هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سامياً قدرُه في البحث والنّظرِ
وسـائراً ذِكـرُه فـي البدو والحضَرِ
أنـت الخـبيرُ بحـلِّ المشـكلاتِ إذا
كـانت مسـائلُها تَعْيَـى عـن البَشَرِ
عَمّيـتُ بيـتين مـن نَظمـي ففُكَّهمـا
واكْشـِفْ خَباياهمـا بالحـدس للْبَصَرِ
وقَـــدْ رَســَمْتُ بأســماءَ مُكــرَّرةٍ
مـا مِـنْ حروفِهمـا يبـدو لِمُخْبَيَـرِ
وكِلْمـةٍ وُصـِلتْ فـي اللفـظ أفْصُلُها
عمّـا عـداها بفعـلٍ واضـح الغُـرَرِ
ولا اعتبــارَ بحــرفٍ واردٍ أبــداً
ولا ضـــميرٍ ولا شـــكلٍ لمعتبِـــرِ
والآنَ أتِــي بهــا منظومـةً نَسـَقاً
ألفاظُهـا تزدري في الحسن بالدّررِ
زهرُ الرُّبى بالحِمى منذ انْجلَى زَهَرٌ
غَــضٌّ كزهْــر محيّــا رائِقِ الزّهـرِ
عُلـىً أتـتْ سـحراً بـالطّيب نفحتُها
فـاحَ الدُّجى سَحَراً من عَرْفها العَطِرِ
زهـرٌ حكـى حسـنُه صـُبْحاً سـَنَا زَهَرٍ
حَلَّ الحِمَى زَهْرُ أسنَى الطّيب والشّجرِ
شـِمْ غَـضَّ نفحتِـهِ تَغْنَـمْ سـراجَ مُنىً
تـرى الوسيمَ المحيّا من سناه بَرِي
وَسـِيمَ زهْـرٍ مِـن أسنَى الغضِّ رائقُهُ
دعْ زَهْرَ غضِّ الحِمَى منه الرُّبَى دُرَرِي
مـا أمَّنِـي سـَحَراً بـالطيب يَنشـرُهُ
إلاّ أتـانِي الـدُّجى فـي حسن مستَتِرِ
وبـالحِمَى رُدْ على زهْرِ البِطاح تَجِدْ
وسـيمَ غـضِّ الـدُّجَى يلقـاك بالزَّهَرِ
غَضــّاً وَســيماً بالغُصـْنِ مـن شـجرٍ
خُـذْ صـبحَ نفحتِـه بـالعَرْفِ لا تَـذَرِ
ولا تـدع زهـرَه غضـّاً فهـذا مُحَيَّاهُ
ســَناهُ تجلَّــى تــمَّ لــي وَطَــرِي
فاكشـِفْ مُعمَّاهُمـا ممّـا أتيـتُ بـهِ
واجْـرُرْ بكشـف المعمَّـى ذيلَ مفتخِرِ
لا زلـتَ مرتفـعَ المقـدار فـي نِعَمٍ
يَسـِيرُ سـَيْرُكَ سـيْرَ الشـّمس والقَمَرِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .