هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِيـدَ الْجُلُـوسِ صـَدَقْتَ وَعْدَكَ
بِــالْمُنَى وَصــَدَقْتُ وَعْــدِي
عَلَّمْــتُ طَيْــرَ الْــوَادِيَيْنِ
فَغَـــرَّدَتْ بِحَنيــنِ وَجْــدي
وَنَظَمْـــتُ فِيــكَ فَــرَائِداً
كَــانَتْ لِجِيـدِكَ خَيْـرَ عِقْـدِ
الشـعْرُ يُبْـدِي فِيـكَ زِينَتَهُ
وَوَجْـــهُ الـــرَّوْض يُبْــدِي
نَثَـرَ الربِيـعُ بِـكَ الْـوُروُ
دَ نَضـــِيرَةً وَنَــثرْتُ وَرْدِي
وَوََى الْبُـــرُودَ مِــنَ الأَزَا
هِـرِ وَانْتَقَـى لَـكَ خَيْرَ بُرْدِ
فِيـــهِ الريَــاضُ تَبَرَّحَــتْ
وَثَنَيْــنَ مِــنْ جِيــدٍ وَقَـدِّ
كَـــمْ مِــنْ عُيُــونٍ غَصــَّةٍ
فِيهَــا وَمِــنْ ثَغْــرٍ وَخَـدِّ
وَجَــرَى النَّسـِيمُ مُضـَمَّخَ الْ
أَرْدَانِ مِـــنْ مِســْكٍ وَنَــدِّ
عِيــدَ الْجُلُـوسِ وَكَـمْ حَـوَتْ
ذِكْــرَاكَ مِــنْ عِــزٍّ وَمَجْـدِ
أَصـْبَحْتَ وَحْـدَكَ فـي الزمَـا
نِ وَصـِرْتُ في الشعَرَاءِ وَحْدِي
عِنْـدِي لَـكَ الـدُّرَرُ الْحسـَا
نُ وَأَيْـنَ إِنْ لَـمْ تُلْفَ عِنْدِي
اَلشــــعْرُ للأَمْلاَكِ خَيْــــرُ
ذَخِيـــرَةٍ وَأَعَـــزُّ بَنْـــدِ
صـــاغَتْ ســـَوَائِرُهُ لَهُــمْ
تَــاجَيْنِ مِــنْ مَجْـدٍ وَخُلْـدِ
وَلَـــرُبَّ قَافِيَـــةٍ بهَـــا
مَـا شـِئْتَ مِـنْ خَيْـلٍ وَجُنْـدِ
تَســـْرِي فَلاَ صــَعْبٌ بِصــَعْبٍ
لا وَلاَ بُعْـــــدٌ بِبُعْـــــدِ
تَثِــبُ الْجِبَــالَ وَمَالَهَــا
بَيْــنَ الْكَـوَاكِبِ مِـنْ مصـَدِّ
اَلشـــعْرُ زَنْـــدٌ للقَــويِّ
وَعُــــــدَّةٌ لِلْمُســـــْتَعِدِّ
كَـمْ زَانَ مِـنْ مُلْـكٍ كَمَا ازْ
دَانَ الْمُهَنَّـــدِ بِالْفِرِنْــدِ
عِيـدَ الْجُلُـوسِ وَأَنْتَ في الْ
أَعْيَـــادِ فَــرْدٌ أَيُّ فَــرْدِ
أَلْفَـى بـكَ الأَمَـلُ الْبَعِيـدُ
لِمِصـــْرَ أَكْـــرَمَ مُســْتَمَدِّ
وَتَـــواتَرَتْ نِعَــمُ الإِلَــهِ
تَجِـــلُّ عَــنْ حَصــْرٍ وَعَــدِّ
فَــارُوقُ يَــا أُسَّ الرجــا
ءِ وَمُلْتَقَــى الركْـنِ الأشـَدِّ
جُمِّلْــتَ بِــالقَوْلِ السـدِيدِ
وَســـَاطِعِ الــرأْيِ الأَســَدِّ
وَهَبَــتْ لَـكَ الـدنْيا مَفَـا
تِــحَ مَجْـدِهَا مِـنْ غَيْـرِ رَدِّ
وَضـَمَمْتَ بُـرْدَ شـَبَابِكَ الزَا
هِـــي عَلَـــى جِــدٍ وَجَــدِّ
خُلُــقٌ كــأَزْرَارِ النســِيمِ
تَفَتَّحَــتْ عَــنْ نَفْــحِ رَنْـدِ
وَعَزِيمَـــةٌ لَـــوْ لاَطَمَـــتْ
أُحُــداً مَضــَتْ أَيَّـامُ أُحْـدِ
طَهُـرتْ مِـنَ الصـَّلَفِ الذّمِيمِ
وَعُنْفُــــوَانِ الْمُســــْتَبِدِّ
تَجْـرِي علـى سـَنَنِ الْمُهَيْمِنِ
بَيْـــنَ إِيمـــانٍ وَرُشـــْدِ
مَـنْ سـَارَ فـي نُـورِ الإِلـهِ
ســَعَى إِلَيْــهِ كُــلُّ قَصــْدِ
وَمَضـَى فَعَادَ الوَهْدُ مُسْتَوياً
وَطَأْطَــــأ كُــــلُّ نَجْـــدِ
الْمَجْـدُ وَهْـوَ مُنَـى الْحَيَـا
