هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِمْلأِ الأُفْـــقَ مِــنْ ســَناً وَســَناءِ
وَتَرفَّــــقْ بِهَامَــــةِ الْجَـــوْزَاءِ
وَاسـْمُ نَحْـوَ السَّماءِ كَالْمَثَل الأَعْلَى
تَجَلَّـــى مُحَلِّقـــاً فــي الســماءِ
تَجْتَلِيــكَ النُّفــوسُ طَــالِعَ ســَعْدٍ
وَتَـــرَاكَ الْعُيُــونُ لَمْــحَ رَجَــاءِ
رَافِــعٌ رَأْســَهُ يَشــُقُّ بِـهِ السـُّحْبَ
فَتَمْضـــِي فـــي رَهْبَـــةٍ وَحَيَــاءِ
شــَمَمٌ عَــافَ أنْ يَعِيــشَ عَلَـى الأَرْ
ضِ فَفَــازَتْ بِــهِ طِبَــاقُ الْجِــواءِ
منْ سِوَى ذِي الْمَضَاءِ وَالْهِمَّةِ الشَّماءِ
أَوْلَــــى بِالْقِمَّــــةِ الشــــمَّاءِ
نَــاظِرٌ يَعْبُــرُ الْوُجــودَ بِلَحْظَيْـهِ
فَيَجْتَــــازُ مُسْتَســــِرَّ الْخَفَـــاءِ
تَتَجلَـــى لــهُ الحَيَــاةُ ســُطُوراً
مِــنْ ضـِيَاءٍ لاَ مِـنْ حُـرُوفِ الْهِجَـاءِ
وَيَــرَى مِــنْ وَرَائِهَــا كُــلَّ ســِرٍ
جَـــلَّ مَكْنُـــونُهُ عَـــنِ الإفْشــَاءِ
وَاقِــفٌ كَــالْخَطِيبِ فَـانْتَبَهَ الشـَّرْ
قُ وَمَــــدَّ الأَعْنَــــاقَ لِلإِصـــْغَاءِ
رُبَّ صـــَمْتٍ مِــنَ الَبَيَــانِ رَهِيــبٍ
حُرِمَتْــــهُ مَقَــــاوِلُ الْبُلَغَـــاءِ
وإِذَا جَلَّـــتِ الْمَعَـــانِي تَســَامَتْ
عَــنْ قُيُــودِ الأَفْعَــالِ والأَســْمَاءِ
يَتَـأَبَّى السـَّيْلُ الَّذِي يَصْدَعُ الأَجْبَالَ
أَنْ يَحْتَــــوِيهِ جَــــوْفُ إِنَــــاءِ
وَإِذَا لَــمْ تَــع الْمَعَــأنِي فَنَقِّـبْ
تَجِــدِ الْعَيْــبَ كلَّـهُ فـي الْوِعـاءِ
بَيْــنَ مَعْنــىً قَـزْمٍ يَجُـرُّ رِدَائَيْـهِ
وَمَعْنـــىً ضــَخْمٍ قَصــِيرِ الــرِّدَاءِ
رُبَّ فِكْــرٍ فـي النَّفْـسِ وَهْـوَ مُضـيءٌ
أَخْمَــــدَتْهُ فَهَاهَـــةُ الْفَأْفَـــاءِ
كَـانَ فـي مَـوْتِهِ مِـنَ الْخُلْـدِ مَعْنىً
فَــوْقَ مَعْنَــى الْحَيَــاةِ والأَحْيَـاءِ
عِشــْتَ حُــرّاً فَكَــانَ خَيْــرَ قَرِيـنٍ
لَــكَ بَعْـدَ الْحَيَـاةِ طَلْـقُ الْهَـوَاءِ
تَزْدَهِــي الطَّيْـرُ بِـالزَّعِيمِ وَتَهْفُـو
بِجَنَـــاحَيْنِ مِـــنْ هَــوىً وَوَفَــاءِ
كُلَّمَــــا غَنَّــــتِ الْبلاَدُ بِســـَعْدٍ
رَدَّدَتْ فــي السـمَاءِ لَحْـنَ الْغِنَـاءِ
وَهْــــوَ عَـــالٍ كَـــذِكْرِهِ مَلأَ الأَرْ
ضَ وَأَلْـــوَى بِعاصـــِفَاتِ الْفَنَــاءِ
إِنَّ مَــنْ لَـمْ يُبَـالِ بِـالمَوْتِ حَيّـاً
فَــازَ مِــنْ بَعْـد مَـوْتِهِ بِالْبَقَـاءِ
فــي صـَفَاءٍ مِـنَ الطَّبِيعَـةِ كَـالْحَقِّ
إِذَا لَــمْ يَشــِنْهُ ثَــوْبُ الرِّيَــاءِ
