هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيَّ أُنـــسٍ أيَّ صــبرٍ أَلــوفِ
يَرْتَجي مثلي بعد موت الخروفِ
ولقـد كـان لـي ضـحيّةَ عيـدٍ
ذاتَ قرنيــنِ رائقيْـنِ وصـُوفِ
كـمْ شـَعيرٍ أطعَمْتُـه مـع فُولٍ
كُلُّـهُ مُحْكَـمٌ وكـمْ مـن رغيـفِ
مـاتَ غمَّـاً إذ كان صاحب لَحْمٍ
وعلى ذِي الشّحمِ اعتدادُ شُفوفِ
فأُصـبتُ الغـداةَ منـه بِكَبْـشٍ
حَسـَنِ الوجه في الكباشِ ظَريفِ
غـالَهُ من يدي الحِمامُ فأَودَى
مثلمـا أودى قَبْلَهُ ابنُ ظَريفِ
لَهْـفَ نفسـي ولَهْفَ نفسي عليه
ألــفَ لهــفٍ مضــافةً لأُلـوفِ
أيُّ عيـشٍ يطيـبُ لـي بعدَه أو
أيُّ عيـدٍ تـراهُ عينـي شـريفِ
بـانَ عنّـي وحمَّلَ القلبَ حزناً
دائمـاً ليـس حَمْلُـهُ بالخفيفِ
كيـف لا أُكـثرُ البُكـاءَ عليه
ولَكَـم لبَّـى دعـوتِي ذا خُفوفِ
مارِحاً مثلَ المُهْر يُسرعُ ركْضاً
قــاده الســَّقْي مِثْـلَ وصـيفِ
حســْبيَ اللـه مصـابي عليـه
فهـو حسـبي لكـلِّ خطـبٍ مخوفِ
أحسنَ الله اليوم فيه عزائي
وعـزاءُ البـاقي أُخَيَّ الضّعيفِ
فكلانــا لفقــده فـي نحيـب
مسـتفيض الشِّياع عند اللفيف
لــو تـأتَّى فـداؤُه لفـدينا
هُ بتالِــدِ مالنـا والطّريـف
لكـنِ المـوتُ ما لنا منه بُدٌّ
كـلُّ نفـسٍ تـذوق كأسَ الحتوفِ
وأنــا فــي إخلافـه بسـواهُ
واثـقُ القلـب بالإلاه الرؤوفِ
فعســى أن يمـنَّ لـي بسـواهُ
غيـرَ غـثٍّ وغيـرَ جسـم نَحيـف
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .