هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا ربّـاً إذا يُـدعَى يُجيـبُ
دعوتُـكَ فاسـتجبْ لي يا مُجيبُ
فــإنّي لاهْتضـامي واحتقـاري
بحَبْــسٍ مُرْتَمـىً مُضـْنىً كَئيـبُ
أكـاد لِفـرط ما ألقاه أفْنى
وللشـكوى الـتي أشـكو أذوبُ
فدمعي في الخدود له انسكابٌ
وقلــبي للأُوار بــه لهيــبُ
وليلـــي للكآبــة مُــدْلَهِمٌّ
ويــومي للـذي أشـكُو عَصـِيبُ
وأحْبَــسَ واجـبي رجُـلٌ ظلُـومٌ
غَشــومٌ لا يَتــوبُ ولا يُنيــبُ
يَجـورُ بحبْسـه جـوراً عظيمـاً
ولا يخشـى مكانـكَ يـا رقيـبُ
ولا أحـدٌ سـواكَ بـه انتصاري
عليـه يـا مهيمـنُ يـا قريبُ
فخُـذْ لـي يا إلاهي الحقَّ منه
وخفّـف مـن خطـوبي مـا أُصيبُ
فـأنت اللـه تعلـم ما أُلاقي
وحـالي عـن عيانـك لا يَغِيـبُ
فقـد تشـمِتْ بـيَ الأعداءَ ربّي
فشـأنُ الكـلّ فـي أمري عجيبُ
فقـد عزمـوا على إبطال حقّي
ومــا إنْ فيهِـمُ رجـلٌ يعيـبُ
وقـالوا ليس في أحباسهم لي
إذا عــدّوا نفوســَهُمُ نصـيبُ
وقـد كذَبوا وما إن ذاك بدعٌ
فمــا فيهـم فـتىً إلاّ كـذوبُ
بطيءٌ في اكتساب الحَمْد لُؤْماً
وفيمـــا ذُمَّ ســبَاقٌ نَجيــبُ
علـى ظُلـم الـورى أبداً مُصِرٌّ
وفــي إبـداء عـوْرَتِهمْ دَؤُوبُ
فـدون صغيرهمْ في اللُّؤْم كلبٌ
ودون كـبيرهم في الظّلم ذِيبُ
علـى وَجَنـاتِهم للخُبْـثِ وَشـْمٌ
فَكلُّهـــمُ لشـــهرته مُرِيــبُ
وقـد صـيّرتُ جـاهَ محمّـد لـي
إليـك وسـيلتي فحشـا أخيـبُ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .