هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزعيــمَ آدابٍ وعــدْلٍ فـي الفَضـَا
قاضـي الهـوى بثُبـوتِ حبِّكَ قد قَضَى
مَــنْ ذَا يُعـارضُ رأيَـه فـي حُكْمِـهِ
فَرْضــاً بمــا سـَبقَ القضـاءُ قَضـَى
حَسـْبِي إذا مـا القلبُ أضحى مُغرَماً
بهــواكُمُ والطَّــرْفُ مـا إن غَمَّضـَا
أهْــوَى مِــن الآدابِ بعــضَ خِلالِــهِ
والعِلْمَ في ذَا العصر أو فيما مَضَى
وإذا ســألتَ أجبــتُ عنــه أنّــه
الْقاضي بنُ منظورٍ أبو عمرِ والرِّضَا
بـانِي العُلـى بمـا حـوى من سُؤدَدٍ
لأولـي الصـَّفَا بمـا يُـوَدُّ ويُرْتَضـَى
للَـــهِ منــه قصــيدتان تَجلَّتَــا
فأثارَتَــا بجـوانحِي جَمْـرَ الغَضـَا
إحــداهُما لبيانِهـا شـمسُ الضـُّحَى
بُعْـداً والأخْـرى خِلـتُ برقـاً مُومِضَا
أثْنَــى علــى وادي الأشـَى ببسـطةٍ
فهمــا ثَنــاءٌ مجـدُه ذاك اقْتَضـَى
وكســاهُما بُــرْدَ الفَخَـار مُحَبَّـراً
ومفوَّفــــاً ومـــذهّباً ومُفضَّضـــَا
وأعـادَ لَيْلَهمـا مِـنَ الشـرف الذي
أولاهُمــا صــُبْحاً مُنِيــراً أبْيَضـَا
ســَهْلٌ مـنَ الشـّعر النفيـس مُمَنَّـعٌ
مــا مثْلُـه لأولـي البلاغـةِ قُيَّضـَا
حَـضَّ النفـوسَ بـه علـى مـا تَرْتَجي
بركـــاتُه للســـّامعينَ وَحَرَّضـــَا
يَبقـى بَقـاءَ الـدّهر يَسـْري ذِكْـرُهُ
بيـن الأفاضـِلِ يُسـتفادُ إذا انْقَضَى
لَمّــا وقفــتُ عليهمـا يـا سـيّدي
وقـرأتُ بعـدَهما النّظـامَ المُرتَضَى
أذْكرْتَنــي زمــنَ القريـضِ وأنْسـه
والـدّهرُ ثـوبُ الأُنـس عنده قد مَضَى
وجَلـوتَ لـي وجْـهَ العنايـةِ مُشْرِقاً
ورســمتَ لـي عَقْـد الـولاءِ مُفَوَّضـَا
حقَّقـتُ مـا لـم تَخْـفَ لـي منْ حُبِّكُمْ
وعلمــتُ أنَّ الــودَّ منــكَ تَمحَّضـَا
فــاللّهُ يَشــْكُرُ فضـْلَكمْ ويُنيلكُـمْ
أسـْنَى المآمِـلِ ذا عَدَا ما قد قَضَى
ويُــديمُكُمْ بــدْراً منيـراً زاهـراً
بِسـَناكَ فـي ظُلْـم النَّـوائبِ يُسْتَضَا
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .