هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـحتْ ثغـورُ النّصـرِ تبسـمُ بالظَفَر
وغـدتْ خيـولُ النّصـرِ واضـحةَ الغُرر
يا ابنَ السّراةِ ذوي العُلى من هاشمٍ
والأكرميـنَ أُولـي المنـاقبِ من مُضرْ
مُتقلّــدي الــذِّكر المنــزَّل فيهـمُ
إنْ نــازلوا بَــدلاً العَضـْب الـذَّكرْ
أَنــتَ ابــنُ عـمِّ المصـطفى وسـميُّه
أَبشــرْ فإنّــكَ بعـدَهُ خيـرُ البشـرْ
مـن راحتيكَ المُزن في المَحْلِ اجتدى
وإلـى سَناكَ البدرُ في الليلِ افتقرْ
أَدنــى ولــيٍ فــي رضــاكَ مُعظّــم
وأَجــلُّ ذي مُلْــكٍ بســخطكَ مُحتقــرْ
أضـحى حمـى البـاغي رضـاكَ ممنّعـاً
بيـنَ الـورى وغـدا دمُ الباغي هدَرْ
لـو كنـتَ فـي زمـنِ النـبيِّ لأُنزِلـتْ
فـي هـذهِ السـِّير الـتي لكـم سـُورْ
بكــمُ الـورى فـي نعمـةٍ لا تنقضـي
لا تنقضــي واللّـه نعمـةُ مـن شـكَرْ
فــي أَنفــسٍ بكــم تُقــرُّ وأَلنــسٍ
بكــمُ يقــرُّ وأَعيــنٍ بكــم تقــرْ
عاصـــيكمُ لـــم يقــضِ إلاّ نحبَــهُ
مــن دهــرهِ ومطيعكــم إلاّ الـوَطَرْ
لمــا شــفعتَ العــزمَ وهـو مؤيّـدٌ
بـالحزمِ أَسـفرَ بـالمُنى منكَ السّفَرْ
وبـرزتَ مثـلَ الشـمّسِ تُشـرق للـورى
وسـَناكَ يحجُـبُ عنـكَ نـاظرَ مَـنْ نَظَرْ
فــي شــيبةٍ مفطــورةٍ للــه مــن
أَنـــوارهِ ســبحانَهُ فيمــا فَطَــرْ
بيضـاء يستسـقي بهـا صـوبُ الحيـا
وبأصـلها إذ أجـدبوا استسـقى عُمَرْ
وكأَنمـــا تلــك المظلّــةُ هالــةٌ
وجـه الإمـام يضـيء فيهـا كـالقَمَرْ
للـــهِ جيـــشٌ للخليفـــةِ قــادَهُ
ربُّ الخليفــة بالميــامنِ والظّفَـر
مَجْــرٌ إذا جَــرَّ القنــا لا يرتضـي
وَجْـهَ المجـرَّةِ أَنْ يكـونَ لهـا مَجَـرْ
أَشــجارُ خــطٍّ إن تشــاجرت العـدى
أَضــحتْ لهـا هامـاتُ مُخيطهـم ثمـر
فـوق الجيـاد الجُـردِ ما وردت وغىً
إلاّ وخيـــل عــدوّها عنهــا صــَدَرْ
يـتركن فـي الظمـأ الـزُّلال بصـفوه
ويَـرِدْنَ فـي الرَّوعَ الدِّماء على كَدَرْ
فــالأرضُ وهــي فســيحةٌ ضـاقتْ بـه
وعلـى العـدى منـه فما وجدوا مَقَرْ
قـد أَوقـدوا ناراً هم احترقوا بها
وشــرارِهم متطــايرٌ بهــم الشـَّرَرْ
لمـا أَبـوا مـا فيـه خيرُهـمُ أَتوا
مــا فيهــم بَشــَرٌ نجــا إلاّ بِشـَرْ
هــذي أميــرَ المــؤمنين قصــيدةٌ
غــرّاءُ تَقْصــدُ قبّـةَ الملـكِ الأغَـرْ
حســـناءُ يَهـــديها ولــيٌّ مُخلــصٌ
لكـم الـولاءَ فأَوْلهـا حسـنَ النّظـرْ
صــُوَرٌ تقــوم بهــا معــانٍ منكـمُ
إنّ المعـــانيَ زائنـــاتٌ للصــُّوَرْ
دقّــتْ لمعنــى الســِّحر إلاّ أَنّهــا
راقــتْ ورقّـتْ مثـل أَنفـاسِ السـّحَرْ
لمــا رأَيــتُ مَنــارَ بيتـكَ كعبـةً
وافيــتُ فيمـن حَـجَّ بيتـكَ واعتمـرْ
وهجــرتُ أَوطــاني إليـه ومَـن رأَى
شــرفاً لـه فـي أَنْ يفارقهـا هَجَـرْ
ونــأَيتُ عـن قـومي ليرفـعَ دونهـم
قـدري اصـطناعُك لـي فجئتُ على قدرْ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).