هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى النـاس قـد أغْروا ببَغْىٍ وغِيبةٍ
وقَــدْحٍ مــا مَيَّــزَ الأمــر عاقــلُ
وقــد لزمــوا منـي الخلاف فكلُّهـم
إلـى كـل مـن عـادَى الخلائقَ مـائل
إذا ما رأوا خيرا تعَامَوا وأُخرِسوا
وإن عــايَنوا شــرا فكــلٌّ مناضـل
فليـس امـرؤ منهـم بنـاجٍ عن الأذى
ولا منهـــمُ عــن ثَلْبِــهِ متغافــل
إذا كــان ذا ديــنٍ رَمَـوْهُ بِبدعـة
وســَمَّوه زِنْــديقا وقـالوا مُجـادل
وإنْ كــان ذا زهـدٍ يقولـون أبلـهٌ
وليــس لـه حَـزْم ومـا فيـه طـائل
وإن كــان ذا صـمت يقولـون صـورة
مُمثِّلــة للعــيِّ بــل هــو جاهــل
وإن كـــان شــريرا فويــلٌ لأمــه
لمـا عنـه يحكـي مـن تضم المحافل
وإن كـان مـن بيـت يقولـون إنمـا
يُفــاخر بــالموتى ومـن هـو زائل
وإن كــان مجهــولا فــذلك عنـدهم
كــبيض دُمَيــلٍ ليــس يُعْـرَف خامـل
وإن قال قالوا فقُهه العلم قد أتى
كـأنْ لـم يكـن مـن قبلـه قطُّ قائل
وإن كــان مِقـداما يقولـون أَهْـوَجٌ
وإِن كــان ذا جُبْـن يقولـون نأكـل
وإن كــان ذا مـالٍ يقولـون مـالُه
مـن السـُّحْت قـد أَرْبَى وبئس المآكل
وإن كــان ذا فقــر فـذلك عنـدهم
حقيـــر مَهيـــن يزدريــه الأراذل
وإِن يكتســب مـالا يقولـوا بهميـةٌ
أتــاه مــن المقـدور حـظ وطـائل
وإن جــاد قــالوا أحمــقٌ ومبـذِّر
وإِن لـم يَجُـد قـالوا شـحيح وباخل
وإِن يَقْنـع المسـكينُ قـالوا لعلـةٍ
وذلــة نفـس قـد حوتْهـا الـرذائل
وإِن يَهْــو للنسـوان سـمَّوه عاصـيا
وإِن عــفَّ قـالوا ذاك خبـث وباطـل
وإن تـاب قـالوا لـم يتـب لزَهادةٍ
ولكنـــه خَـــبٌّ لعيـــنٌ مُخاتـــل
وإن كـان بالشـِّطْرَنْج والنَّـرْد لاعبا
ولاعَــبَ ذا الألبـاب قـالوا يُـداخل
وإن واصـَل الإخـوان بالأكـل عنـدهم
فـــذاك طفيلـــيٌّ وللشــرِّ واغِــل
وإن رغِــب المسـكين عنهـم بزهـده
يقولـــون غَـــثٌّ بــارد متثاقــل
وإن رام شـــَرّا جَســـَّروه لفعلــه
وإن كــان فيـه تُسـتباح المَقاتـل
وإن سـاد قـالوا دأبنـا وثراؤنـا
وإن لـم يَسـُد وافـاه خصـم وخـاذل
وإن يعتلـلْ يومـا يقولـوا عقوبـة
لســيء مـا يـأتي ومـا هـو فاعـل
وإن صــحَّ قـالوا ليـس للـه حاجـةٌ
بمــن يَتحامـاه الـردى والنـوازل
وإن مـات قـالوا لم يمت حتفَ أنفه
ولكــنْ لتخليــطٍ لمـا كـان يأكـل
فليــس يُنجِّيــه مـن القـول عاجـلٌ
وليــس ينجيــه مــن الويـل آجـل
ومــا النــاس إلا شــامتٌ ومُعانـد
ذوو حسـدٍ قـد بـان منـه التحامـل
فلا تــتركنْ أمــرا مخافــةَ قـائلٍ
فــإن الــذي تخشـى وتَحْـذَر حاصـل
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.