هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فجعــت مصــر يــوم نعـي علـيِّ
بـــالأديب الفهّامــة الألمعــيِّ
شــاعرٌ لازم القريــض إلــى أن
كــان يــوم الفـراق حـرف رويّ
وقضـى واجـبين يـوم قضـى نحبا
وأعظـــم بـــالواجب المقضــيّ
واجــب الشــعر والوفـاء مـدى
العمــر فطــوبى لشـاعر ووفـيّ
إن جهــد الرثــاء لوعــة راث
فـــي مضــامين شــعره مرثــيّ
لســت أوفيــه وصـفه إنّ وصـفاً
لعلــيٍّ يغنــي غنــاء الســميّ
علم في الديار صنّاجة في الحفل
ركــن فــي المجمــع اللغــويّ
وسـراج فـي مفـرق الـرأي هـاد
وجمــال وبهجــة فــي النــديّ
وزميــل ســمح الزمالــة بــرّ
وأخ بالإخــــاء جــــد حفـــيّ
ذلــك الشــاعر الــذي ثكلتـه
مصــر فــي يــوم مـأتم وطنـيّ
لـم تـزل تسـمع المراثـي حـتى
ســمعت فـي الرثـاء صـوت نعـيّ
تتنـــزى علــى زعيــم أميــن
وأديــب جــزل البيــان ســريّ
لسـتُ أوفيـه حقّـه إنـه حـقّ بي
ان عــــن البيــــان غنــــيِّ
وارثُ الأصــمعيّ فـي لغـة الضـا
د وفــي الشـعر وارث البحـتريّ
والأديـبُ الـذي لـه فطنة المصر
يّ زانـــت ســـليقة البـــدويّ
والمربــي الــذي تعهّــد جيلاً
عهــد علــمٍ منــه وعهـد رقـيّ
وأخـو النشـأتين شـرقاً وغربـا
مــن قــديمٍ بــاقٍ ومـن عصـريّ
كــم شــهدناه فـي شـواهد نـص
ورأينـــاه فـــي تعــارض رأي
وســطا بيــن ممعـن فـي وقـوف
عنــد مــاض وممعــن فـي مضـيّ
قــائلاً نــاقلاً ســميعاً مجيبـا
حســن تبيــانه كحســن الصـفيّ
يــا عليّــاً لــه مــان علــيٌّ
بيــن دانٍ مــن جيلــه وقصــيّ
إن شـــعراً ســمعته يــوم ودّع
ت ســـيملي وداع حـــيّ فحـــيّ
سـوف يبقـى مستشـهداً بمعـانيه
وفــــاء لكـــل حـــرّ أبـــيّ
ولــك القـول حيـث قلـت غـذاء
ودواء شـــاف لقلـــب الشــجيّ
ســوف يبقــى لمنشــدٍ وطــروبٍ
وفخــــورٍ وناصــــحٍ ونجــــيّ
ســوف يبقـى مجـدّداً لـك ذكـرا
حيـث يُـروي فـي العالم العربيّ
أنـت أحييتـه تراثـاً على الده
ر فعــش فــي تراثــه الأبــديّ
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.