ةِ أعِــدَّ لِلْبَطَــلِ الْمُجِــدِّ
حَســــْنَاءُ دُونَ حِجَابِهَـــا
رَصــَدَانِ مِــنْ هَجْــرٍ وَصـَدِّ
تقِــفُ الْعُيُــونُ حِيَالَهَــا
حَيْــرَى عَلَــى شـَغَفٍ وَسـُهْدِ
مَهْــرُ الْبُطُولَـةِ مَـا أَجَـلَّ
فَمَـــنْ يُــوَفِّي أَوْ يُــؤَدِّي
لاَ تَبْــكِ إنْ عَــزَّ السـبيلُ
فَــإِنَّ نَوْحَــكَ غَيْـرُ مُجْـدِي
وَاعْمَـلْ بِجُهْـدِكَ ما اسْتَطَعْتَ
فَلَــنْ تَفُــوزَ بِغَيْـرِ جُهْـدِ
فَالســَّيْفُ غِمْــدٌ مـا أَقَـا
مَ وَلَـمْ يُفَـارِقْ جَـوْفَ غِمْـدِ
فَــارُوقُ فَــرْدٌ فـي الْجَلاَ
لِ يَجِــلُّ عَــنْ وَصــْفٍ وَحَـدِّ
الْعَبْقَريَّــــةُ أَنْ تُحَلِّـــقَ
للنُّجُـــومِ بِغَيْـــرِ نِـــدِّ
وَتَنالَ قَسْراً مِنْ فَمِ الدنْيَا
حَلاَوَةَ كُــــــلِّ حَمْــــــدِ
مَـنْ كَالْمَلِيـكِ إِذَا انْتَمَـى
بَهَـــرَ الْعُلاَ بِــأَبٍ وَجَــدِّ
كَانَـــا لِمِصــْرَ وَأَهْلِهَــا
عَضــُداً يَصـُولُ بِخَيْـرِ زَنْـدِ
رَكِبَــا الْعَزَاتِــمَ لِلْعَظَـا
ئِم بَيْـــنَ إِيجــافٍ وَشــَدِّ
مَلَكَــا خِطــامَ الْحَادِثــا
تِ وَمِقْــوَدَ الــدهْرِ الأَلَـدِّ
وَتَحَـــدَّيَا قَصــَبَ الســبَا
قِ فَــأَذْعَنَتْ عِنْـدَ التَّحَـدِّي
شــَرَفٌ إِذَا اخْتَـارَ الْمُقـا
مَ أَقــامَ فـي عُلْيَـا مَعَـدِّ
فَلَكَــمْ تَنَقَّــلَ فـي الْعُلاَ
مِــنْ مَهْــدِ مَكْرُمَـةٍ لِمَهْـدِ
مِـنْ كُـلِّ أَرْوَعَ صـادِقِ الـرّ
مَيَــاتِ كَــالْوَتَرِ الْعُــرُدِّ
جَعْــــدٍ أَبِـــيٍ يَنْتَمِـــي
لِمُوَثَّــقِ الْعَزَمــاتِ جَعْــدِ
جَلْــدٍ وَهَــلْ خَضـَعَ الزمـا
نُ لِغَيْـرِ صـُلْبِ الْعُـودِ جَلدِ
إِنِّـــي نَزَلْـــتُ بِجِيـــرَةٍ
بُسـْلٍ عَلَـى النَّجَـدَاتِ حَشـْدِ
أُنْســـِيتُ أَهْلِــي بَيْنَهُــمْ
وَســَلَوْتُ إِخْــوَانِي وَوُلْـدِي
الضـــَيْفُ فِــي ســَاحَاتِهِمْ
يَجْتَــازُ مِــنْ رِفْـدٍ لِرِفْـدِ
عَقَــدُوا خَناصــِرَهُمْ عَلَــى
صــِدقِ الْوَفـاءِ أَشـَدَّ عَقْـدِ
وَمَضـــَتْ أَوَاصــِرُنَا تُمَــد
إِلَــى الْعُرُوبـةِ خَيْـرَ مَـدِّ
فَــارُوقُ عِـشْ نَجْمـاً يُضـِيءُ
بِيُمْـــنِ إِقْبـــالٍ وَســَعْدِ
قَـدْ كَـانَ عَهْـدُكَ فـي عُهُـو
دِ المــالِكِينَ أَجَــلَّ عَهْـدِ
بَلَغَــتْ بِــهِ مِصـْرُ الْمَـدَى
وَتَخَلَّصــَتْ مِــنْ كُــلِّ قِــدِّ
خُـــذْهَا عُجَالَـــةَ شــَاعِرٍ
تُغْنِـي عَـنِ الْقَـوْلِ الْمُعَـدِّ
ســـَلَكَتْ ســـَبِيلاً لَيِّنـــاً
ســَهْلاً وَجــافَتْ كُــلَّ صـَلْد
وَالـــروْضُ إِنْ صــَدَحَتْ بَلاَ
بِلُــهُ صــَدَحْنَ بِغَيْــرِ كَـدِّ
فَاهْنَـأ بِعِيـدِكَ فـي نَعِيـمٍ
مُشـــْرِقِ الْبَســَماتِ رَغْــدِ
تَفْـــدِيكَ مِصــْرُ وَنِيلُهــا
عــاشَ الْمُفَــدَّى وَالْمُفَـدِّي
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.