هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـا وَهَـذا الزَمـانُ يَمتَحِنُه
بِصـــَرفِهِ تــارَةً وَيَمتَهِنُــه
إِذا جَـرى نَحـوَ غايَـةٍ عَبَـأَت
لَـهُ الـرَدى مِـن زَمانِهِ إِحَنُه
فَلا مَلـــومٌ عَلــى دَنيــأَتِهِ
عَمّــا ســَمَت لِإِدِّراكِـهِ فِطَنُـه
مَن ذا مِنَ الدَهرِ باتَ مُستَتِراً
أَم مَـن وَقَتـهُ سـِهامَهُ جُنَنُـه
هَيهـاتِ أَعيـا فَمـا تُـرَدُّ يَدٌ
لَـهُ لِمـا سـارَ فيـهِ يَحتَجِنُه
أَمـا وَمَـن مـا ذَكَـرتُ فُرقَتَهُ
إِلّا يَـرى القَلـبَ حاشِداً شَجَنُه
وَمَـن رَضـيتُ السَقامَ في بَدَني
مِنـهُ إِذا كـانَ سـالِماً بَدَنُه
وَمَــن كَـأَنَّ القَضـيبَ قـامَتُهُ
وَالبَـدرَ يَحكـي ضـِياءَهُ سُنَنُه
وَمَــن بِخَـدَّيهِ رَوضـَتانِ وَمَـن
يَنفُـثُ سـِحراً مِـن طَرفِهِ فِتَنُه
إِذا رَنــا خِلــتَ أَنَّـهُ ثَمِـلٌ
يَكســِرُ أَجفـانَ لَحظِـهِ وَسـَنُه
لَقَـد حَلَبـتُ الزَمـانَ أَشـطُرَهُ
طَبّـاً بِمـا تَنتَحـي لَـهُ مِحَنُه
فَمـا نَأى المُستَقيمُ مِنهُ وَلا
عَلَــيَّ أَعيَــت جَهالَـةً أُبَنُـه
وَأَعلَـمُ النـاسَ بِالزَمانِ فَتىً
أَهــدى أَعـاجيبَهُ لَـهُ زَمَنُـه
لِســَيِّئٍ مِنــهُ نُصــبَ مُقلَتِـهِ
وَمـا بَعيـدٌ عَـن لَحظِها حَسَنُه
فَمــا فُـؤادي بِجـازِعٍ أَسـَفاً
مـا أَخلَـفَ ذا مَطـامِعٍ ظِنَنُـه
غَنيـتُ بِاللَهِ فَإِستَرَحتُ مِنَ ال
مـوفي عَلـى نَـزرِ مِنِّـهِ مِنَنُه
وَمِــن بَخيــلٍ بُـروقُ زَبرِجِـهِ
كَخُلَّــبِ البَـرقِ خـانَهُ مُزُنُـه
مُتَّســِعِ الصـَدرِ لِلمَقـالِ وَإِن
رامَ فَعـــالاً فَــدَيِّقٌ عَطَنُــه
وَالحُـرُّ لا يَـرأَمُ الصِغارَ إِذا
سـيمَ الأَذى أَو نَبـا بِهِ وَطَنُه
لَكِنَّــهُ يَخــرِقُ الخُـروقَ وَلا
يَستَصـعِبُ الصـَعبَ مُهـوِلاً عَنَنُه
حَليفُــهُ المَشـرَفِيُّ لَيـسَ لَـهُ
خِـلٌّ سـِوى المَشـرَفِيِّ يَـأتَمِنُه
صــاحِبُ صـِدقٍ تَكفيـهِ بَـدأَتُهُ
عَـودُ شـَفيعٍ نَبَـت لَـهُ أُذُنُـه
إِذا إِنتَضـى فَـالرُؤوسُ مَغمَدُهُ
يَـأمَنُ مِنـهُ المُلـوكَ مُمتَحِنُه
طَلائِعُ المَــوتِ فــي تَلَألُــؤِهِ
يَعوقُهــا لِلشــَقاءِ مُرتَهِنُـه
كَـالبَرقِ يَفري الطُلى كَأَنَّ بِهِ
ذَحلاً عَلـى المُقصـَدينَ يَضطَغِنُه
فَـالوَفرُ بِالنَصلِ يُستَفادُ إِذا
ضـاقَت عَلـى ذي بَصـيرَةٍ مُدُنُه
وَإِنَّمـا العـارُ أَن يُرى حَذِراً
يُزَيِّــنُ الفَقـرَ عِنـدَهُ خَنَتُـه
يُقَلِّــبُ الـرَأيَ دَهـرَهُ فِرَقـاً
لا خَفضـــُهُ دائِمٌ وَلا حَزَنُـــه
فَـذا قريـبٌ يَـأوي إِلـى سَكَنٍ
وَذاكَ نـاءٍ يَهـوى لَـهُ سـَكَنُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.