هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـا يوسـف الإحسـان والحسن خير من
حَـوى الفضلَ والإفضالَ والنُّهى والأمرا
ومَــنْ للهُـدى وجـهُ النّجـاحِ برأيـهِ
تجلـى وثغـرُ النّصـرِ من عزمهِ افترَّا
حمـى حـوزةَ الـدِّينِ الحنيـفِ بحـوزهِ
من الخالقِ الحُسنى ومن خلقهِ الشُّكرا
أَبــــوه أَبـــى إلاَ العلاءَ وعمُّـــهُ
بمعروفـهِ عـمَّ الورى البدوَ والحضْرا
وطــالَ الملــوك شــيركوه بطَــوله
ومـا شاركوه في العلى فحوى الفخرا
بنـو الأصـفر الإفرنـج لاقـوا ببيضـهِ
وســمرِ عــواليهِ منايــاهمُ حُمــرا
ومـا ابيـضَّ يـومُ النّصرِ واخضرَّ روضُهُ
مـن الخصبِ حتى اسودَّ بالنّقعِ واغبرَّا
رأى النّصـرَ فـي تقـوى الإله وكلّ من
تقـوَّى بتقـوى اللـهِ لا يعدمُ النَّصرا
ولمــا رأَى الــدُّنيا بعيــنِ ملالـةٍ
أَغـذَّ مـن الأُولـى مسـيراً إلى الأُخرى
وقـامَ صـلاحُ الـدِّينِ بالملـكِ كـافلاً
وكيـف تـرى شمسَ الضُّحى تخلفُ البدرا
ولمــا صـَبَتْ مصـرٌ إلـى عصـرِ يوسـف
أَعـادَ إليهـا اللـهُ يوسـفَ والعصرا
فــأَجرى بهــا مــن راحتـهِ بجـودهِ
بحـاراً فسـماها الـورى أَنْمُلاً عشـرا
هزمتــم جنــود المشـركين برعبكـم
فلـم يلبثوا خوفاً ولم يمكثوا ذُعرا
وفرقتــمُ مــن حــولِ مصـر جمـوعهم
بكسـرٍ وعـادَ الكسـرُ من أهلها جبرا
وأمنتــم فيهــا الرَّعايـا بعـدلكم
وأَطفـأتم مـن شـرِّ شـاوَرِها الجمـرا
بســـفكِ دمٍ حطتــمْ دمــاءً كــثيرةً
وحُزتـم بمـا أَبديتم الحمدَ والشكرا
ومـا يرتـوي الإسـلام حـتى تغـادروا
لكـم مـن دمـاءِ الغادرينَ بها غُدرا
فصـبُّوا علـى الإفرنـج سـوطَ عـذابها
بأن تقسموا ما بينها القتلَ والأَسرا
ولا تهملـوا الـبيتَ المقدَّسَ واعزموا
علـى فتحـهِ غازينَ وافترعوا البكرا
تــديمونَ بــالمعروفِ طيِّــبَ ذكركـم
ومـا الملك إلاّ أن تُديموا لكم ذِكرا
وإنَّ الـذي أَثـرى مـن المـالِ مُقتْـرٌ
وإنْ يُفْنِــهِ فـي كسـبِ محمـدةٍ أُخـرى
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).