هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للّـه يـومٌ جَـرَى بـاليُمْن طـائرُه
ورُدِّدت فـي فَـمِ الـدّنْيا بَشـَائرُه
يـومٌ تَحلّـى بِحُسـْن الوَعْـدِ أوّلُـه
كمـــا تَلأْلأَ بالإنْجـــازِ آخِـــرُه
ترقَّبَـتْ مصـرُ فيـه الصُّبْحَ مبتسما
يلُـوحُ بـالْخَير والإسـعادِ سـَافرُه
يـومٌ أعـادَ إلـى الأيّـام نَضْرَتَها
كمـا أعـادَ جَمـالَ الـرَوْض ماطُره
يـوم تجلَّـى بـه الفاروقُ مُؤْتَلِقاً
كالبَـدْر يجتـذب الأبصـارَ بـاهرُه
بــدَا فكبَّــرَتِ الـدّنيا لِموْلِـدِه
واستبشـرَ الـدِّينُ واهتَّزتْ مَنَابرُه
ســُلالةُ الشـَّرَفِ العـالي وصـفْوتُه
ونُخْبَـةُ الْجَـوْهَر الصـَّافي ونَادِرُه
زيـنُ الشـَّبابِ لهُـم من هَدْيه قَبَسٌ
مـا ضـلَّ فيـه طريقَ المَجْد عابِرُه
أقـامَ فـي كـلِّ قلْـبٍ فَهْـوَ حَلُّتُـهُ
وحَـلَّ فـي كُـلّ طَـرْفٍ فَهْـوَ نَـاظرُه
رقَّــتْ شــَمَائلهُ عــزَّتْ أَوَائلُــه
لاحَــتْ مَخَــايلُه طــابَتْ عَناصـرُه
فَـارُوقُ يابْنَ الأُلَى شادُوا بِهمَّتِهم
مُلْكـاً عَلَى الدّهْرِ لا تَبلَى مَفَاخِرُه
آثــارُهم تبهَــرُ الأيْـامَ جِـدَّتُها
والنيــلُ يَشـْهَدُ ماضـِيه وحاضـِرُه
راضـوا الْجَمُـوحَ فأعطاهُمْ مَقَادتَه
وذلَّلـوا الصـَّعْبَ حـتى لاَنَ نـافرُه
يا ابْن الْمَلِيكِ الّذِي عَمّتْ فَوَاضِلُه
وكللَــتْ هَامَــةَ الـدُّنيا مـآثرُه
أحْيـا لَنا المجْدَ حتَّى عادَ دَارِسُه
وأشـْرَقَتْ فـي رُبا الوَادِي أزاهرُه
جَـرَت علـى ألْسـُنِ الأيّـام مِـدْحَتُه
حــتى تـوَّهمْتُ أنَّ الـدّهْرَ شـاعِرُه
المُلْـكُ فـي ظلِّـه طَـابتْ مَشـارِعُه
والـدِّينُ فـي عَهْـدِه قَامَتْ شَعَائِرُه
فـانظر تجـدْ أملاً فـي كـلِّ ناحيةٍ
العـزمُ يمليـه والْحُسـنَى تُؤازرُه
فـاروقُ أنـت لآمـال الشـباب حمىً
وبــاعثُ المثـل الأعلـى وناشـرُه
لمـا دُعيـتَ أميـراً للصـعيد زهت
بـه القبـائلُ وازدانـت حواضـرُه
وعــاده مجـدُه الخـالي يشـافِهُه
وجـاء تـاريخُه الماضـي يُسـامرُه
لا زلـت قـرَّةَ عيـن الملـك تحرسُه
عيـنُ المهيمـنِ والـدنيا تُظاهرُه
ودام ملــكُ فـؤادٍ فـي علاً وسـناً
وعــاش للنيــل مــولاه وناصـرُه
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.