هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحبــةَ قلـبي طـالَ ليلـيَ بعـدكمْ
أَسـىً فمـتى أَلقـى بوجهكم الفَجْرا
سـكنتمْ فـؤادي وهو في نار شوقكمْ
فهلاَّ أَخـذتُمْ فيـه مـن نـارِه حِذْرا
فقـدتُ حيـاتي مـذْ فقـدتُ لقـاءَكم
فهـل بحيـاتي منكـم نشـأةٌ أُخـرى
لقـد عـادَ أُنسـي وحشـةً بفراقكـم
كمـا عـادَ عرفُ الدَّهرِ بعدكم نُكرا
وقـد كنـتُ مُغـترّاً بأيـامِ وصـلكم
ولا يـأمن الأيَـامَ مـن كـانَ مغترّا
أجيـرانَ جيـرونَ المجـبرينَ جارهمْ
من الجَوْرِ حوزوا في مشوقكم الأجرا
محبّتُكـم قـد خانَهُ الصّبْرُ فاطلبوا
مسـحباً سـواء عنكـمُ يحسنُ الصّبرا
ومـذ غبـتُ عـن مَقرْي مَقَريَّ قد نبا
سـقَآ ورعَـى ربّـي مَقـريَّ فـي مقْرى
أَحــنُّ إلــى عـذرا وعـذريَ واضـحٌ
لأَنَّ الهـوى العـذريَّ منّـي في عذرا
إذا القـدرُ المحتـومُ من جلِّقٍ بنا
إلـى مصر أَسرى فالقلوبُ بها أسرى
رحلنـا فمـا بـاحتْ بأسرارنا سوَى
عبـارةُ عيـنٍ خوف يومِ النّوَى عَبْرَى
تركنـا دمشـقاً والجنـانُ وراءَنـا
وقد أَمّنا بالكسوةِ الرفقة السّفرا
وجئنـا إلى المَرْجِ الذي طابَ نشرُهُ
فلا زالَ مـن أَحبابنـا طَيّبـاً نَشرا
رحلنـا بمـرجِ الصُّفرِ بالعيسِ غدوةً
فسـارتْ وحطّـتْ فـي محجَّتهـا ظهـرا
وقـد قطعتْ تُبْنى إلى الديِّرِ بعدها
ومـا عرسـتْ حـتى أناختْ على بُصرى
نزلنـا الـدِّناحَ والجلاعـبَ بعـدها
وبعـدهما غـدرَ البشـاميَّةِ الغزرا
ورأسَ الجشــا والقريـتينِ وكلُّهـا
مواردُ فيها السُّحبُ قد غادرتْ غدرا
وردنـا مـن الزَّيتـونِ حِسْمىَ وأَيلة
وجزنـا عُقابـاً كـان مسلكها وعرا
إلـى قلّـةِ الرَّاعـي إلى نابعٍ إلى
جـراولَ فالنخلِ الذي لم يزل قفرا
إلـى منـزلٍ في روضةِ الجملِ اغتدتْ
بـه عيسـنا فـي صـدرِ شارحه صدرا
ودونَ حَشــَا لمّـا حَثَثْنـا ركابنـا
عيـون لموسـى لـم يزل ماؤها مُرا
هنــاكَ تلقانــا الوفـودُ بِـبرِّهم
فسروا بنا نفساً وزادوا بنا بِشرا
قطعنـا إلـى بحرِ النّدى بحرَ قُلْزُم
ومَنْ قصدُهُ بحرَ النَّدى يقطعُ البحرا
عبرنـا إلـى من كاثر الرمل جوده
وجزنـا إليـه ذلكَ الرَّملَ والجسرا
ولـم يرونـا مـاء الثمـاد بعَجرَد
ولم يقتنع بالقل من يأمل الكثرا
وجبنـا البـوَيْب والمصـانع قبلـه
إلـى بركـة الجب التي قربت مصرا
إلـى عزمـةٍ فـي المجدِ غيرِ قصيرةٍ
وكان قُصارى أَمرنا أَنْ نرى القصرا
ولمـا نزلنـا مصـرَ فـي شهر طوبة
وردنا بكف العادل النيل في مسرى
غـدا قاصـراً عـن قصـرِه قصرُ قيصرٍ
وإيـوانُ ةكسـرى عند إيوانهِ كسرا
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).