هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا لَا تَلُـومِينِي عَلَـى الْخَمْـرِ عَـاذِلا
وَلَا تُهْلِكِينِـي إِنَّ فـي الـدَّهْرِ قـاتِلا
ذَرِينِـي فَـإِنَّ الْخَمْـرَ مِـنْ لَذَّةِ الْفَتَى
وَلَــوْ كُنْــتُ مَوْغُــولاً عَلَــيَّ وَواغِلا
وَإِنِّـــي لَشـــَرَّابُ الْخُمُــورِ مُعَــذَّلٌ
إِذا هَـرَّتِ الْكَـأْسُ الْوِخـامَ التَّنَابِلا
أَخُـو الْحَـرْبِ ثَبْتُ الْقَوْلِ في كُلِّ مَوْطِنٍ
إِذَا جَشــَأَتْ نَفْـسُ الْعَيِـيِّ الْمَحـافِلا
أَمَـاوِيَّ لَـوْلا حُبُّـكِ العـامَ لَـمْ أَقَـعْ
بِمِصــْرَ وَلَــمْ أَنْظُـرْ بِبَيْعِـيَ قَـابِلا
كَمَــا مَنَعَـتْ أَسـْماءُ صـَحْبِي وَمِـزْوَدِي
عَشــــِيَّةَ قَرَّبْـــتُ الْمَطِيَّـــةَ رَاحِلا
مُصــاحِبَ خُــوصٍ قَــدْ نَحِلْــنَ كَأَنَّمـا
يَقِيــنَ النُّفُــوسَ أَنْ تَمَــسَّ الْكَلاكِلا
إِذا كَـانَ عَـنْ حِيـنٍ مِـنَ اللَّيْلِ نَبَّهَتْ
بِأَصـْوَاتِها زُغْبـاً تُـوَافِي الْحَواصـِلا
نَــوائِمَ كُســْيَتْ بَعْـدَ عُـرْيٍ وَأُلْبِسـَتْ
بَرانِــسَ كُـدْراً لَـمْ تُعَـنَّ الْغَـوازِلا
طَوالِــعُ مِــنْ نَجْـدِ الرَّحُـوبِ كَأَنَّمـا
رَمَــى الْآلُ بِالْأَظْعَــانِ نَخْلاً حَــوَامِلا
ظَعـــائِنُ لَيْلَــى وَالْفُــؤادُ مُكَلَّــفٌ
بِلَيْلَـى وَمـا تُعْطِـي أَخَا الْوُدِّ طَائِلا
أَبَـتْ أَنْ تَـرُدَّ النَّفْـسَ فـي مُسـْتَقَرِّها
وَمَـا وَصـَلَتْ حَبْـلَ امْـرِئٍ كَـانَ واصِلا
فَســـَلِّ لُبَانَـــاتِ الصــِّبا بِجُلَالَــةٍ
جُمالِيَّــةٍ تَطْــوِي عَلَيْهـا الْمَجـاهِلا
كَــأَنَّ قُتُــودَ الرَّحْــلِ فَــوْقَ مُصـَدَّرٍ
تَرْعَــى قِفــافَ الْأَنْعَمَيْــنِ فَعَــاقِلا
يُحَـوِّزُ عَشـْراً لَا يَـرَى العَيْـشَ غَيْرَهـا
مُشـِيحاً عَلَيْهـا فـي الْمَـراغِ وَحَاظِلا
فَظَلَّــتْ عِطاشــاً وَهْـوَ حـامٍ يَـذُودُها
يَخـــافُ رُمــاةً مُــوفِقِينَ وَحَــابِلا
إِلـى أَنْ رَأَى أَنَّ الشـَّرِيعَةَ قَـدْ خَلَـتْ
وَأَتْبَـــعَ مِنْهــا الْآخِــرَاتِ الْأَوَائِلا
غِشَاشــاً وُقُــوعَ الطَّيْـرِ ثُـمَّ تَصـَدَّعَتْ
وَقَـدْ أَشـْخَصَ الْماءُ الْكُلَى وَالشَّوَاكِلا
وَأَبْصــَرْنَ إِذْ أَجْلَيْـنَ عَـنْ كُـلِّ تَـوْلَبٍ
أَبَا الشِّبْلِ بَيْنَ الْغَيْضِ وَالْفَيْضِ ماثِلا
فَـــأَدْبَرَ يَحْـــدُوها كَــأَنَّ زِمــالَهُ
زِمَــالُ شــَرُوبٍ وَجْـعَ مِنْـهُ الْأَبـاجِلا
لَقَـدْ سـَرَّنِي إِذْ سـِرْتُ في النَّاسِ أَنَّنِي
أَرَى ذِكْـرَ زَيْـدِ اللـهِ أَصـْبَحَ خَـامِلا
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.