هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَحْمَتَــا للجريــحِ مــن أنَّــاتِهْ
ولســَمْعِ الوِســادِ مــن آهــاتِهْ
غَرَبَـــتْ شمســُه فقــام ينــاجي
ســاهداتِ النجــومِ فــي لَيْلاتـه
إنّهـــا بينهُــنّ تســمَعُ نجْــوَا
هُ وتبكــــي لِبثِّـــه وشـــَكاته
أرســَلتْ مــن شــعاعِها ذِكْرَيـاتٍ
هــاجتِ الكامنـات مـن ذِكْرَيـاته
ولهـــا فــي ســمائِها خَفَقــاتٌ
أســرعتْ فــي فــؤادِه خَفَقــاته
ســَبَحَتْ فـي عـوالمِ النـورِ زَيْـنٌ
أيـن منهـا الغريـقُ فـي ظُلُمَاتِه
كـم يمُـدُّ اليـديْنِ أَسـْوانَ مُضـْنىً
فَيفِــرُّ الشــُّعاعُ مــن قَبَضــاتِهْ
ويســوقُ الأشــعارَ فــي نَبَــراتٍ
ظنّهـا ابـنُ الهَـديلِ مـن نَبراته
ســَمِعَ الــدَّوْحُ نوحَهــا عبْقَريّـاً
فتمنَّــى لــو نُحْـنَ فـي عَـذَباته
مُشــْجِياتٌ يــوَدُّ كــلُّ ابـنِ غصـن
أنّ أنغامَهــا جــرتْ مـن لهـاته
قلـتَ شـعراً فلـم يكـنْ غيـرَ بحرٍ
مـــن دُمــوعٍ طفــا بتفْعيلاتِــه
وبعثــتَ الشــُّجونَ فـي كـل صـدرٍ
وأثــرتَ المَكْبُــوتَ مـن زَفَراتـه
فاقتسـمنا لوعـاتِ قلبِـكَ فـانظرْ
هـل أفـاق المسـكينُ مـن لْوعاته
إنّ مَــاءَ الــدموعِ أطْفَـأُ للـوَجْ
دِ وأشــفَى للصــَّبِّ فــي خَلَـواته
فاسكُبِ الدمعَ وابعثِ الشعرَ وامْلأ
أُذُنَ الخـــافقَيْنِ مـــن آيَــاتِهْ
كنـتَ قَيْسـاً بكَـى علـى قبرِ لَيْلاَ
هُ ورَوَّى الضــريحَ مــن عَــبراته
بــيَ جُــرْحٌ مضــى عليــه زمـانٌ
حِــرْتُ فــي أمـرِه وأمـرِ أُسـاته
كلّمــا صــاحَ نـادبٌ هـاج شـَكْوا
هُ ومَــسَّ الأليــمَ مــن نَــدَباته
أنــا أبكــي لكـلِّ بـاكٍ ونفسـي
حَســـَراتٌ تــذوبُ فــي حَســَراته
بـائعُ الصـبرِ إن يكـن عُشْرُ مثْقَا
لٍ بـأَغْلَى مـا فـي الحياةِ فَهَاته
كلنــا مَســَّه مــن الـدهر ظُفْـرٌ
آهِ مــن ظُفْــرِه ومــن فَتَكــاته
وَأَدْتْنــــا بنـــاتُه برَزَايـــا
هَـا ومَـنْ ذا يسـطيع وَأدَ بَنَـاته
فكرِهنَــا حــتى النعيــمَ لأنَّــا
قــد رأينــا اجتمـاعَه لشـتَاتِهْ
لـذَّةُ المـرْءِ مـن جَنَـى أَلم المَرْ
ءِ وتَـــأْتِي الآلاَمُ مـــن لَــذَّاته
مــا حَيَــاةُ المُحـبِّ بعـدَ حـبيبٍ
قَبَـسَ النـورُ والهـوَى مـن حياته
حَســـْبُه أنـــه إذا رَامَ قُرْبــاً
لــم يجـدْ للوصـولِ غيـرَ مَمَـاته
عِــشْ أبــا واثِـقٍ لوَاثِـقِ البـا
كِــي وللنّــاكِلاَتِ مــن أَخَــوَاته
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.