تَقْبِـسُ الشـَّمْسُ نُورَهَـا فـي الصـُّبْحِ
وَزُهْــرُ النُّجُــومِ عِنْــدَ الْمَســَاءِ
فــي حَفِيــفٍ مِــنَ النَّسـِيمِ رَفِيـقٍ
وجَمِيـــمٍ عَـــذْبٍ مِـــنَ الأَنْــدَاءِ
لاَ يُبَـالِي الأَنْـوَاءَ مِـنْ بَعْـدِما عَا
شَ حَيَــــاةً كَثِيــــرَةَ الأَنْـــوَاءِ
تَحْتَـهُ النِّيـلُ فـي الْخَمَـائِلُ يَمْشِي
خَافِضــاً طَرْفَــهُ عَلَــى اســْتِحْيَاءِ
ســَارَ يُزْهَــى بِشــَاطِئَيْهِ طَلِيقــاً
نَحْـــنُ أَدْرَى بِنِعْمَـــةِ الطُّلَقَــاءِ
يَـزْأَرُ الْمَـوْجُ فِيـهِ غضـبانَ أَنْ ضَا
قَ بِمَـــا يَســـْتَحِقُّ مِــنْ إِطْــرَاءِ
هُــوَ مَجْــرىً مِــنَ الْبَشـَائِرِ وَالآ
مَــالِ مُثِّلْــنَ فــي غَرِيــنٍ وَمَـاءِ
هُـوَ حِينـاً حَـوْلَ الرُّبَـا مِـنْ نُضَارٍ
وَهْــوَ حِينــاً مِــنْ فضــَّةٍ بَيْضـَاءِ
قَبَّلَتْــهُ الأَزْهَــارُ وَهْــوَ أَبُوهَــا
كَــمْ حَنَــانٍ فــي قُبْلَـةِ الأَبْنَـاءِ
قِـفْ كَمـا شـِئْتَ وَقْفَـةَ اللَّيْـثِ يَـا
ســَعْدُ قَلِيــلَ الأَنْـدَادِ وَالنُّظَـرَاءِ
مِصـْرُ غِيـلُ الشـَّرْقِ الَّذِي عَلَّمَ الأُسْدَ
صــِيَانَ الْحِمَــى وَفَتْــكَ الضــِّرَاءِ
نَابُهَــا الْحُجَّــةُ الضـَّرُوسُ وَأظْفَـا
رُ يَــــدَيْهَا عَزِيمَـــةُ الْبُســـَلاَءِ
زَأَرَتْ مِصــْرُ فَاسـْتَطَارَ لَهَـا الشـَّرْ
قُ وَلَبَّــــى مُثَوِّبــــاً لِلْنِّـــدَاءِ
وَأمَــاطَ الْحِجَــابَ عَــنْ نَــاظِرَيْهِ
وَمَضــــَى يَســــْتَخِفُّ بِــــالأَرْزَاءِ
قِـفْ مُشـِيراً إِلـى الْفَضـَاءِ فَـذِكْرَا
كَ مَـدَى الـدَّهْرِ مِلـءُ هَـذا الْفَضَاءِ
حَفِظَتْهَـا الأَبْنَـاءُ أُنْشـُودَةً الْمَهْـدِ
وَكـــــانَتْ عَقِيــــدَةَ الآبَــــاءِ
قِـفْ وَشـَاهِدْ مَصـْرَ الطَّلِيقَـةَ تَجْـرِي
شـــَوْطَهَا فـــي تَـــوَثُّبٍ وَمَضــَاءِ
ذَهَــبَ الْقَيْـدُ فـي الرِّيَـاحِ وَوَلَّـى
وَبَــدَا وَجْهُهَــا وَضــِيءَ الــرُّوَاءِ
لَيْـــسَ يَــدْرِي حَلاَوَةَ النُّجْــحِ إِلاَّ
كَــادِحٌ ذَاقَ فِيــهِ مُــرَّ الْعَنَــاءِ
وَنَعِيــمُ الســَّرَّاءِ يَجْهَــلُ مَعْنَــا
هُ فَـــتىً لَـــمْ يُمَــسَّ بِالضــَّرَّاءِ
مَرْحَبــاً بِالشـَّدَائِدِ الـدُّهْمِ يَتْلُـو
هَــا صــَبَاحٌ مِــنْ نِعْمَــةٍ وَرَخَـاءِ
عَلَّمَتْنَــا أَلاَّ نَبِيــتَ عَلَــى ضــَيْمٍ
وأَلاَّ نَبْكــــي بُكَــــاءَ الإِمَـــاءِ
وَأَرَتْنَـــا أَنَّ النهَايَــةَ لِلصــَّبْرِ
إِذَا حَــــاطَهُ كَرِيــــمُ الإِبَـــاءِ
كِبْرِيَـــاءُ الشــُّعُوبِ ســِرُّ عُلاَهَــا
لَـــمْ تَســـُدْ أُمَّــةٌ بِلاَ كِبْرِيــاءِ
إِنَّ تِمْثَالَـــكَ الَّــذِي هُــوَ رَمْــزٌ
لِلأَمـــانِي وَالْهِمَّـــةِ الْقَعْســـَاءِ
بَـارِزٌ فـي الضـَّمِيرِ مِـنْ كـلِّ نَفْـسٍ
بَـــاعِثٌ نُــورَهُ إِلَــى كُــلِّ رَائِي
قَـدْ أَجَـادَ الْمَثَّـالُ مَا تَصْنَعُ الْكَفُّ
وَمَـــا يَســْتَطِيعُ وَحْــيُ الــذَّكاءِ
غَيْــرَ أَنَّ النَّفْــسَ الْكَبِيـرَةَ خَلْـقٌ
فَــوْقَ طَــوْقِ التَّصــْوِيرِ وَالإِيحَـاءِ
مَــنْ تُــرَى يَسـْتَطِيعُ تَصـْوِيرَ فِكْـرٍ
لَــكَ أَمْضــى مِــنْ رَجْعَـةِ الأَصـْدَاءِ
مَــنْ تُــرَى يَسـْتَطِيعُ تَصـْوِيرَ فِكْـرٍ
لَــكَ أَمْضــى مِــنْ رَجْعَـةِ الأَصـْدَاءِ
مَــنْ تُــرَى يَســْتَطِيعُ تَصـْوِيرَ رَأْيٍ
أَلْمَعِــــيَ كـــالْكَوْكَبِ الْوَضـــَّاءِ
أَيْـنَ مَـنْ يَرْسـُمُ الشـَّهَامَةَ وَالْحَـقَّ
وَضــِيءَ الســَّنَا بعيــدَ الســَّنَاءِ
أَيْــنَ مَــنْ يَرْسـُمُ الإِبَـاءَ عَزِيـزاً
وَجَلالَ الْهُـــدَى وَنُبْـــلَ الســَّرَاءِ
صــَوِّرُوا شَخْصــَهُ وخَلُّـوا الْمَعَـاني
وَدَعُوهَــــا لِرِيشـــَةِ الشـــُّعَرَاءِ
نحْـنُ أَحْـرَى بِالرَّسـْمِ مِـنْ أَلْفِ مَثَّا
لٍ وَأَدْرَى بِشـــــِيمَةِ النُّبَغَــــاءِ
يَصـْعَدُ الشـعْرُ حَيْـثُ لاَ تَصـِلُ الشمْسُ
وَيَبْقَـــى عَلَـــى مَـــدَى الآنــاءِ
هُـوَ خَـطُّ الْجَمَـالِ فـي صـَفْحةِ الْكَوْ
نِ فَهَـــلْ لِلْجَمَـــالِ مِــنْ قُــرَّاءِ
شـَرَفاً سـَعْدُ قَـدْ لَقِيـتَ مِـنَ الْفَـا
رُوقِ مَــا أَنْــتَ أَهْلُـهُ مِـنْ حَفَـاءِ
مَلِـــكٌ يَقْــدُرُ الرِّجَــالَ وَتَعْلُــو
فـــي حِمــاهُ مَرَاتِــبُ الْعُظَمَــاءِ
كُلَّمَــا أَثْنــتِ الْمَعَــالي عَلَيْــهِ
كَــانَ فَــوْقَ الْعُلا وَفَـوْقَ الثَّنَـاءِ
حُبُّـــهُ جَمَّـــعَ الْقُلُـــوبَ كَمَـــا
تَجْمَــعُ بَلُّــورَةٌ شــَتِيتَ الضــِّيَاءِ
حِكْمَــةٌ زَانَهــا الشــَّبَابُ فَأضـحَتْ
قَبَســــاً لِلْهُـــدَاةِ وَالْحُكَمَـــاءِ
وَجَلاَلٌ لِمثْلِــــهِ يَخْشـــَعُ الطَّـــرْ
فُ وَتَعْنُـــو الْقُلُـــوبُ بِالإِيمَــاءِ
قَــدْ فَــدَيْنَا لِــوَاءَهُ فـي يَـدَيْه
وَفَــــدَيْنَاهُ حَــــامِلاً لِلِّــــوَاءِ
هَتَــفَ الْمَجْــدُ بِاسـْمِهِ وَاسْتَضـَاءَتْ
بِســــنَاهُ زَعَامَــــةُ الزُّعَمَـــاءِ
قَــدْ مَلأْتُ الْوُجُـودَ شـِعْراً بِمَـدْحِيهِ
وَمَــا زِلْــتُ بَيْــنَ بَــاءٍ وَتَــاءِ
يَنْتَهــي جُهْــدُ كُــلِّ مَــدْحٍ وَوَصـْفٍ
وَمَـــدَى فَضــْلِهِ بِغَيْــرِ انتِهَــاءِ
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.