هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتهجرنــي قصــداً وتســأل لــم أبكـي
كأنــك مــن هجــري وحــبي فــي شــك
وأشـكوك مـا ألقـى مـن الهجـر والهوى
فتـأبى سـوى الإعـراض عنـي ومـا تشـكي
ومهمـا أطـل مـن أجـل هجرانـك البكـا
تصــل ضــحك ذاك الســن منـي بالضـحك
تعطــف علــى مضـناك بـالعفو والرضـى
فبـالعطف مـن يبغـي الشـمات بـه تنكي
إلـى كـم إلـى كـم ذا القطيعة والجفا
أمــا آن مــن كــف أمـا آن مـن تـرك
فأقســم إن لــم تــترك الهجـر سـيدي
هلكــت ومـن لـي بالنجـاة مـن الهلـك
وبحـر الهـوى مـن خاضـه يـورد الـردى
وإن كـان فـي الحصـن الحصين من الفلك
ســـفكت دمــي جرمــاً بغيــر جنايــةٍ
ووجنتـــك الحمــراء تشــهد بالســبك
وجئت لفتــك اللحـظ أمضـى مـن الظبـا
ولـم تخـش عقـبى مـا بـه جئت مـن فتك
وصـــيرتني بيـــن الـــورى مثلاً بــه
يحاضــر فــي الإسـلام والـروم والـترك
كــأني بمــا أبــديت مـن فـرط حبكـم
خرجــت عــن الــدين الحنيفـي للشـرك
نعــم إن عقلـي فـي عقـالٍ مـن الهـوى
وقلــبي فــي خفــق وعيشــي فـي ضـنك
وأوصــاف ذاتــي قــد فقــدت جميعهـا
فمــن لـي بـديني أو رشـادي أو نسـكي
عجبـــت وفــي أمــر الهــوى متعجــبٌ
لســتر غرامــي فيــك عومــل بالهتـك
وإنـــي أســـيرٌ فـــي هــواك معــذب
ولســت معــاذ اللـه أرغـب فـي الفـك
وقـد دك طـور الصـبر منـي علـى النوى
هـــواك وكــم عــاينته غيــر منــدك
وكنــت علــى ســمك الســلامة ســالياً
فـإذ لحـت لـي حـولت عـن ذلـك السـمك
وكيـف ومـا فـي الفضـل والمجد والعلى
نظيـــرٌ مســاوٍ لا ولا لــك مــن شــرك
وفـي الـروض مـن تلـك الشـمائل مشـبةٌ
يماثلهــا فـي الحسـن وهـي لـه تحكـي
وبشــركم مــن دونــه الزهــر يجتلـى
ونشــركم مــن دونــه نفحــةُ المســك
علــى أن ذاك القلــب إن كـان قاسـياً
يلـن مـن نظـامي للبراعـة فـي السـبك
وقــد زعمــوا أن الملــوك لهـم حلـى
وأن عليكـــم تســتبين حلــى الملــك
فـــأي لئيــم جــاء يزعــم غيــر ذا
فقــد جـاء بالبهتـان والـزور والإفـك
ودونــك مــن نظمــي عقيلــةَ خــاطري
هي التبر في المعنى الصحيح وفي السبك
فخـــذ حســناً منهــا هــواك وإننــي
مــدى عمــري عــن رعيــه غيـر منفـكِّ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .