هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حلّـق النسـْرُ كمـا شـاء وَصـاحْ
ورمَـى بالقيـدِ في وجهِ الريَاحْ
وجلا عــن ريشــِه العـارَ كمَـا
تنجلـي الأصداءُ عن بيضِ الصفاح
وأطــاحَ القفــصَ المشـئوم لا
تعـرفُ الجـنُّ مـتى أو أيْنَ طَاح
كـم قضـى الليـل بـه مستيئساً
جَزِعــاً بيــن أنيــنٍ ونُــواح
ولكـــم حــنّ إلــى أوطــانِه
قَلِــقَ الأضــلاعِ خَفّـاقَ الْجَنَـاح
يُرســِلُ العيـنَ فلا يلقَـى سـوى
لُجــجٍ خُضــْرٍ دميمــاتٍ شــِحاح
يشــتكي لليــل فــي وحشــتِه
فــإذا غــاب تشــكَّى للصـَباحْ
ذهــب الماضـي مَجيـداً حـافلاً
رحمــةٌ اللّـهِ عليـه أيـن رَاح
أإســـارُ الحــرِّ حــقٌّ ســائغٌ
وإبــاءُ الحــرِّ شـيءٌ لا يُبَـاح
وإذا مُــــدّتْ لإحســـانٍ يَـــدٌ
هـزّت الفِتنَـةُ أطـرافَ الرمَـاحْ
وإذا جفّــــتْ لَهـــاةٌ ظمـــأً
ضـنّتِ الأنفـسُ بالمـاءِ القَـرَاح
وإذا مـــــال أخٌ نحــــو أخٍ
ملأ الأفـــواهَ شـــَغْبٌ وصــِيَاح
وإذا أنّ جَريــــــحٌ دَنِـــــفٌ
لطــبيبٍ قيـل لا تشـكُ الْجِـرَاح
هـل علـى المفجـوعِ في أوطانِه
حَــرَجٌ إنْ ردّد الشــكوَى وبَـاح
أو علـى مـن رام أن يحيا كما
يتمنَّــى الحـرُّ ذنـبٌ أو جُنـاحْ
أو علـى العـاني مَلامٌ إنْ رنَـا
بعــدَ عشــرينَ لإطلاقِ الســَراح
ثـم قـالوا لـم يصـُنْ ميثـاقَهُ
ونبـا عـن خُلُـقِ العُرْبِ السمَاح
أيُّ عهـــدٍ يرتضـــيه باســـلٌ
عربــي النَبْـعِ ريفـيُّ الْجِمـاح
أيُّ عهــدٍ هــو أن أُذْبــحَ مـن
غيـرِ سـكِّينٍ ولا أشـكو الـذباح
هـو عهـدُ الـذئبِ يُمليـه علـى
شـاتِهِ المِخْلَـبُ والنابُ الوَقَاح
وهــو القــوّةُ مــا أجرأَهــا
إنْ مشَتْ يوماً إلى الحقِّ الصرَاح
كــم سـلاحٍ صـالَ مـن غيـرِ يَـدٍ
ويــدٍ تــدفَعُ مــن غيـرِ سـِلاَح
قصــد الفـاروقَ يبغِـي مـوئِلاً
فـي رِحـابٍ لِبَنـي العُـرْبِ فِسَاحْ
همّـــةٌ جــاءت تنــاجي همَّــةً
ويــدٌ مُــدّتْ إلــى أكـرمِ رَاحْ
مَلِـــكٌ يرنــو لعُلْيَــا مَلِــكٍ
وطِمـــاحٌ يتســـامى لِطمَـــاح
فثــوىَ فــي خيـرِ غمـدٍ آمنـاً
صــَارِمٌ أرهفَــهُ طـولُ الكِفَـاح
لـم يجـدْ غيـرَ بشاشـاتِ المُنَى
وارتيــاحِ للنـدَى أيَّ ارتيَـاح
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.