هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلــيَّ مــا مِثلـي يُقيـمُ ذليلاً
ويحمــل مـن ضـَيْم الزمـان ثَقِيلاَ
ويَرْضــَى بعيــشٍ لا يــزال ببسـطةٍ
يُجــدّد مــن خَطـب الهمـوم جَليلاَ
فلا تَعــذُلاني فــي رحيلـيَ عنكمـا
فــإنّي لِمَــا ألقـى عزمـتُ رحيلا
فقـد سـئمت نفسـي المقـامَ ببلدةٍ
تغيّــر فيهــا مَـنْ اتخـذتُ خليلاَ
وأبْـدَى عبـوسَ الوجه من بعد بِشره
وصــيّر لـي الـودّ الصـحيح عليلا
ودان بمنــعِ أمـرَ الإمـامِ وحُكمَـه
وردَّ وَجْــداً فــي الحشــا وغَليلا
ولـم يلتفـت أمـرَ الإمـامِ وحُكمَـه
وردَّ حُســـامَ العــزّ منــه قَليلا
ولــو أنّــه أمضــى مُرفَّـعَ حُكْمِـه
لألفــى إلــى إمضـاء ذاكَ سـبيلا
ولم يَرْعَ حكمَ الشّرع في ذاك عامداً
وكــان بزعـم الشـّرع فيـه كفيلا
فكيــف لنفســي أن تقيـم ببلـدةٍ
تُشــاهدُ فيهــا مثــلَ ذاكَ ثقيلا
فـإنّ مـن العجـز الثـواءَ بمواطنٍ
يكـون بـه الظّلـم الـذميم نَزِيلا
فإيّاكمــا عَــذْلي فلســتُ بسـامعٍ
أبَيْــتُ بــأن أُصــغي لـه وأَمِيلا
لعــلَّ الـذي ألقـاهُ يـذهبُ جملـةً
وأُبصـــِرُ وجْهــاً للســرور جميلا
بلُقيـا رجـالٍ فـي مـواطنَ طالمـا
بَنَـتْ وبَنَـوْا فخـر الرجـال أَثِيلا
وألقَـى لـديهم مَـنْ أتاهم بأرضهم
مِـنَ الفضـل حظّاً في النفوس جزيلا
وظِلاًّ ظَليلاً فـــي ريـــاضِ تنعُّـــمٍ
يَطيــبُ و مثْــوىً للفــتى ومَقِيلا
وسـَعداً بمـا يَهوى الفؤاد مساعدَا
وأُنســـاً وصــُلاً بُكــرة وأصــيلا
هنالـك مـا بـي مـن خطـوبٍ عظيمةٍ
يخــفّ عـن القلـب القريـح قليلا
وألقـى زمانـاً ضـاحكَ السنّ باسماً
وأتركُــه قصــداً بــذاك قَــتيلا
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .