هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُناشـِدُ الغَيـثَ كَي تَهمي غَواديهِ
عَلـى العَقيـقِ وَإِن أَقوَت مَغانيهِ
عَلـى مَحَـلٍّ أَرى الأَيّـامَ تَضحَكُ عَن
أَيّـامِهِ وَاللَيـالي عَـن لَيـاليهِ
عَهـدٌ مِنَ اللَهوِ لَم تُذمَم عَوائِدُهُ
يَومـاً فَتُنسـى وَلَم تَقدُم بَواديهِ
وَفـي الحُلولِ عَليلُ الطَرفِ فاتِرُهُ
لَـدنُ التَثَنّي ضَعيفُ الخَصرِ واهيهِ
يُطيـلُ تَسـويفَ وَعـدي ثُـمَّ يُخلِفُهُ
عَمـداً وَيَمطُـلُ دَينـي ثُـمَّ يَلويهِ
هَـل يُجزَيَـنَّ بِبَعـضِ الوَصلِ باذِلُهُ
أَو يُعـدَيَنَّ عَلـى الهِجرانِ جازيهِ
وَهَـل تَرُدّيـنَ حِلمـاً قَـد تَخَـوَّنَهُ
لَـكِ التَصـابي فَمـا يُرجى تَلافيهِ
لَـولا التَعَلُّـقُ مِـن قَلبٍ يُبَرِّحُ بي
لَجـــاجُهُ وَيُعَنّينـــي تَمــاديهِ
مـا كـانَ هَجـرُكِ مَكروهاً أُحاذِرُهُ
وَلا وِصـــالُكِ مَعروفــاً أُرَجّيــهِ
بَنـو ثَوابَـةَ أَقمـارٌ إِذا طَلَعَـت
لَم يَلبَثِ اللَيلُ أَن يَنجابَ داجيهِ
كُتّـابُ مُلـكٍ تَرى التَدبيرَ مُتَّسِقاً
بِــرَأيِ مُختـارِهِ مِنهُـم وَمُمضـيهِ
يَقفـونَ هَديَ أَبي العَبّاسِ في سَنَنٍ
يَرضـاهُ سـامِعُهُ الأَقصـى وَدانيـهِ
نَغـدو فَإِمّا اِستَعَرنا مِن مَحاسِنِهِ
فَضـلاً وَإِمّـا اِستَمَحنا مِن أَياديهِ
بَـرَّزَ فـي السـَبقِ حَتّى مَلَّ حاسِدُهُ
طــولَ العَنــاءِ وَخَلّاهُ مُجــاريهِ
مَـتى أَرَدنـا وَجَدنا مَن يُقَصِّرُ عَن
مَســعاتِهِ وَفَقَـدنا مَـن يُـدانيهِ
رَأى التَواضـُعُ وَالإِنصـافَ مَكرُمَـةً
وَإِنَّما اللُؤمُ بَينَ العُجبِ وَالتيهِ
كَـأَنَّ مَـذهَبَهُ فـي الحَمدِ مِن مِقَةٍ
لَــهُ وَمَيـلٍ إِلَيـهِ مَـذهَبي فيـهِ
مُحَبَّـبٌ فـي جَميعِ الناسِ إِن ذُكِرَت
أَخلاقُـهُ الغُـرُّ حَتّـى فـي أَعاديهِ
كَـم حاسـِدٍ لِأَبـي العَبّـاسِ مُشتَغِلٌ
بِنِعمَـةٍ فـي أَبـي العَبّاسِ تُشجيهِ
يَـرومُ وَضـعاً لَـهُ وَاللَـهُ يَرفَعُهُ
وَيَبتَغــي هَـدمَهُ وَاللَـهُ يَبنيـهِ
وَبــاخِلينَ سـَلَونا عَـن نَـوالِهِمِ
سـُلوانَ صـَبٍّ تَمـادى هَجـرُ مُصبيهِ
تَكُفُّنـا عَنهُـمُ نُعمـى فَـتىً شَرُفَت
أَخلاقُــهُ وَطَمـا بِـالعُرفِ واديـهِ
إِن يَمنَعونـا فَإِنَّ البَذلَ مِن يَدِهِ
أَو يَكـذِبونا فَإِنَّ الصِدقَ مِن فيهِ
مُـوَفَّرُ القَـدرِ لَـم تُغمَض مَهابَتُهُ
وَنـابِهُ الـذِكرِ لَم تُغضَض مَساعيهِ
عـادى خُراسـانَ حَتّـى ذَلَّ رَيِّضـُها
بِـالرَأيِ يَختـارُهُ وَالعَزمِ يُمضيهِ
أَولـى الكِتابَةَ تَسديداً أَقامَ بِهِ
مِنهاجَهـا وَقَـدِ إِعـوَجَّت نَـواحيهِ
غَـضُّ الأَمانَـةِ فيهـا مِـن تَنَزُّهِـهِ
وَأَبيَـضُ الـزَوبِ فيهـا مِن تَوَقّيهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.