكلّهــم عــن دعــوةِ الحــقِّ يخنـسُ
تَشــكّى إليــكَ الغَـرْبُ جـورَ ملـوكهِ
فأَشــكيتَهُ والجــورُ بالعـدلِ يعكـسُ
سـيهدي إلـى المهديّةِ النّصرَ والهُدَى
بهـــديكُم فيهـــا وتــونسُ تُــؤْنَسُ
رَدَدْتَ كراديـــسَ الفرنـــجِ وكلُّهــم
لَـدَى الأَسـرِ فـي غـلِّ الصـِّغارِ مُكَرْدَس
وبَيّضــْتَ وجـهَ الـدِّينِ يـومَ لقيتهـم
وأَبيضــكمْ مـن أسـودِ القصـرِ أَشـوس
أَفــادَ دَمُ الأَنجــاسِ طُهْــرَ سـيوفكم
ومـا يسـتفادُ الطُّهْـرُ لـولا التَنَجُّـسُ
شـموسُ ظُـبىً تغـدو لهـا الهامُ سُجَّداً
فللـــــهِ نصـــــرانيّةٌ تَتَمجّــــسُ
وكــم كُفــيَ الإسـلام سـوءاً بملككـم
كفيتـمْ علـى رغـم المعـادينَ كلَّ سو
ولا يفتــحُ الــبيتَ المقـدّسَ غيركـمْ
وبيتكـــمُ مــن كــلِّ عــابٍ مُقَــدَّسُ
لهــم كــلَّ يــومٍ فـي جهـادٍ مُثلَّـثٌ
إذا نصــروا التوحيــدَ فيـءٌ مُخَمّـسُ
إذا مـا تقـيُّ الـدِّين صـالَ تسـاقطتْ
لأَقــدامهِ مــن عصــبةِ الشـِّركِ أَرؤسُ
ومـــا عمـــرٌ إلا شـــبيهُ ســـَميِّهِ
شــديدٌ علــى الأَعــداءِ ثَبْـتٌ عَمَـرَّسُ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).