هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلْــتَ سـُهادي إذْ مَلكْـتَ فـؤادِي
أيَـا مَـنْ أبَـى دون الأنامِ وِدادي
بحقِّــكَ إلاّ مــا رحمــتَ مُتيَّمــاً
بحُبِّــكَ فــي جُنْـحِ الظَّلامِ يُنـادِي
ومُــنَّ عليــه عـن قريـبٍ بعَطْفِـهِ
فتلــك حبيــبي بُغْيَتِـي ومُـرادِي
جميـعُ الـورى قد أشفقُوا لِتَوَلُّهِي
فكُـنْ مِثْلَهـم يـا سـيّدي وعِمـادي
عَجِبـتُ لِصـبْري كيـف أصـبح واصلي
ووصــْلُكَ للصــّبِّ المَشــوقِ مُعـادِ
فـأنتَ الـذي أحـرزتَ كـلَّ فضـيلةٍ
وشــَفَّعْتَها قِــدْماً بحُســْنِ أيـادِ
رفعـتَ لـواءً مـن جمالـكَ بـاهراً
فَـرَاقَ جفـوني فهـي حِلْـفُ سـُهادِي
أبتْ أَن ترى حُسْناً سوى حسنِ وجهكمْ
كمـا قـد أبـتْ حقّـاً لذيذَ رُقادِي
حيـاتي ومـوتي في يديْكَ إذا تَشَأْ
فقُربـي حيـاتِي والممـاتُ بعـادِي
منعــتَ ســُلوّي إذ أَبيـتَ تَعَطُّفـاً
ودِنــتَ بهجـري إذ حـويتَ قيـادِي
دَعِ الهْجـرَ وارجـعْ للوصالِ فإنّني
أجَـــلُّ حـــبيبٍ حبُّـــه مُتمــادِ
إذا لـم تُطِقْ حمْلَ الغرامِ حُشاشَتِي
تجــودُ جفـوني بانسـكابِ عِهـادِي
بَنيْــتَ علـى قتلـي بصـدّك سـيّدي
ولـم تَـرْعَ يومـاً صـحبتي وودادي
نســيتَ عهـودي دون ذنـبٍ جنيتُـه
فضـاق بمـا يلقـاهُ منْـكَ فـؤادي
أبِيـتُ أُعـانِي مـنْ هـواكَ شدائداً
تُبَيِّــضُ منّــي مُهجــتي وســَوادِي
لَكَـمْ يـا مُنى قلبي ونُزْهةَ ناظري
تــروحُ لِحَيْنِـي بـالنّوى وتُغَـادِي
حنانيْـكَ بي يا أجملَ الناس مُهْجةً
وأزكــاهُمُ جــوداً بغيــر نفـادِ
سـأجعلُ فـي تلـك الصـّفاتِ تَغَزُّلي
بنَظْــمٍ عجيــبٍ يُعْجِــزُ بـنَ دؤادِ
نعَـمْ واُوَرّي فـي أَوائِلـهِ اسـمَكُمْ
مخافــةَ ســاعٍ بيننــا بفَســادِ
عبد الكريم القيسي البَسطي.من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي. وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك . ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا. وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .