هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أودى حســــين وأودى بعـــده حســـن
فطــار بعــدهما عــن مقلـتي الوسـن
والقلـــب أفقـــره منــي فراقهمــا
فمســكن الأنــس منــه مــا بـه سـكن
عليهمــــا أبــــداً لهفــــي أردده
مــا دام للــروح مثـوى منـي البـدن
والحـــزن آلفـــه حفظــاً لعهــدهما
مــع اعتقــادي بـأن لا ينفـع الحـون
لــم أنـس جهـدهما عنـد السـياق ولا
طفولــة بهمـا مـا امتـد لـي الزمـن
وهــول موتهمــا فــي ســاعةٍ عظمــت
علــي ســاعد فيهــا المـدمع الهتـن
وحــال نقلهمــا عــن ليــن مفــترش
لمغســـل خشـــن مـــا مثلــه خشــن
وقــد كفــاني مــن الأوصـاب بعـدهما
مــا جــره نحــوي التحنيـط والكفـن
وإن دفنهمـــا فــي الــترب مرزيــةٌ
لمثلهــا ينبغــي أن يعظــم الشــجن
واللــه واللــه لـو بيعـت حياتهمـا
بــالروح أبـذل فيهـا مـا غلا الثمـن
لـم يسـلني عنهمـا مـن بعـد بعـدهما
مـــال ملكـــت ولا أهـــل ولا وطـــن
ولا الغــواني ومــا أبـدين مـن بـدع
بحســنها مــن رؤاهـا الـدهر يفتتـن
تغيـــرت عنــدي الــدنيا لفقــدهما
تغيـــراً جــبره مــا إن لــه ســنن
فحلوهــا فــي فمــي مـر وفـي نظـري
مســتقبح مـن سـناها المنظـر الحسـن
والأنــس مغنــاه أضـحى مأتمـاً أسـفاً
عليهمــا وهــو تحقيقــاً بــه قمــن
وليــس شـدو حمـام الـدوح شـدو غنـىً
لكنـــه النــوح فيهــا تســمع الأذن
والغصن في الروض عندي ما انثنى طرباً
بــل انثنـى أسـفاً فـي روضـه الغصـن
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .