هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لسـتِ مـن شـأنه ولا بعـضِ شـانِهْ
كبـح الشـيْبُ والنُهـى من عنانِهْ
فـاذهبي مـا سـلا الفـؤادُ ولكن
ســاقه يأســُه إلــى ســُلوانه
وبـدار الفِردوسِ من جانبوا الإث
مَ لعجــز النفـوسِ عـن إتيـانه
قـد تـولى الشـبابُ ريحانةُ الح
بِّ فمـن لـي بـالحبِّ أو ريحـانه
آه مــن حَيْــرةِ المشـيبِ سـواءٌ
هــو فــي بَـوْحِه وفـي كتمـانه
إن كتمنـاهُ قهقـه الـدهرُ جذلا
نَ ومــدّ الخــبيثُ طـرفَ لسـانه
أو أبحنــاهُ راعنــا كـلَّ يـوْمٍ
شــُرُفاتٌ يهــوين مــن بنيـانه
ورأيْنـا الغِيـدَ الأماليـدَ حُلْماً
ضــنّ بــالملتقَى علـى وسـنانه
كـــلُّ شــيءٍ لــه أوانٌ يــوفِّي
ه وفــوْتُ الشـباب قبـل أوانـه
كــم نعمنـا بـه زمانـاً فلمّـا
طـاح عشـنا فـي ذكريـات زمانِهْ
طـائرٌ كـان إن تغنَّـى إلى الرو
ضِ شـجا الحاليـاتِ مـن أغصـانه
عســجديُّ الجنــاحِ ودّ العـذارَى
لـو خضـبن البَنـانَ مـن ألوانه
وتمنَّـى الأصـيلُ لـو نـال يومـاً
لمحـةَ الحسـن مـن سـنا لمعانه
أيــن تصــفيقُه وأيــن مجـالي
ه وأيــن الرخيـمُ مـن ألحـانه
جـالَ فـي الأفْـق جوْلـةً ثـم ولَّى
هـل يعـود الشـادي إلـى جَوْلانهْ
ومضـى خـافقَ الْجَنـاح ولـم يـت
رُكْ لقلــبي منـه سـوى خفقـانه
وحـواه الماضـي الْخِضـمُّ وأبقَـى
ذكريــاتٍ تطفــو علـى شـُطْئانه
مــرّةً نســتريح شــوْقاً لـذِكرا
ه وحينــاً نَجِــدُّ فــي نسـيانه
أنـا عزمـي مـن آل صـخرٍ ورأسي
لقـي الويـلَ مـن بنـي شـَيْبانه
ولنفســي مُنـى الشـبابِ وإن أد
رج وجهـي الشـبابَ فـي أغصـانه
مـا أُحَيْلَـى الصبا فهل لمحةٌ من
هُ ومــن زهْــوهِ ومــن ريعـانه
بــان بــالأمس ركبُــه فتطلّــع
تُ أعُــدُّ الطيــوفَ مـن أظعـانه
وبـدا فـي طليعـة الركـب طيْـفٌ
لـجَّ منـه الفـؤَاد فـي تحنـانهْ
هـاج ذِكـرَى دارِ المعارف والغص
نُ رطيـبٌ والعمـرُ فـي عنفـوانِهْ
جمعتنـــا روْضــاً جَنــىً وظلالاً
تتــدانى القطـوفُ مـن أفنـانه
فشــدوْنا عنــادلاً هــزّت الـده
رَ وكــادت تُلهيـه عـن حَـدثانه
وصـحا الشـرق ناشطاً يجبَه الدن
يـا وينفـي النعـاسَ عن أجفانه
وكتَبنــا فــي رْوعــةٍ وبيــانٍ
يُقسـمُ السـحرُ إنـه مـن بيـانه
مـــن إمــامٍ وشــاعرٍ وأديــبٍ
معجــزاتُ الفنـونِ طـوْعُ بنـانه
جمعتنــا دارُ المعــارف أحـرا
راً فكنَّــا للعلـم مـن عُبْـدانه
إنّ عُنوانَهـــا جهابـــذُ مصــرٍ
وجلالُ الكتـــابِ فــي عنــوانهْ
مصـــنعٌ مــن ثقافــةٍ وضــياءٍ
كــلُّ قطـرٍ يعشـو إلـى نيرانـه
يُنضــج الخــبزَ للعقـول نقيّـاً
لـم يُـروَّع بـالبخسِ فـي ميزانه
كلّمــا دار دورةً نهــض العــق
لُ وألقـى العـتيقَ مـن أكفـانه
طَبَعـاتٌ فيهـا مـن الحسـن طبـعٌ
قيمـةُ المـرءِ فـي مـدَى إحسانه
وإذا راعـــك الجمـــالُ لفــنٍ
عبقــري فاســألهُ عــن فنَّـانه
نجمــع الــدرَّ توْأمـاً وفريـداً
ثــم نــأتي بـه إلـى دَهْقـانه
قُـلْ كمـا شـئت فـي مديـح شفيقٍ
والكـرام الثقـاتِ مـن أعـوانه
بـاعثُ الفِكـر مثلـهُ ناشرُ الفك
رِ لــه فضــلُه ورفعــةُ شــانِهْ
أيُّ نفـع للمسـك فـي حُقّـةِ المس
كِ وللمــال فــي يَــدَيْ خزّانِـهْ
ينشـَطُ الفكـرُ بالـذيوع ويزكـو
وزكــاء اليَنبـوعِ فـي جريـانه
يـا ابـن متري بلغتَ مدحي وهذا
منـزلُ النجـمِ أو قريـبُ مكـانه
صنتُ شعري عن أن يهونَ وبعضُ الش
عِـــر يســعى لــذلِّه بهــوانه
يصـغرُ الفـنُّ حينمـا تصغُر النف
سُ وينحــطُّ مــن رفيــع قِنـانه
إن شـعري أجـرُ النبـوغِ فمـا ب
ضَ لغيــر المُجيـدِ فـي مَيْـدانه
أشــفيقٌ ســِرْ بالشـبابِ حثيثـاً
أمــلُ الشـرقِ فـي يَـدَيْ شـُبّانه
قـد قرأنا في اقرأ صحائفَ أبدت
صــفحاتِ الربيــع فــي إبّـانِهْ
نهضـت بالشـريفِ مـن لغـة الضا
دِ وجـاءت بالسـحر مـن تبيـانه
فهنـــاءً دار المعـــارف لا زِلْ
تِ منـارَ الحِجـا ومجلَى افتتانه
لقِــيَ الشــرقُ فــي ذَراكِ ملاذاً
مُـذْ بعثـتِ الحيـاة فـي أوطانه
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.