هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفــق لمشـيبٍ برقـه يكـثر الومضـا
وبــت بفــؤاد حـره دونـه الرمضـا
وأيقـظ جفونـاً طالما اعتادت الكرى
فأجفـان أهـل الصدق لا تعرف الغمضا
وكيــف يطيـب النـوم للجفـن لحظـةً
وفي الخلق قاضي الموت أحكامه أمضى
فأفنــــاهم كلاًّ ملوكـــاً وســـوقةً
ومـا حـاش منهم إذ نحا نحوهم بعضا
وكـم قصـدوا منـه الفرار فما نجوا
بقصــدهم إذ ركضــه يعجـز الركضـا
وأحكـامه فـي الخلق بالعدل قد مضت
فمـا منهـم مـن يسـتطيع لهـا نقضا
وأسـهل مـوت المـرء لـو صـب بأسـه
علــى جبــلٍ ضــخمٍ لدكــدكه رضــا
فكيـف ومـا يتلـوه صـعبٌ على الفتى
ومنـه فعـد الحشـر والنشر والعرضا
وبعــد فإمــا فـي الجنـان كرامـةٌ
ورفـع مقـام قـط مـا يعقـب الخفضا
وإمــا عــذابٌ فــي الجحيـم مؤبـدٌ
أتـى فـي كتـاب اللـه تبيينه محضا
فعــد عــن الــزلات وانهـض لطاعـةٍ
فخيـر الورى من نحوها أسرع النهضا
وبــالفرض قــم للـه واشـفع لسـنةٍ
فيـا فوز من أضحى بها يشفع الفرضا
فقــد وعــد الحسـنى جـزاءً محققـاً
لمن كان في الدنيا له أحسن القرضا
وجــئ تائبــاً للــه ممــا جنيتـه
وأكــثر عليـه فـي أناملـك العضـا
ولا تــرض غيــر الحــق خلاًّ وصـاحباً
لعــل إلاه الخلـق عنـك أخـي يرضـى
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .