هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـكَ اللـه مـن جمِّ الفضائل معلومِ
بســبقٍ لإدراك العلــوم وتقــديم
وحيــاكَ بــالأنس المؤمـل عـاجلاً
علــى حــال إجلال يســر وتعظيـم
ووالاكَ مـــن إفضـــاله بلطــائفٍ
وقابــلَ أغراضــاً تـروم بتتميـم
فـأنتَ الذي إن كنتَ بالذات مفرداً
بشـتى المعـالي ذو اتصاف بتقسيم
حـويتَ الـذي لـم يحـو غيركَ بعضه
بإقــدامِ معضـودٍ وتأييـد معصـومِ
وأقسـم لـم تـدع الإمام ابن مالكٍ
سـوى لحبـا ملـكٍ سـتحويه محتـوم
وحسـبي دليلاً واضـحاً كتبـك الـذي
ســباني بمنثــور بـديعٍ ومنظـوم
كتـابٌ هـو الـروضُ النضـيرُ لحسنه
تعوهـدَ مـن مـزن البيـان بتنسيمِ
وفــض عـن المسـك الـذكي ختـامه
غــداةَ تحلـى منـه أجمـل مختـوم
أنـال المنـى لمـا أنـارَ لناظري
ســناه بتقســيمٍ يــروق وتسـهيم
تلــوت لـه والـتين لمـا لمحتـه
وعـانيت مـن معنـاه أحسـن تقويم
فمـا السـحر إلا مـا حـوته سطوره
حليـاً لها لا السحر من مقلتي ريمِ
ومـا لمحـات الغيـد تسبي بحسنها
بأحســن مـن خـط بصـفحيه مرقـومِ
فقبلــت مـن صـفحيه أبهـى مقبـلٍ
شـهي اللمـى يلقى المشوق بتبسيمِ
وصــيرته أنســي وحســبي بأنسـه
إذا أمنـي يومـاً زمـاني بتجهيـمِ
رســمت بـه رسـم المـودة ناظمـاً
فصـح اكتفـاءً منـه أشـرف مرسـومِ
ولكـن شـجا نفسـي وأمـرض مهجـتي
وصـيرني فـي النـاس أذهـل مهمومِ
أعــاتب أيــامي وأشـكو صـروفها
بقلـبٍ بمـا يلقى من الشوق مكلومِ
بعـادك عـن عينـي وكونـك ثاويـاً
بمعقـل شـرٍّ فـي المعاقـل مـذمومِ
تطــابق تحقيقــاً مسـماه واسـمه
مطابقـةً أضـحت دليلاً علـى الشـومِ
نجـاور قومـاً مـا نـرى منهمُ سوى
معـرًّى عـن الخيـرات بالشر موسومِ
عـديمٍ مـن التقوى مليءٍ من الخنى
لـدى الحـس موجـودٍ ولكـن كمعدومِ
أنــاسٌ ولكـن بالبهـائم ألحقـوا
لـو صـفين منطـوقٍ ذميـمٍ ومفهـومِ
تــداريهم تبغــي بــذاك رضـاهم
وهيهـات يرضى بالمدارة ذو اللومِ
وإن أناســاً بالإمــام تهــاونوا
لأفضـل منهم في اليهود وفي الرومِ
فـدع دارهـم مثـل الإمامـة عندهمْ
فمـا إن تـرى بالسوء بعد بمأمومِ
ورحلــكَ حـولْ عنهـم نحـو غيرهـم
علــى عجـل تظفـر بجـودٍ وتكريـمِ
فبـدر الـدجى يسـري ويلتاح نوره
وإن كـان في غيمٍ من السحب مركومِ
وطيـب الشذى تسري به نفحةُ الصبا
ويـأبى حلـولاً فـي خياشـيم مزكومِ
ولا تصـطبر للهضـم مـا دمت قادراً
على أن ترى بين الورى غير مهضومِ
وإن كنـتَ مظلومـاً فللنصر فانتظر
فبالنصـر موعـوداً غـدا كلُّ مظلومِ
فليـس الذي أضحى من المال ذاهباً
يسـاوي الـذي حصلتَ من فضل تعليمِ
ورزق الفـتى بالعـدل قـدر قسـمه
فكـن واثقـاً منـه بأفضـل مقسـومِ
ومـدَّ يـداً إنـي إلـى اللـه راغبٌ
ليكشـف مـا تشـكو بطاهـا وطاسيمِ
وحيــاك عنــي فـي مسـاءٍ وسـحرةٍ
نسـيمُ الصـبا عند الهبوب بتسنيمِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .