هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا خيـر من يرجى على التعيين
لصــلاحِ دنيانــا وحفـظ الـدينِ
يـا نخبة الأعيان من أهل التقى
مــن مغـرب حـتى لأقصـى الصـينِ
أحباسـنا تشـكو إليـك بحالهـا
مـن بخسـها وكرائهـا المبغـونِ
وتقـول إن كراءهـا لـم ينعقـد
إلا بصــرف الــدرهم السـبيعني
ومـن العظـائم عنـدها تعويضـهُ
بالـدرهم الجـاري بهـذا الحين
للزهــد فيـه وكـونه مـن غشـه
متناهيــاً فــي وصـفه بالـدونِ
وتــروم منكــم نصـرها وتعـده
لحصــوله فــي حيــز المضـمون
فتفضـلوا منـه بمـا فـي وسعكم
فــالأجر فيــه ليـس بـالممنونِ
فبــه حيــاةُ مسـاجد إهمالهـا
لظهورهــا يغنـي عـن التـبيين
تبكـي العيـون ولا تملُّ لما لها
مــن ضـيعةٍ مـن دمعهـا بهتـونِ
هـانت علـى عمارهـا فتهـاونوا
منهــا بعلــق لا ينــال ثميـن
حتى يخافَ أولو النهى أن ينتهي
بهـم التهـاون لانجـرار الهـون
فتهـدمت بعـد البنـاء وأصـبحت
مـن عريهـا فـي خلعـة المسكين
تشـكو لكـم بلسـان حـالٍ قـائلٍ
مـن ذا الذي يبنيني أو يكسوني
لهفـي علـى قومٍ بنوني واعتنوا
مـن وقفهـم لـي بالـذي يكفيني
مـاتوا فمـوتي بـالخراب محقـق
إذ بعـدهم لـم يبـق من يحييني
وجميـع أوقـافي علـى ما حل بي
مـن فاقـةٍ تجنـى وتؤكـل دونـي
هــذا لعمــري منكــمُ متحقــقٌ
تغيــرهُ فــرضٌ علــى التعييـن
والمنكـر الفاشـي بكـم تغييره
أضــحى حقيقــة أيمــا مقـرونِ
لوقـوعه فرضـاً وأنتـم خيـرُ من
يهتــم بــالمفروض والمســنون
والظــن فيكـم يقتضـي تغييـره
لمحلكــم والحكــمُ بــالمظنون
وسـينجلي المظنـون مـن تغييره
مــن مجـدكم فـي أمـره بيقيـن
هـذي إشـارة مرشـدٍ نحـو الهدى
داعٍ إليـــه ناصـــحٍ مـــأمونِ
متميــز بخلوصــه فــي حبكــمْ
إن دان فيــه سـواه بـالتلوين
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .