هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هكــذا يُعْتَنـى بكُتْـب العلـومِ
في حديث الزمان أو في القديم
وتُحلَّـى المَهـارِق الـبيضُ منها
بحُلَــى خــطٍّ فـاقَ وشـيَ رقيـمِ
يُخجـل الـرّوضَ يانعَ الزّهر غضّاً
باسـمَ الثّغـر غِـبَّ صَوْبِ الغُيومِ
وشـذى المسـكِ قاصـِرٌ عـن شذاهُ
إذ يُـوافِي بـه هبـوبُ النيسـمِ
ومُحيّــا الصــبّاح دون محيّــا
صـفحِه الـرّائق المحيّا الوسيمِ
كـلُّ سـطر لـدى الحقيقـةِ منـهُ
مــا يُــدانيهِ عقـدُ درٍّ نَظِيـمِ
أحــرفٌ والنّونـاتُ مثـلُ عِـذارٍ
نَقطُهـا فوقهـا كمثـلِ الوُشـومِ
خطَّــهُ كــاتبُ البَيَــانِ مجيـدٌ
ذو اخـتراعٍ لِمَـا يَشـَأْ مُستقيمِ
ســاحرٌ بالــذي يُقيّــدُ منــه
كــلَّ ذي إدراكٍ وعقــلٍ ســليمِ
كَـمْ كتـابٍ ومُصـْحفٍ كفُّـه خطْطتْهُ
ترجـــو رضــى الإلاه العظيــمِ
قـد حـوى مرتقى من الحسن لاحت
دونـه في العلى مراقي النجوم
مَـا كعبـدِ المليـكِ كـاتبُ خـطٍّ
بـارعِ النّـوع في الخطوطِ قديمِ
فـاقَ خـطَّ ابـنِ مقلةٍ وابنِ باقٍ
وابـن جـبيرٍ عنـد أهل الفُهومِ
مـا تبـدَّى لنـاظر العيـن حرفٌ
منــه إلاّ دعــا لـه بـالنَّعيمِ
ولـه مِـن رسـالةِ ابن أبي زيدٍ
شــهيدٌ بــالحق غيــرُ ذَميــمِ
يـا إلاهـي بجـاهِ خيرِ البرايَا
أحمـدَ المصطفى الرّؤوفِ الرّحيمِ
جُـدْ عليـه علـى الذي خَطّ منها
فبــدا رائقــاً بــأجْرٍ جَسـيمِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .