هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِقَــومي جَمِعـاً لا أُحاشـي وَلا أَكنـي
أَبـو جَعفَـرٍ بَحـرُ العُلا وَحَيا المُزنِ
فَتى العَرَبِ المَدعُوُّ في السِلمِ لِلنَدى
وَفارِسـُها المَـدعُوُّ في الحَربِ لِلطَعنِ
ســَحابٌ إِذا أَعطـى حَريـقٌ إِذا سـَطا
لَـهُ عِـزَّةُ الهِنـدِيِّ فـي هِـزَّةِ الغُصنِ
لَجَأنــا إِلــى مَعروفِــهِ فَكَأَنَّنــا
لِمَنعَتِنــا فيـهِ لَجَأنـا إِلـى حِصـنِ
أَطـاعَ العُلا فـي كُـلِّ حُكـمٍ أَتَـت بِهِ
فَأَقصى الَّذي تُقصي وَأَدنى الَّذي تُدني
لِشـَهرِ رَبيـعٍ نِعمَـةٌ مـا يَفـي بِهـا
ثَنـاءٌ وَلَـو قُمنـا بِأَضـعافِها نُثني
أَمِنّـا صـُروفَ الـدَهرِ مِن بَعدِ خَوفِها
لَـدَيهِ وَبَعـدَ الخَـوفِ يُـؤنَسُ بِـالأَمنِ
تَـــرَدَّدَتِ الأَيّــامَ فيــهِ وَأَقبَلَــت
قِبـاحُ اللَيـالي وَهـيَ بادِيَةُ الحُسنِ
غَـداةَ غَـدا مِـن سِجنِهِ البَحرُ مُطلَقاً
وَمـا خِلـتُ أَنَّ البَحـرَ يُحظَرُ في سِجنِ
وَلَيســَت لَــهُ إِلّا الســَماحَ جِنايَـةٌ
إِذا أُخِـذَ الجـاني بِبَعضِ الَّذي يَجني
تَقَلقَــلُ مِنـهُ فـي الحَديـدِ عَزيمَـةٌ
يَكِـلُّ الحَديـدُ عَـن جَوانِبِهـا الخُشنِ
حُزونَـــةُ أَيّـــامٍ مَــرَرنَ بِهَضــبَةٍ
فَـأَقلَعنَ مِثـلَ المارِنِ اللَيِّنِ اللَدنِ
فَمـا فَـلَّ رَيبُ الدَهرِ مِن ذَلِكَ الشَبا
وَلا زَعـزَعَ المَكـروهُ مِـن ذَلِكَ الرُكنِ
وَلَمّــا بَـدا صـُبحُ اليَقيـنِ وَكُشـِّفَت
بِـهِ ظُلمَـةُ الطَخيـاءِ عَن شُبهَةِ الظَنِّ
تَجَلّـى لَنـا مِـن سـِجنِهِ وَهـوَ خـارِجٌ
خُـروجَ شـُعاعِ الشَمسِ مِن جانِبِ الدَجنِ
يَفيـضُ كَمـا فـاضَ الغَمـامُ تَتـابَعَت
شــَآبيبُهُ بِالهَطــلِ مِنـهُ وَبِـالهَتنِ
مُحَمَّـدُ عِـش لِلمَكرُمـاتِ الَّـتي اِصطَفَت
يَـداكَ وَلِلمَجـدِ الرَفيـعِ الَّذي تَبني
فَكَـم مِـن يَـدٍ بَيضـاءَ مِنـكَ بِلا يَـدٍ
وَمِــن مِنَّــةٍ زَهــراءَ مِنـكَ بِلا مَـنِّ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.