هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـــمّني مجلـــسُ أنــسٍ زانــه
صــفوةٌ مــن نجبــاءِ الأصـدقاءْ
منطــقُ الهــزل بــه جِـدٌّ وكـمْ
نَطـق الْجِـدُّ بـه القـول الهُراء
فتطارحْنـــا حـــديثاً عَجَبـــاً
فيــه للــروحِ وللعقــلِ غِـذاء
وتَجاذبْنـــا فنونـــاً جمعـــتْ
طُرَفـــاً ممَّـــا رواه الأدبــاء
ثــم رُمْنــا أن نحــاجِي سـاعةً
لنُريـحَ النفـسَ مـن كـدِّ العَناء
قلـت مـن يبـدأ قالوا فابتدىء
أنـت فالكـلُّ لمـا تُلْقـي ظِمـاء
قلــت للنحــويِّ قـل قـال وهـل
تركــت حتّـى لنفسـي مـن ذَمـاءْ
قلــت فليــأت البــديعيُّ بمـا
شـاءت الفِطْنـةُ مـن لُغْـزٍ وشـاء
قـــال أتقنــتُ بــديعي كلَّــه
غيــرَ نـوع هـو حسـنُ الابتـداء
قلـت للصـرفيّ فابـدأ قـال قـد
عــاقني الإعلالُ فـي ريـحٍ وشـاء
ثـم قـالوا قـل ولا تُكْثِـر فمـن
أكــثرَ القــول أمـلّ الْجُلَسـاء
قلــت مــن يعـرِفُ علمـاً وحِجـاً
وذَكـــاءً وســـماحاً فــي رِداء
يملأ الــدنيا حيــاةً إن بــدا
كوكبــاً يســطع فيَّـاضَ الضـياء
فأجـابوا الشـمسُ قلـتُ انتبهوا
ليــس للشــمس نــوالٌ وذَكــاء
ثــم قـالوا زد فنـاديت وممـا
مَـوْرِدٌ قـد راح فـي الناس وجَاءْ
مـــوردٌ يمشــي إلــى قُصــَّادِه
فيــــه رِيٌّ وحيَـــاةٌ وشـــِفاء
فنــأوا عنِّــي وقــالوا عَجَــبٌ
كيـف يمشـي مثلَمـا تزعُـمُ مـاء
قلــتُ هـل أبصـرتُمُ جسـماً يُـرَى
للإِخـاءِ المحـضِ أو صـِدق الوفاء
لِلعلا للفضــــلِ للـــدينِ وللأَ
دبِ الجـــمّ جميعـــاً والإِبــاء
فأجـابوا قـد عَجَزنـا قـل لنـا
ذاك في الأرض يُرَى أم في السماء
قلـــت فـــي الأرضِ وللأرضِ بــهِ
ويحكــم أيُّ ازدهــارٍ وازدهـاء
هــو فــي الطـبِّ أَبقْـراطُ وفـي
حَلْبــة الشـعرِ إمـامُ الشـعراء
وإذا أعطـــى أبيْتُـــم أَنَفــاً
أن تعُـدُّوا حاتمـاً فـي الكرمَاءْ
فأجــابوا اكشـف لنـا حَيَّرتنـا
عــن أحاجيـك إن شـئتَ الغِطـاء
قلــت كلاّ فــانظروا وانتبهـوا
ليـس فـي الأمر التباسٌ أو خَفاء
هـــل رأيتــم دَوْحَــةً مثمــرةً
كــلَّ آن فــي صــباحٍ أو مَسـاء
هــي فــي الصــيف ظِلالٌ ونَــدى
وهـي دفـءٌ وحَنـانٌ فـي الشـتاء
يجــدُ البــائسُ فــي ســاحتها
مـوئِلاً حُلْـوَ الْجَنَـى رَحْبَ الفِناء
ســـألوني محســنٌ قلــت نعــم
ملجــأُ القصـّادِ كهـفُ الفقـراء
ثــم قــالوا شـاعرٌ قلـت أجـل
شــعْرُه الــدرُّ بهــاءً وصــَفاء
ثــم قــالوا زاهـدٌ قلـت نعـم
عنـده الـدنيا ومـا فيها هَبَاءْ
فأشــاروا قِــفْ عرفنــاه وهـل
يُجْهَـلُ البـدرُ فمـا هذا الغَباء
عَجَبــاً حِزنــا ولـم نفطُـنْ لـه
واســمُهُ كالصــبح نــوراً وجَلاء
لا نســــمِّيه فيكفـــي وصـــفُه
فيــه عــن كــلِّ تعريـفٍ غَنـاء
قــم وســجِّل فضـلَه واهتِـفْ بـه
وابتكِـرْ مـا شـئتَ فيه من ثناء
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.