هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتِ من وحي السماء الكلِما
واجعـلِ الأيـامَ والدنيا فمَا
وابْعـثِ الشـِّعْرَ جنَـاحَيْ طائرٍ
كلّمــا شــارفَ أُفْقـاً دَوّمـا
أيُّ يَــوْمٍ ســعِدَتْ مِصــْرُ بـه
كـان فـي طـيِّ الأمـاني حُلُمَا
مولـدُ الفـاروقِ يَـوْمٌ بلغَـتْ
رايـةُ الإسـلام فيـه القِممَـا
طــافت الأملاكُ تَرْقــي مهـدَه
وتُنــاجي ربَّهــا أن يَسـلَمَا
فــرأتْ لمــا رأتْــه ملَكـاً
نـورُه مـن نـورِ سُكّانِ السَّما
يُطبِــقُ الغَيـمُ لـدَى عَبْسـتِه
ثـمّ يَنجـابُ إذا مـا ابتسمَا
ورأت فـي ابـن فـؤَادٍ ناشئاً
يملأ الــدنيا ويُحيـي أممَـا
وكريمـــاً بشــَّرَ اســتهلالُه
أنَّ فـي فيـه الهدى والْحِكمَا
وجَبينـــاً علويّــاً مُشــْرِقاً
يبهَـرُ العيـنَ ويمحو الظُّلمَا
كتــب اللّــه عليـه أسـْطُراً
تَقْـرأ النُبْـلَ بهـا والشّمَمَا
وَيـداً إنْ سـكنت فـي يومِهـا
هـزّت السـيف غـداً والقلمَـا
يتمنـى الغيْـثُ لـو سـاجلها
أو تلقّـى عـن نداها الكرمَا
زُهِــيَ المهــدُ فَمَـنْ أنبـأه
أنــه يحـوي العُلا والهِممَـا
وشــدا الكـونُ لـدى مَوْلـده
أينمـا سـرت سـمعْتَ النَّغَمَـا
وتنــادت بُشــْرَياتٌ باســمه
صــُدّحاً فـي كـلِّ أفـق حُوّمَـا
ومضـــت أصــداؤها هاتفــةً
أنجبـت مصـرُ فتاها المعلَمَا
ومشــَى الـدهرُ إلـى سـاحتهِ
رأسـُه كـاد يُـداني القـدَمَا
والّليــالي خاشــعاتٌ حـولَهُ
يـــترقبن رضـــاه خَـــدَما
وُلِــدَ السـعدُ علـى أبـوابِه
ونَمــا فـي ظلِّـه لمَّـا نمَـا
فـأتى التاريـخُ فـي أبطالِه
يلمحـون العَبْقَـرِيَّ المُلهَمَـا
وبـدا العـرشُ وقـد حـلَّ بـه
يَفْـرَعُ الشـمسَ ويعلو الأنجمَا
مــا رأى بعَـد سـليمانَ لـه
مُشـبهاً فـي عـدلهِ إنْ حَكمَـا
زانـه الفـاروقُ مـن خَيْرِ أبٍ
فــدعِ المـأمونَ والمعتصـِمَا
حيـنَ عـزَّ الـدينُ والملكُ به
هَنَّـأَ المِنْـبرُ فيـه العَلَمَـا
لا تــرىَ العيـنُ بـه إلاَّ عُلاً
كلّمـا تسـمو لـه العَيْنُ سَمَا
أيـن شـعري وفُنـوني مِنْ مدىً
لـو مضـَى حَسـّانُ فيـه أُفحِمَا
أنــا مــن فَيْـضِ لـه مُتّصـِلٍ
أنعُـمٌ تمضـِي فـألقَى أنعُمَـا
ليـس بِـدعاً أنْ زَهَا شعري به
يزدهي الروضُ إذا الغَيْثُ همَا
علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.