هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محــل العلــم حقـاً والصـلاحِ
وأعلــى مـن تحلـى بالسـماحِ
ومــن أضـحت لـه ذات تنـادي
بحسـن البشـر حـي على الفلاح
ومـن سـبقَ الأماجد إذ تجاروا
وراموا السبق بالمجد الصراحِ
ومـن آثـاره فـي الفضل سارت
مسـير الشـمس والبدر اللياحِ
قـدمتم ببسـطةً والأمـن عنهـا
لفتنتهـا العظيمة ذو انتزاحِ
بــأفئدةٍ لمــا نخشـى مـراضٍ
ونيــاتٍ لمــا نرجــو صـحاحِ
وليـس بهـا سـوى ضـربٍ وطعـنٍ
بمعهــود الصـوارم والرمـاحِ
وحــربٍ صــعبةٍ دارت رحاهــا
علـى الأرواح بـالحين المتاحِ
وقـد صـمت بهـا الآذان سـمعاً
لقعقعــة الســلاحِ والصــياحِ
وديـن الجاهليـة وهـو مـالا
خفـاءَ بـه لـدين الحـق مـاحِ
ومــا منـا سـوى سـكران هـمٍّ
وغــمٍّ ليــس مـن سـكر بصـاحِ
عليـل القلـب مسـلوب اصطبار
مريـض الفكـر مكسـور الجناحِ
فـداويتم بها العلل اللواتي
قــد اتضـحت بهـا أي اتضـاحِ
ونلتـم منـزلاً في الحال فيها
مقاصــدكم وفزتــم بالنجـاحِ
وأصـلحتم فسـاداً كـان أعيـى
فعـاد بها الفسادُ إلى الصلاحِ
وصـالحتم بهـا بيـن الأعـادي
فعــادوا صـالحين بلا اصـطلاحِ
وجئتـم مـن جميل الفعل فيها
بكــل منـى رجونـا واقـتراحِ
فشــكر صـنيعكم فـرضٌ علينـا
كشـكر الغيـث مغـبر البطـاحِ
ولكــن سـاءنا عجـل ارتحـالٍ
رأينـا العذر عنه ذا انطراحِ
ومغنــىً ســرنا بكــم مسـاءً
أسـاء بـبينكم عنـد الصـباحِ
قصـــدناه بــأفئدة إليكــم
علـى طـول النوى ذات ارتياحِ
فألفينــــاه مهجـــوراً خلاءً
لفرقــة تلكـم الغـرر الملاحِ
فعــدنا منـه والأحشـاء جمـرٌ
ودمـعُ العيـن هامٍ ذو انسياحِ
أبـا الحسـن بـن داود عليـاً
وحيـدر زمانه الحسن المناحي
ومفخــر وادآش علــى سـواها
بنشـر العلم من شتى النواحي
إليـك بعثـت مـن نظمـي بعقدٍ
لجيــد جلالـك العـالي مبـاحِ
عقـود الـدر يفضـح حين تجلى
بـــترتيب وألفـــاظٍ فصــاح
فخذه كما اقتضاه الحبُّ واسمح
فـأنتم قـد عرفتـم بالسـماحِ
فمثلـي مـا عليـه فـي نظـامٍ
نميـتُ بـه إليكـم مـن جنـاحِ
بقيـتَ كمـا تحـبُّ قريـرَ عيـنٍ
وبالمـأمول صـدركَ ذو انشراحِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .