هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لـواءَ الحسنِ أحزابَ الهوى
أجّجـوا في الحب نيران الجفَاءْ
مـذ رأوْا طَرفَـكِ يبـدو ناعسـاً
أيقظـوا الفتنةَ في ظلِّ اللواء
فرّقـــت أهــواءهم ثــاراتُهم
كــلُّ حُــبٍّ بيـن أشـواك عِـداء
جمعــوا بغضــاءَهم فـافترقوا
فـاجمعي الأمـرَ وصوني الأبرياء
إن هـذا الحسـنَ كالمـاء الذي
راق حـتى كـاد يخفيـه الصفاء
والرضـابُ الْحلُـو لـو جـدتِ به
فيـــه للأنفـــس رِيٌّ وشـــفاء
لا تــذودي بعضــنا عــن وِردهِ
كلُّنـا يشـكو الجـوى والبُرَحاءْ
فـانظري ليـس الصدَى في بعضنا
دون بعـضٍ واعـدلي بين الظماء
وتجلَّــيْ واجعلـي قـومَ الهـوى
للهــوى فيــك وللحسـن فِـداء
هـم فـداءٌ لـك لا بـل كـلُّ مَـن
تحت عرش الشمسِ في الحكم سواء
أقبلـي نسـتقبل الـدنيا ومـا
يملأ الأعيــــنَ حســـناً ورُوَاءْ
أنــت كالجنَّــة ضــُمِّنت الـذي
ضــُمِّنته مــن معـدّاتِ الهنـاء
واسـفِري تلـك حُلـىً مـا خُلقـت
لســـوى لثـــمٍ وضــمٍ واجتلاء
مــا رأينـا آيـةَ اللّـه أتـت
لتُـــوارَى بلثـــامٍ وخبـــاء
واخطـرِي بيـنَ الندامَى يحلفوا
أنـك الغصـن ازدهاراً واستواءْ
أخــبرتهم نفحــةٌ منــكِ سـَرَتْ
أن روضـا راح في النادي وجاء
وانطقِــي ينثْــر إذَا حـدّثتِنا
لفظُـك العذبُ عن القلبِ العنَاء
إنــه الــدرُّ فهــل يمنحنــا
نـاثرُ الـدر علينـا مـا نشاء
وابسـمِي مـن كـان هـذا ثغـره
فتــن الزهــرَ أريجـاً وبهـاء
فــدعيه ينشــر الطِّيــبَ كمـا
يملأُ الـدنيا ابتساماً وازدهاءْ
لا تخــافي شــططاً مــن أنفـس
داولــت بيــن خضــوع وإبـاء
إنْ أجــابت دعـوة الحـبِّ مشـت
تعثُـرُ الصـبوةُ فيهـا بالحياة
راضــت النخــوةُ مـن أخلاقنـا
فخضـــعنا وجمحنـــا كرمَــاءْ
وســمت فـوق الهـوى أحسـابُنا
وارتضـَى آدابَنـا صـدقُ الـوَلاء
فلــو امتــدت أمانينـا إلـى
أســـدٍ مــالاث كفّــاً بــدماء
أو سـرت أنفاسـُنا فـي جـانبيْ
مَلَــكٍ مـا كـدّرت ذاك الصـفاء
أنـتِ يَـمُّ الحسـن فيـه ازدحمتْ
زُمَــرُ العشــَّاقِ كُــل بســِقاء
أنقــذتهم بعــد يــأسٍ مُغـرِقٍ
سـفُن الآمـال يُزجيهـا الرجَـاءْ
يقـذف الشـوق بهـا فـي مـائجٍ
مــاله مــن سـاحلٍ إلاّ الّقَـاء
فهــي تجـري والجـوى يبعثُهـا
بيــن لَجّيْــنِ عنــاء وشــقاء
شـــدةٌ تمضــي وتــأتي شــدَّة
واعتـداءٌ للهـوى بعـد اعتدَاءْ
لــو علـت للنجـم نفسـي لأتـتْ
تقتفيهـا شـدّةٌ هـل مـن رَخـاء
ســاعفي آمـالَ أنضـاءِ الهـوى
يقتـل الـداء إذا عـزّ الدواء
واكشـفي حُجْـبَ النـوى ينتعشوا
بقبــول مــن ســجاياك رُخـاء
أنـــتِ رُوحانيَّـــةٌ لا تـــدّعى
غيرَهــا فــالأمرُ كالصـبح جلاء
فاسـألي المِـرآةَ هل يوْماً رأت
أنَّ هـذا الشـكلَ مـن طينٍ وماء
وانزِعـي عـن جسـمِك الثوب يَبِن
رُبّ حــق ضـاع فـي ثـوب ريـاء
وارفعــي شــَعْرَك عنـه ينجلـي
للملا تكــوينُ ســكانِ السـَّماء
وأَرِي الــدنيا جَنَــاحَيْ مَلَــكٍ
منهمـا تسـتمنح النـورَ ذُكَـاءْ
نُشـِرا فـي مُجتَلَـى ضـوء الضحا
خلـفَ تمثـالٍ مصـوغٍ مـن ضـِياء
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.