هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعيـذُكَ يـا ذا الفضـلِ ممـا يشـينُهُ
وذا المجـدِ ممـا لا يليقُ بذي المجدِ
تُفرِّدُنـــي بـــالعتبِ دونَ عصـــابةٍ
تفـــرَّدُ عنّـــي بالإجابــةِ والــرَّدِّ
ومــن نائبــاتِ الـدَّهر أنّـي نـائبٌ
ومــالي يـدٌ فـي حـلِّ أمـرٍ ولا عقْـدِ
إذا لـم يكن يوماً لَدَى البأسِ لي يَدٌ
فلا حَمَلَـــتْ كفــيِّ لمكرُمَــةٍ زَنْــدي
وإن لـم أكـن أقضي حقوقَ ذوي النُّهَى
فمـن ذا الـذي يقْضـي حقـوقَهُمْ بعدي
ولـو أَننـي أُعطيـتُ سـُؤْلي من العلى
لكنـتُ بمـا أُخفيـهِ مـن سـرّها أُبدي
ولسـت بمـا فيـه أنـا اليومَ قانعاً
ولكـنْ مـن العليـاء أَغـدو على وعدِ
بواســـِطَ مكــثي لانتظــارِ مواعــدٍ
لهـا وليـومٍ يمكُـثُ السّيفُ في الغمْدِ
ســأَعزِمُ عــزمَ الماجــدينَ برحلــةٍ
أُصــَوَّبُ فيهــا نحــوَ مَنْقَبَـةٍ قصـدي
ومــا فضــَلَ الهِنـديُّ إثـراً وقيمـةً
حـدودُ الظُّـبى حـتى تناءَت عن الهندِ
ومـا أَنصـفَ العليـاءَ مَـنْ خَصَّ أهلَها
بـذمّ وهـم أَهـلُ الثَّنا وذوو الحخمدِ
أولـي الفضـلِ باسِيسـِيُّكُمْ خـصَّ بأسـه
عتابـاً بمـن يرجـوه في الوُدِّ للرِّفْدِ
فاهُــدوا لــه عنّــي عِتابـاً لعلَّـه
علـى حادثـات الـدَّهرِ يُعْتبُ أو يُعدِي
أَنــارت مســاعيهِ النيـرةُ فاغتـدى
لهـا كـلُّ مـن يَبْغي السّعادةَ يستهدي
أَمســتفرِغاً فــي عَتْـب مثلـيَ جَهْـدَه
وفـي شـكره مـا زِلـتُ مُستفرِغاً جهدي
تجرَّعــتُ كــأسَ العتـب مُـرّاً وإنّمـا
لِـوُدَّكَ عنـدي كـان أحلـى مـن الشُّهْدِ
وإنَّ اعتـــدادي بــالوِداد لصــادق
لــديكَ فلــمْ كــذَّبتَ آمــال مُعْتَـدِّ
أَفي العدل أنَّ الوصلَ يَحْظَى به العِدا
وبالعَـذْلِ أَحظـى والعلاقـة بـي وحدي
أَبــا عُمَــرُ المعمـورُ قلـبي بـودِّه
أَتهــدِمُ بُنيانــاً عَمَـرْتُ مـن الـوُدِّ
تأمّــلْ حســابي ثــمَّ عُــدَّ فضـائلي
فجموعُهــا يُنبيـكَ عـن حَسـَبي العِـدِّ
لقــد كَســَدَتْ سـوقُ الفضـائلِ كلَّهـا
وَللْهَـزْلُ أَحظـى فـي الزَّمان من الجدِّ
ولســتُ أَرى إلاّ كريمــاًن يَفــرُّ مـن
لئيـمٍ وحُـرّاً يشـتكي الضـيّمَ من عبدِ
ومــالي ســِوَى ظـلِّ الـوزيرِ ورأَيـهِ
ملاذٌ ومــأمولٌ علـى القُـربِ والبُعـدِ
قــد ابيــضَّ حظِّـي فـي ذَراهُ وإنّنـي
مُســـَوَّدُ مجــدٍ حظّــه غيــرُ مُســَوَدِّ
وبــي حَصــَرٌ مـن حَصـْرِ أنـواءِ بِـرِّه
ومـا تـدخُلُ الأنَواءُ في الحصرِ والعَدِّ
وإنعــامهُ عنــدي عــن الحـدِّ زائدٌ
وشــكري لـه شـكرٌ يزيـدُ عـن الحـدِّ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).