هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للسـماء عليـه ليـس تنفطـر
وللكـــواكب لا تهـــوى فتنتشــرُ
وللبلاد ألا تســـــمو زلازلهــــا
والراســيات ألا تَــرْدى فتنقعُــر
إنّ النــدى وأبــا عمـرو تضـمَنَهُ
قـبرٌ ببغـداد يُستَسـْقى بـه المطرُ
للّــه حــزمٌ وجــودٌ ضــمّه جــدثٌ
ومكرمـاتٌ طواهـا التّـربُ والمـدرُ
يـا طالبـاً وزراً مـن ريـبِ حادثة
أودى ســــعيدٌ فلا كهـــفٌ ولا وزرُ
أبكـى عليـك عيـونَ الحـيّ من يمنٍ
ومـن ربيعـةَ مـا تَبكِـي لـه مضـرُ
كــلُّ القبـائل قـد ردّيـتَ أَرديـةً
مـن فضـل نُعْمـاكَ لايجَـزي بها شكرُ
مــا خَـصَّ رُزؤك لا قيسـاً ولا مضـراً
إنّ الرزّيــة مَعْمـومٌ بهـا البشـَرُ
لـو كـان يَبْكي كتابُ اللّهِ من أحدٍ
لِطــولِ إلــفٍ بكتْـكَ الآيُ والسـورُ
أبـو الأرامِـلِ والأيتـامِ ليـس لـه
إلاّ مُرَاعـــاتَهم هـــمّ ولا وطـــرُ
للهــاربينَ مَصــَادٌ غيــرُ مُطّلــع
وللعُفـــاةِ جَنَــابٌ ممــرعٌ خَضــِرُ
مـن كـل أفـقٍ إليـه العِيسُ مُعْمَلَةٌ
وكــل حــيّ علــى أبــوابه زُمَـرُ
مُشــَيّعٌ لا يغــوث الــذحل صـولَتهُ
وأكـرم النـاس عفـواً حيـن يقتدرُ
لا يَزدَهيــهِ لغيــرِ الحـقّ منطقُـهُ
ولا تنــاجيه إلاّ بــالتقى الفكـرُ
ثبــت علــى زلـل الأيـام مُضـطَلعٌ
بالنائبـاتِ لِصـَعْبِ الـدهرِ مُقْتَسـرُ
سـامي الجفـونِ يروق الطّرفَ منظرُهُ
وأطهـرُ النـاسِ غيبـاً حيـنَ يُختَبَرُ
الحِلــمُ يُصــمتهُ والعلـمُ يُنطقُـهُ
وفـي تُقـى اللّهِ ما يأتي وما يَذَرُ
لـم تَسـْمُ همتـهُ يومـاً إلـى شـَرَفٍ
إلاّ حبـاه بمـا يَسـْمو لـه الظفَـرُ
يُعطيـكَ فـوقَ المنى من فَضْلِ نائِلِهِ
وليــس يعطيــك إلاّ وهــو مُعتـذرُ
يَزيــدُ مَعْروفَــهُ كِــبراً وَيَرفَعُـهُ
أنّ الجســيمَ لــديه منـه مُحْتقَـرُ
وليـس يسـعى لغيـر الحمـد يَكسِبُهُ
وليــس إلاّ مــن المعــروف يَـدَّخرُ
عَـفُ الضـمير رحيـبُ البـاعِ مُضْطلعٌ
لحرمــةِ اللّــه والإســلامِ مُنتصـِرُ
مـا أنْفـكَّ فـي كلِّ فجّ من ندى يدِهِ
للنــاس جــودَانِ محــويّ ومُنتظَـرُ
لوهــابَ عـن عـزّةٍ أو نجـدةٍ قـدرٌ
مـن البرّيـةِ خَلقـاً هَابَـكَ القـدرُ
لِيَبْــكِ فَقـدَك أطـرافُ البلادِ كمـا
لـم يخـلُ مـن نعمـةٍ أسْدَيتَها قُطُرُ
وَلَيبْكـكَ المرملـونَ الشـُّعثُ ضـَمّهُمُ
مـن كـلّ أوبٍ إلـى أبياتـكَ السّفَرُ
وذاتُ هِـدْمينِ تُزجـي دَرْدقـاً قَزَمـاً
مثـلَ الرئالِ حباها البؤسُ والكِبَرُ
وَيَبكِـكَ الـدينُ والـدنيا لِرَعْيِهما
والبَـرُّ والبَحْـرُ والإعسـار واليُسُرُ
كَفلــتَ عْــترةَ أقــوامٍ مُهَــاجِرَةٍ
عُثمــانُ جَــدُّهُمُ أو جَــدُّهُمْ عُمَــرُ
وقــد نَصـَرْتَ وقـد آوَيْـتَ مُحتسـِباً
أبنـاءَ قـومٍ هُـمُ آوَوا وهم نَصَرُوا
يــا رُبَّ أرمَلَــةٍ منهــم ومكتَهِـلٍ
أَيتَمْتَــهُ وهـو مُـبيَضّ لـه الشـِعَرُ
للّــه شــَمْلُ جميـعٍ كـان مُلتئمـاً
أَضــحى لِيَـومِ سـَعِيد وَهْـو مُنْتَشـِرُ
أمسـى لِفَقْـدكَ ظهـر الأرض مُختشـِعاً
بـادِي الكآبـةِ واختالت بِك الحُفَرُ
أحيــاكَ عمــرو ولــولاه واخـوتَهُ
عَفَـا النـوالُ فلـم يُسـمعْ له خَبَرُ
ألهَمْتَهُــمْ طـوعَهُ فانقـاد رشـدُهُمُ
كـلٌّ يـراه بحيـثُ السـمعُ والبصـرُ
كـــأنهم كَنَفــاهُ وَهْــوَ بَينَهُــمُ
بَـدْرُ السـّماء حَـوَتْهُ الأنجمُ الزُهُرُ
بنــو قُتيبَــةَ نُـورُ الأرضِ نـورُهُمُ
إذا خبــا قمـر منهـم بـدا قمـرُ
إذا تشــاكهت الأيــام واشــتبهت
أبــان أيامـكَ التحجيـل والغُـرَرُ
إمّــا ثـويتَ فمـا أبقيـت مكرمـةً
إلاّ بكفــك منهــا العيـن والأثـرُ
إنّ الليــالي والأيـام لـو نطقـت
أثنــت بــآلائك الآصــال والبكـرُ
كان الندى في شهور الحول مُقْتَسَماً
بيـن البريـة فاغتـال الندى صَفَرُ
عبد الصمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم العبدي القيسي أبو القاسم.من بني عبد القيس، من شعراء الدولة العباسية.ولد ونشأ في البصرة.كان هجاءاً، شديد العارضة سكيراً خميراً.