هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو حفظـتْ يـومَ النّـوىَ عهودَها
مــا مَطَلَــتْ بوصــلكم وعودهـا
مـاذا جنـتْ قلوبنـا حـتى غـدا
فـي النـار مـن شـوقكم خلودها
لــم أَنسـها إذ نـثرت دموعهـا
فــي خـدِّها مـا نظمـت عقودهـا
إذا قربتنــي للــوداعِ نحوَهـا
فبــان فــي وصــالها صـدودُها
كأســهم الرَّامــي مـتى قرَّبهـا
يكـــونُ تقريبهـــا تبعيــدها
محمـــد يحمـــدُ عيــشَ بلــدةٍ
مالكُهـــا بعـــدلهِ محمودُهــا
مؤيــــد أُمــــورَه بعزمــــةٍ
مـن السـمواتِ العُلـى تأييـدها
آثــــارُهُ حميــــدة وإنّمـــا
للمــرءِ مــن آثــارهِ حميـدها
إنَّ الـــورى بحبّـــه وبغضـــه
يعــرفُ مــنِ شــقيها ســعيدها
قـد جـاءَكم نـورمن اللّـهِ فمـن
بــه اهتــدى فــإنّه رشــيدها
جلا ظلامَ الظُّلـم نـورُ الـدِّينِ عن
أَرضِ الشـــآم فلــه تحميــدُها
إنَّ الرَّعايــا منـه فـي رعايـةٍ
ونعمـــةٍ مســـتوجب مزيـــدها
لنومهــا يســهرُ بــل لأمنهــا
يخــافُ بــل يخصــبها بجودهـا
بالــدِّين والملــكِ لـه قيـامهُ
وللملـــوكِ عنهـــا قعودُهـــا
ودأبــه ثلـمُ ثغـورِ الكُفـرِ لا
لثــم ثغــورٍ نــاقع بَرُودُهــا
قــد أَسـبغَ اللّـهُ لنـا بعـدله
ظلالَ أَمـــــنٍ وارف مديــــدها
غـدا ملـوكُ الـرُّوم فـي دولتـهِ
وهــم علــى رغمهــم عبيــدُها
لمــا أَبــت هامـاتهم سـجودَها
للّــهِ أَضــحى للظُّــبى سـجودها
إن فـــارقت ســيوفُه غمودَهــا
فــــإنَّ هامـــاتهمُ غمودهـــا
كــم مغلقـات مـن حصـونِ عزمـهِ
مفتاحهـــا وســيفه إقليــدها
قـد ودَّت الفرنـج لـو فـرَّت نَجَتْ
منــكَ ولكــن روعهــا يبيـدها
قهرتَهـــا حــتى لــودَّ حبُّهــا
مــن ذلــةٍ لــو أنّـه فقيـدُها
أَماتهــا رعبُــكَ فــي حصـونِها
كأنّمـــا حصـــونُها لحودُهـــا
وإن مصــراً لــكَ تعنـو بعـدما
لســيفكِ العضــبِ عــن صـعيدها
والملــة الغـراء خـالٍ بالهـا
عــال سـناها بـكَ حـالٍ جيـدُها
مفـــترةٌ ثغورُهـــا ممنوعـــةٌ
ثغورُهـــا محفوظـــةٌ حــدودُها
وإن بغـــي جالوتُهـــا ضــلالةً
فــأَنتَ فــي إهلاكــه داودُهــا
يا ابنَ قيم الدَّولة الملك الذي
خــرَّت لـه مـن الملـوك صـيدها
دع العـــدا بغيظهــا فإنّمــا
يــذيب أكبـاد العـدا حقودهـا
يـا دولـة نوريـةً أمـن الـورى
وخصـــبها وجودهـــا وجودهــا
مـا مَثَـلُ الـدُّنيا لمـن يجمعُها
بـــالحرصِ إلاَّ قَـــزَّةٌ ودودُهــا
أَنـتَ الـذي يرفضـُها عـن قـدره
فلا يثـــوب زهـــدَه زهيـــدُها
فــابقَ لنـا يـا ملكـاً بقـاؤه
فـي كـلِّ عـامٍ للرَّعايـا عيـدُها
فــي نعمــةٍ جديــدةٍ ســعودُها
ودولــــةٍ ســـعيدةٍ جـــدودُها
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).