هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِقْبِــسِ النـورَ مـن شـُعاعِ الـراح
والثِـمِ الحسـْنَ فـي جَـبينِ الصّباحِ
وابْعـثِ اللّحْـنَ مـن سَمائِكَ يا شعْرُ
ونــــافسْ بـــه ذواتِ الجنـــاحِ
وانْهـبِ الحسـْنَ مـن خُدودِ العذَارَى
واســرِقِ السـِّحْرَ مـن عُيـونِ المِلاحِ
وتَنَقَّــلْ بيْــنَ الخمــائلِ جَــذْلا
نَ طليــقَ الهَــوَى جَمِيـمَ المِـراح
واســقِنا مـن سـُلافِك العَـذْبِ إِنّـا
قـــد ســئمنا مــرارةَ الأقــداح
كـم ثملنـا برَشـْفةٍ منـكَ يـا شعْرُ
فصــــرْنا رُوحــــاً بلا أشـــباح
ورأينــا مــن الحقـائقِ مـا عـزَّ
علــــى كــــلِّ بـــاحثٍ كـــدَّاح
وقرأنــا فــي كــلِّ شـيءٍ رُمـوزاً
فــوقَ طــوق البيــانِ والإِيضــاح
ورَســَمنا بـدائعَ الكـونِ فـي لـوْ
حٍ تعــالى عــن جَفْــوَةِ الألــواح
وفهِمنــا لُغَـى الطُّيـورِ وأصـْغَيْنا
لهمـــسِ الغُصـــون فـــي الأدْواحِ
ورأيْنـا البُـرُوقَ تَضـحَكُ فـي الرَّو
ضِ فتهفــو لهــا ثُغــورُ الأَقـاحي
إِيهِ يا شعرُ أنتَ سَلْوايَ في الدنيا
إِذا ضــاق بــي فســيحُ البَــراح
كــم عنــاءٍ كشــفتَ بعــدَ نِضـالٍ
وجَـــبينٍ مَســـَحتَ بعـــدَ كِفــاح
لا تَـدَعْني يـا شعرُ في ليلة الذِّرَى
وَأَطْلِــقْ إِلــى الخَيــالِ ســَارحي
غَنِّـــي باللِّقـــاءِ بعــدَ شــَتاتٍ
وبعطـــفِ الزَّمــانِ بعــدَ شــِيَاحِ
غننـي بـالربيع يَخْطـر فـي الـرَّوْ
ضِ ويَعْطُــــــو بمِئْزَرٍ ووُشـــــاح
غننــي غننــي فقــدَ عَــيَّ نَـابي
ونَبَـــا مِزْهَـــري عــن الإِفْصــَاح
كيـف تَحوِي الأوتار ما يغمُرُ القلْبَ
ويَطْفُـــو بـــه مـــن الأفـــراح
غـنِّ فـي ليلـة البشـائرِ يـا شعْرُ
وغـــــرِّدْ بصــــوتِك الصــــدَّاح
وَخُــذِ الفــنَّ مـن ترانيـمِ إِسـْحَا
قَ وبُعْــدَ المَـدَى عـن ابـن رَبَـاح
وامْلأ الأُفْـــقَ بالنَّشـــيدِ تُــرَدِّدْ
رَجْــعَ أنغــامِهِ جميــعُ النَّـواحي
مَاسـَتِ الباسـِقاتُ فـي ضـِفَّةِ الـوا
دِي وأَرْخَـــتْ شـــُعورَها للرِّيــاح
وَرَنـا الزهـرُ باسـماً يَنْشـُرُ النُّو
رَ ويهَفْــــوُ بثَغْـــرهِ الفَـــوَّاح
أســْكَرَتْهُ الـذِّكْرَى فأصـْغَى وأَصـْغَى
يمَلأُ الســَّمْعَ وهــوْ نشـْوانُ صـاحي
مَـالَ تيهـاً كمـا تميـلُ العَـذارَى
هـلْ على الزَّهر في الهوى من جُناحِ
إنَّ ذكــرى الزَّفــافِ أسـعدُ ذكـرَى
تملأُ النَّفْــسَ مــن مُنـىً وارتيـاح
ســـعِدتْ مصــرُ بالمليكــةِ فِيــهِ
واســـتنارتْ بنورهـــا الوضــَّاح
شــرفٌ بـاذِخٌ يـتيهُ علـى الـدُّنْيا
ومجـــدٌ مــن الصــَّميمِ الصــُّراح
نَبَتَـتْ فـي مَنـابتٍ أرضـُها المِسـْكُ
وفــــي ظــــلِّ عـــزَّةٍ وســـمَاح
وبــدتْ دُرَّةً مــن النُّبْـلِ والمجـدِ
فغضــَّت مــنَ الــدَّرارِي الصــِّحاح
فهنـاءً فـاروقُ يـا مَوْثِـلَ النِّيـلِ
ويـــا يُمْـــنَ نَجْمِـــهِ اللَّمَّــاحِ
أنـتَ أنهضـْتَ مصـرَ تسـتَبِقُ الْخطْـوَ
وتمضـــــِي بِعَزْمَــــةٍ وطِمــــاح
وَبَعثْــتَ الآمــالَ فــي كــلِّ قلْـبٍ
وغرَســْتَ الإِحســانَ فــي كــلِّ رَاحِ
ذاكَ ســِرُّ الــبيتِ الكريـم وفيْـضٌ
مــن عَطــاءِ المَهيْمــنِ الفتَّــاح
آلَ بيــتِ الْمُلْــكِ المؤثَّـلِ أنتـمْ
شـــَرَفٌ مُشــْرِقُ الأســارِيرِ ضــَاحي
عَجَــزَ الشــِّعرُ أن ينــالَ مَـدَاكُمْ
وكَبَـــتْ دونَ وَصـــْفِكُمْ أمْـــداحي
كتَــبَ اللّــهُ فـي الخلـودِ عُلاَكُـمْ
مَالِمَــا خُـطَّ فـي السـَّمَوَاتِ مَـاحي
جَـــدُّكُمْ أَنْقَـــذَ البلادَ وأعْلَـــى
رايــةَ الـدِّينِ بالظُّبَـا والرِّمـاح
حكمـــةٌ تأســرُ القلــوبَ بصــَفْحٍ
وإِبــاءٌ يَغْشــَى الــوَغَى بِصــفاح
كــم تَغَنَّــى بفضــله كــلُّ مَغْـدىً
وســـَرَى ذِكْـــرُهُ بكـــلِّ مَـــرَاح
عــاشَ فــاروقُ والمليكـةُ ذُخْـراًج
وَمنَــــاراً للــــبرِّ والإِصــــْلاح
ولْتعِــشْ قُــرَّةُ البَصــائِرِ فِرْيــاَ
لُ حيـــــاةُ النُّفــــوسِ والأرْوَاح
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.