هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـافِعي عِنـدَ لَيلـى فَـرطُ حُبّيها
وَلَوعَــةٌ لِــيَ أُبـديها وَأُخفيهـا
أَم لا تُقـارِبُ لَيلـى مَـن يُقارِبُها
وَلا تُــداني بِوَصـلٍ مَـن يُـدانيها
بَيضـاءُ أَوقَـدَ خَدَّيها الصِبا وَسَقى
أَجفانَهـا مِن مُدامِ الراحِ ساقيها
فـي حُمـرَةِ الوَردِ شَكلٌ مِن تَلَهُّبِها
وَلِلقَضــيبِ نَصــيبٌ مِــن تَثَنّيهـا
قَـد أَيقَنَـت أَنَّني لَم أُرضِ كاشِحَها
فيهـا وَلَم أَستَمِع مِن قَولِ واشيها
وَيَـومَ جَـدَّ بِنا عَنها الرَحيلُ عَلى
صــَبابَةٍ وَحَـدا الأَظعـانَ حاديهـا
قـامَت تُـوَدِّعُني عَجلـى وَقَـد بَدَرَت
سـَوابِقٌ مِـن تُـؤامِ الدَمعِ تُجريها
وَاِسـتَنكَرَت ظَعَنـي عَنها فَقُلتُ لَها
إِلى الخَليفَةِ أَمضى العيسَ مُمضيها
إِلـى إِمـامٍ لَـهُ مـا كانَ مِن شَرَفٍ
يُعَـدُّ فـي سـالِفِ الدُنيا وَباقيها
خَليفَـةَ اللَـهِ مـا لِلمَجـدِ مُنصَرَفٌ
إِلّا إِلــى أَنعُـمٍ أَصـبَحتَ توليهـا
فَلا فَضـــيلَةَ إِلّا أَنـــتَ لابِســُها
وَلا رَعِيَّـــةَ إِلّا أَنـــتَ راعيهــا
مُلـكٌ كَمُلـكِ سـُلَيمانَ الَّـذي خَضَعَت
لَــهُ البَرِيَّـةُ قاصـيها وَدانيهـا
وَزُلفَـةٌ لَـكَ عِنـدَ اللَـهِ تُظهِرُهـا
لَنـا بِبُرهـانِ مـا تَأتي وَتُبديها
لَمّـا تَعَبَّـدَ مَحـلُ الأَرضِ وَاِحتَبَسـَت
عَنّـا السـَحائِبُ حَتّـى مـا نُرَجّيها
وَقُمـتَ مُستَسـقِياً لِلمُسـلِمينَ جَـرَت
غُـرُّ الغَمـامِ وَحَلَّـت مِـن عَزاليها
فَلا غَمامَــةَ إِلّا اِنَهَــلَّ وابِلُهــا
وَلا قَـــرارَةَ إِلّا ســالَ واديهــا
وَطاعَـةُ الـوَحشِ إِذ جاءَتكَ مِن خَرِقٍ
أَحــوى وَأُدمانَــةٍ كُحـلٍ مَآقيهـا
كَالكاعِبِ الرودِ يَخفى في تَرائِبِها
رَدعُ العَـبيرِ وَيَبـدو في تَراقيها
أَلفـانِ جـاءَت عَلـى قَـدرٍ مُسارِعَةٍ
إِلـى قَبـولِ الَّـذي حـاوَلتَهُ فيها
إِن سـِرتَ سـارَت وَإِن وَقَّفتَها وَقَفَت
صــوراً إِلَيـكَ بِأَلحـاظٍ تُواليهـا
يَرِعـنَ مِنـكَ إِلـى وَجـهٍ يَرَيـنَ لَهُ
جَلالَــةً يُكثِـرُ التَسـبيحَ رائيهـا
حَتّـى قَطَعتَ بِها القاطولَ وَاِفتَرَقَت
بِـالحَيرِ فـي عَرصـَةٍ فيحٍ نَواحيها
فَنَهــرُ نَيـزَكَ وِردٌ مِـن مَوارِدِهـا
وَسـاحَةُ التَـلِّ مُغنـىً مِن مَغانيها
لَـولا الَّـذي عَرَفَتـهُ فيـكَ يَومَـإِذٍ
لَمـا أَطاعَـكَ وَسـطَ البيدِ عاصيها
فَضـلانِ حُزتَهُمـا ضـونَ المُلوكِ وَلَم
تُظهِـر بِنَيلِهِمـا كِـبراً وَلا تيهـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.