هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
يا أَخا الفَضلِ وَالنَدى يا أَبا ال
عَبّــاسِ زَيــنَ الكُهـولِ وَالشـُبّانِ
أَنـــتَ فَـــردٌ فُتُـــوَّةً وَفَتــاءً
لَيــسَ كُــلُّ الفِتيـانِ بِالفِتيـانِ
مــا لَنــا بَعــدَ أُنســِهِ وَوِدادٍ
وَتَصـــافٍ فـــي الســـِرِّ وَالإِعلانِ
قَـد تَناسـَيتَنا فَقَـد أَصـبَحَ الوَص
لُ أَســيراً فــي قَبضـَةِ الهِجـرانِ
وَخَرَجنـا مِـن بـابِ ذِكـراكَ فَالذِك
رى تَشـــَكّى شـــَماتَةَ النِســيانِ
عِـش سـَعيداً وَإِشـرَب هَنيئاً وَلا تَع
دَم ســَراةً مِــن عِليَــةِ الإِخـوانِ
مِــن مُــدامٍ كَأَنَّهــا ذَوبُ تِــبرٍ
مـــائِعٍ أَو مُجاجَــةُ الزَعفَــرانِ
تَتَـوَقّى الهُمـومَ عَـن أَنفُـسِ الشَر
بِ وَتُحيِـــي مُمَوَّتـــاتِ الأَمــاني
فـي جِنـانٍ حاكَ الخَريفُ لَها الوَش
يَ فَصـارَت فـي الحُسنِ مِثلَ الجِنانِ
مَنــزِلٌ كــانَ بَيــنَ دِجلَـةَ فيـهِ
لَــكَ صــَحنٌ تَرعـى بِـهِ العَينـانِ
أَيُّ كَــفٍّ بَنانُهــا تَمطُـرُ الإِحسـا
نَ وَبلاً حَلَّــــت بِـــدارِ بَنـــانِ
لَــم يَعِبــهُ إِلّا حُضـورُ الهَـدادِيِّ
عَلَيــــهِ لَعــــائِنُ الرَحمَــــنِ
كَيــفَ أَدنَيتَــهُ وَوَجـهُ الهَـدادِيِّ
يَهُــدُّ الســُرورَ عِنــدَ العِيــانِ
وَأَحـــاديثُهُ المُكَـــرَّرَةُ الغَــثَّ
ةُ تُمســـي ســـَحائِبَ الغَثَيـــانِ
كُنــتَ تَشـكو حُـرَّ المَكـانِ فَلَمّـا
حَــلَّ فيــهِ شـَكَوتَ بَـرَد المَكـانِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026