هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـاج الْخَيـالُ فلـم يَبُلَّ أُوَامَا
ومَضـَى وخَلَّـفَ في الضلُوعِ ضِرامَا
مــالي ولِلْكَحْلاءِ هِجْـتُ عُيُونَهـا
فَمَلأْنَ قَلْبِــي أَنْصــُلاً وســِهاما
يـا قَلْـبُ وَيْحَك ما سَمِعْتَ لناصِحٍ
لَمَّـا ارْتَميْـتَ ولا اتَّقيْـتَ مَلاما
لَعِبَـتْ بِـكَ الْحَسْناءُ تَدْنُو ساعةً
فَتُثِيـرُ مـا بِـكَ ثُمَّ تَهْجُرُ عَاما
والْحُـبُّ مـا لَـمْ تَكْتَنِفْهُ شَمائِلٌ
غُــرَ يَعُــودُ مَعَــرَّةً وَأَثامــا
والْحُــبُّ أَحْلاَمُ الشــَّبابِ هَنِيئةً
مــا أطْيَــبَ الأَيَّـامَ والأَحْلاَمـا
والْحُـبُّ نازِعَـةُ الْكَرِيـمِ تَهُـزُّهُ
فَيَصـُولُ سـَيْفاً أَو يَسـِيلُ غَماما
والْحُـبُّ مَلْهَـاةُ الْحَيـاةِ وَطِبُّهَا
وَلَقَـدْ تكُـونُ بِهِ الْحَياةُ سَقامَا
والْحُـبُّ نِيـرَانُ الْمَجُوسِ لَهِيبُهَا
يُحْيِـي النفُـوسَ ويَقْتُلُ الأَجْساما
والْحُـبُّ شِعْرُ النَّفْسِ إنْ هَتَفَتْ بِهِ
سـَكَتَ الْوُجُـودُ وَأَطَرَقَ استْعظَاما
وَالْحُـبُّ مِـنْ سـِرِّ السـَّماءِ فَسمِّهِ
وَحيْـاً إِذَا مـا شِئْتَ أو إِلْهَامَا
لَـوْلاَهُ مـا أَضـْحَى وَلِيـدُ زَبيبَةٍ
يَـوْمَ التَّفَـاخُرِ سـَيِّداً مِقْـداما
وَلَمَـا رَمَى في الْجَحْلَلَيْنِ بِصَدْرِهِ
لاَ يَتَّقِــي رُمْحــاً ولا صَمْصــَاما
الْحُـبُّ أَلْبَسـَهُ الْمُـرُوءَةَ يافِعاً
وَأَعَـــدَّهُ لِلْمَكْرُمـــاتِ غُلامــا
يـا شـَدَّ ما فَعَلَ الْغَرَامُ بِمُهْجَةٍ
ذابَــتْ أَسـىً وَصـَبابَةً وَهُيَامـا
كَـانَتْ صـَؤُولاً لا تُنِيـلَ خِطامَهـا
فَغَــدتْ أَذَلَّ السـَائِماتِ خِطَامـا
سـَكنَتْ إِلَـى حُلْـوِ الْغَرَام وَمُرِّهِ
ورَعَـتْ عُهُـوداً لِلْهَـوَى وذِمَامـا
وَطَـوَتْ أحَادِيثَ الْجَوَى فَطَوَتْ بِها
دَاءً يَــدُكُّ الرَاســِيَاتِ عُقَامَـا
نَالَ الضَّنَى مِنْها الَّذِي قَدْ نَالَهُ
فَعَلامَ رَوَّعَهــا الصــُدُودُ عَلامـا
يـا زَهْـرَةً نَـمَّ النَسِيمُ بِعَرْفِهَا
وَجَـرَى بِهـا ماءُ النَّعِيمِ جِمَاما
يـا جنَّـةً لَـوْ كانَ يَنْفَعُ عِنْدَهَا
نُســْكٌ لَبِتْنَــا سـُجَّداً وقِيَامـا
يـا طَلْعَـةَ الروْضِ النضِيرِ تَحِيَّةً
ومُجَاجَـةَ المِسـْكِ الـذكيِّ سـَلاَما
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.