هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دارَ فـاتِنَتي حُيِّيـتِ مِـنْ دَارِ
سـَيَّرْتُ فيـكِ وفـي مَـنْ فِيكِ أَشْعَاري
رَحلـتُ عَنْهـا وللأشـْجانِ مـا ترَكَـتْ
في العَيْنِ والقلبِ من ماءٍ ومِنْ نار
كـانتْ مَجَـالَ صـَباباتٍ لَهَـوْتُ بهـا
ومُســـْتَراضَ لبُانـــاتٍ وأوْطـــارِ
أسـائِلُ الطَيْـرَ عَنهـا لـو تُنَبِّئني
أو تنْقُـلُ الطَيـرُ عنها بَعْضَ أخْبارِ
يَنْسـَى بهَـا كلُّ نائِي الدَارِ مَوْطِنَهُ
ومــا تَجشــَّمَ مِــنْ بَيْـنٍ وأَسـْفَار
يَلْقـى بهـا أينما أَلقَى عَصَاه بِها
أَهلاً بأَهْـــلٍ وأَصــْهاراً بأصــْهار
وفِتْيــةً كرِمـاحِ الخـطِّ إِنْ خَطَـرُوا
فَــدَيْتَ بـالنّفسِ منهـم كـلَّ خَطَّـار
بِيـضَ الوُجُـوهِ مَسـاميحَ الأكُـفِّ مَنا
جِيـدَ الصـَّريخِ سـَرَاةً غيـرَ أَغْـرار
لا يَنـزِل الضـَّيفُ صـُبْحاً عُقرَ دارِهمُ
إِلاّ ويُمْســِي عِشــاءً صـاحِبَ الـدار
قـد آمنُـوا بـإِلَهِ الحُبِّ وارْتَقَبُوا
آيـــاتِهِ بَيْـــنَ إجْلالٍ وإِكْبـــار
وصــوَّرُوهُ فَــتىً أعْمَـى إِذا رَشـَقَتْ
يَــدَاهُ بالنَّبْـل أصـْمَى كُـلَّ جَبَّـار
عُرْيـانَ إِنْ مَسـَّهُ بَـرْدُ الشتاءِ فما
لـه سـِوَى زَفَـراتِ الوَجْـدِ مـنْ نار
يَغْشـَى الفَتـاةَ ولَـمْ تَرْقُبْ زِيارَتهُ
وخِـــدْرُها بَيْـــنَ أَغْلاقٍ وأَســْتار
فَطَرْفُهــا خاشـِعٌ مـن بَعْـدِ زَوْرَتِـهِ
وقَلْبُهــا نَهْــبُ أَوْهــامٍ وأَفْكـارِ
تَشـْكُو إِلَـى أُمّهـا ضـَيْفاً ألمَّ بِها
والأُمُّ إِنْ تَســْتطِعْ بــاحَتْ بأَسـْرارِ
ويصـْرَعُ الفـارِسَ المِغْوارَ إِن لَعِبَتْ
كَفّــاهُ بالسـَّيْفِ أرْدَى كـلَّ مِغْـوَار
فلا تــراهُ ســِوَى شــاكٍ لســَاجِعَةٍ
أو نـــادِبٍ إِثـــرَ أَطْلالٍ وآثــار
ويَطْرُقُ الشَّيْخَ في المِحْرابِ قَدْ فَنِيَتْ
عِظَــامُهُ وَبَرَتْــهُ خَشــْيَةُ البَـاري
فلــم تكُــنْ لَمْحَــةٌ إِلاّ ليَفْتِلَــهُ
مــن الصـَّلاةِ ومـن تَرْتيـلِ أذْكـار
يبرُزْنَ في اللَّيْل مِثْلَ الشُّهْبِ ساطِعةً
مــا بَيْــنَ سـيَّارَةٍ تَجْـرِي لِسـَيّار
مِـنْ كـلِّ خَمْصـَانَةِ الكَشـْحَيْنِ ناصِعَةٍ
كأَنّهـــا دُرَّةٌ فــي جَــوْفِ زخّــار
تَسـْعَى إِلـى أغْيَـدٍ مـا طَـرَّ شَارِبُهُ
كأنَّمــا صــَفْحَتاهُ وجْــهُ دِينــارِ
أرضٌ كَـــأَنَّ إِلَــهَ الأرْضِ أَوْدَعَهــا
بَـدائِعُ الْحُسـْنِ مِـنْ عُـونٍ وأَبْكـار
أَلقَـوْا خُدُودَ العَذَارَى في حَدَائِقِها
ولَقَّبُوهـــا بأَثْمَـــارٍ وأَزْهـــار
وجــرَّدُوا كُــلَّ حُســْنٍ مــن قَلائِده
فَصـِرْنَ حَصـْباءَ في سَلْسَالها الجَاري
لَـوْ كـانَ في عُنْصُرِي صَلْصالُ طِينَتِها
مـا راعَنـي الدّهْرُ في يومٍ بأكْدَار
أوْ كُنْـتُ أظْفـرُ فـي الأخْرَى بِجَنَّتِها
غَســَلْتُ بالــدمْعِ آثـامي وأوْزاري
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.