هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـالِي أُسـتِّرُ وجـداً غيـرَ مَسـْتُور
وأَكْتُــمُ الحـبّ فـي حَـلّ وتسـييرِ
وَطَفَْــرةُ الحـبِّ لا يَخْفـى تلهُّبُهَـا
علـى فـؤادٍ عليـلِ القلـب مَهْجور
وَمُـذْ تَبِعْـتُ الْهَوَى لَمْ يَثْنِنِي أحَدٌ
عَمَّــا تَبِعْــتُ بتَــأنِيبٍ وَتَحْـذِيرِ
حَتَّـى عَلِقْتُ فَتىً أفْنَى الفُؤَاد بِمَا
حَـوَتْهُ عَيْنَـاهُ مِـنْ غُنْـجٍ وَتَفْتِيـرِ
إذَا تَبَســَّمَ خِلْـتُ الـدُّرَّ مُنْتَظِمـاً
بَيْـنَ العَقِيـقِ سـَنَى نَوْرٍ عَلَى نُورِ
مَــنْ تَكَلَّــمَ حَلَّــى لَفْظـهُ بِحُلـىً
مِــنَ الْبَيَــانِ كَتَوْرِيـدٍ وَتَصـْدِيرِ
مَــنْ رَاءَهُ مَــرَّةً يَهْـوَى شـَمَائِلَهُ
وَيَنْثَنِــي بِفُــؤَادٍ عَنْــهُ مَسـْحُورِ
حَسـْبِي عُلُـوًّا فَنَـائِي فِـي مَحَبَّتِـهِ
وَإنْ أُعَــدُّ بِهَــا حَيّــاً كَمَقْبُـورِ
فَضـَائِلُ مِـنْ إلَـهِ الْعَرْشِ فَازَ بِهَا
فَخْـرُ الْقُضَاةِ أبُو عَمْروٍ بْنُ مَنْظُورِ
العَالِمُ العَامِلُ الحَبْرُ الّذِي بَهَرَتْ
صــــِفَاتُهُ وَحُلاَهُ كُـــلَّ نِحْرِيـــرِ
خُلاَصـَةُ الْمَجْـدِ عَيْـنُ الْفَضْلِ كَوْكَبُهُ
بَـدْرُ الدُّجُمَّـةِ مُجْلِـي كُـلَّ دَيْجُـورِ
النَّاظِمُ النَّاثِرُ الصَّدْرُ الذي غَلَبَتْ
آيَــاتُهُ كُــلَّ مَنْظُــومٍ وَمَنْثُــورِ
بِمِثْلِــهِ تَفْخَـرُ الأيَّـامُ إنْ فَخَـرَتْ
وَتَرْتَــدِي بِــرِدَاءٍ مِنْــهُ مَنْشـُورِ
يـا راحلاً فـي طِلابِ العِلـمِ يجمعُهُ
ويبتَغِــي نَيْـلَ حـظٍّ منـه موفـورِ
أقصـُدْ بمالَقـةٍ إن شـئتَ قاضـِيَها
تَحْمَـدْ رحيلَـكَ حمْـداً غيـرَ مَنْزُورِ
وتنقلـبْ عـن مَحـطِّ الرّحـل حَضْرتِهِ
مُخــاطراً بالـذي تلقـاهُ مسـرْورِ
لكـنْ إذا نِلْـتَ ما تَبْغيِه من أمَلٍ
وســرتَ عنـه بقلـبٍ غيـر مَوْتـورِ
آثِـرْ حـديثاً جَـدَاهُ غيـرُ مُنْقَطـعٍ
ودعْ حــديثَ ســواه غيـرَ مـأثورِ
واذكــرْ جمــالَ محّيـاهُ لقاصـده
واتـركْ جمـالَ سـواه غيـرَ مذكورِ
واضـْرعْ إلى الله في تطويل مدّتِهِ
مشــفوعَ عــزٍّ بتعظيــمٍ وتـوقيرِ
مخــوّلاً نِعَمــاً جلّــتْ مواهُبهــا
مــا إنْ تُشـانُ بتكـديرٍ وتَغْيِيـرِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .