هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَيْلَـــةٍ حَالِكَـــةِ الْجِلْبــابِ
أغْطَــشَ مِــنْ خَافِيَــةِ الْغُـرَابِ
كَأَنَّهَـــا صـــَحِيفَةُ الْمُغْتَــابِ
أَوْ حَــظُّ مَحْــدُودٍ مِـنَ الْكُتَّـابِ
أَوْ غَمَــراتُ الزاخِــرِ الْخِضــَمِّ
وَقَفْــتُ فِيهـا وِقْفَـةَ الْمُلْتَـاحِ
أُســائِلُ النجْــمَ عَـنِ الصـباحِ
فَقَـالَ سـَلْ عَنْـهُ عَتِيـقَ الـرَّاحِ
أَوْ وَجَنَــــاتِ الْخُـــرَّدِ الْمِلاَحِ
فَلَيْــسَ لِــي بِشـَأْنِهِ مِـنْ عِلْـمِ
إنِّــي رَأَيْـتُ الْعُـرُبَ الْحِسـَانَا
يَصـْبَغْنَ مِنْـهُ الْخَـدَّ وَالْبَنَانَـا
ورَاهِبــــاً أَظُنُّــــهُ فُلانَـــا
أَحْضــَرَ بِــالأَمْسِ هُنَــا دِنَانَـأ
وَرَاحَ وَهْـــيَ مُفْعَمَــاتٌ تَهْمِــي
يـا سـارِقاتِ الصـبْحِ طَالَ لَيْلي
فَــدَيْتُكُنَّ بَعْــضَ هَــذَا الــدَّلِّ
هـلْ جـازَ فـي ديِنِ الغَرامِ ذُلِّي
مَنْ لي بِأَنْ أَلْقَى الصَبَاحَ مَنْ لِي
بِاللَّمْـحِ أَوْ بِاللَّمْسِ أَوْ بِاللَّثْمِ
فِيكُــــنَّ ذاتُ حَســـَبٍ ودِيـــن
مُشـــْرِقَةُ الطَّلْعَــةِ وَالْجَبِيــنِ
كَأنَّهـا إحْـدَى الظِّبـاءِ الْعِيـنِ
مَـنْ عـاذِرِي فِيهَـا وَمَـنْ مُعِيني
عِيـلَ بِهَـا صـَبْرِي وَطَـاشَ حِلْمِـي
عَلِقْتُهَـــا صــامِتَةَ الْحَجْلَيْــنِ
أنْصــَعَ مِــنْ ســَبِيكَةِ اللُّجَيْـنِ
حَـوْراءَ مِلـءَ الْقَلْبِ مِلءَ الْعَيْنِ
كَأنَّهــا اللِّقـاءُ بَعْـدَ الْبَيْـنِ
أوْ عَـوْدَةُ الشـفاءِ بَعْـدَ السُّقْمِ
حَـــدِيثُهَا ســـُلافَةُ النَّـــديِمِ
وخُلْقهَـــا تواضـــُعُ الْيَتِيــمِ
فَـــدَيْتُهَا مِــنْ مَلَــكٍ كَرِيــمِ
تَعْــرِفُ فِيهَــا نَضـْرَةَ النَّعِيـمِ
أنْقَـى وأصـْفَى مِـنْ نِطافِ الغَيْمِ
أَبْرَزْنَهــا يَوْمـاً فَقُلْـتَ وَاهَـا
قُتِلْــتُ إِنْ شــَبَّبْتُ فـي سـِواهَا
كَأَنَّهَــا والْحُســْنُ قَــدْ جَلاَّهَـا
لُؤْلُـــؤَةً تَبْهَــرُ مَــنْ رَآهَــا
أَلْقَـى بـه الْغَـوّاصُ قُـرْبَ الْيَمِّ
لَيْلاَيَ يــــا مضـــيئة اللَّيْلاَتِ
يــا مَلَــكَ الرحْمَـةِ والنَّجـاةِ
عَرَفْــتُ مِنْــكِ كَــرَم الصــِّفاتِ
وَقيمَــةَ الْحَيَـاةِ فـي الْحَيَـاةِ
إِنْ كـانَ لـي نُعْـمٌ فَـأَنْتِ نُعْمي
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.