هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بجلالِ قـــدرِك تفخـــر الأزمــانُ
وأشـــدُّ مُفتَخِـــرٍ بــه رمضــانُ
لـو كـان ينطـق قـال هَنـوني به
لكــنْ يُخــلُّ بــه فــمٌ ولســان
لـولا سـيوفُك مـا اسـتقرَّ لنا به
صــــومٌ ولا نُســــكٌ ولا قـــرآن
بركاتُـك اشـتملتْ عليـه فما خَلا
منهــــن لا شـــهرٌ ولا إنســـان
مــا حـلَّ حـتى حـل فضـُلك فـوقَه
فلــه بـذلك فـي المعـالي شـان
يـا أيُّهـا الملـكُ الذي تَحيا به
الأزمـــانُ والأذهــان والأبــدان
أنـتَ الغريـبُ الفضـلِ معْ ما أنه
لــولاك لــم يَتعــرَّفِ العِرفــان
فضـلٌ يَجِـلُّ عـن الـدليلِ وهل على
شــمسِ الظَّهيـرةِ يُطْلَـب البرهـان
عَظُمَـتْ صـِفاتُك فـي السماعِ لغائب
ورُؤِيــتَ فـاحتقرَ السـَّماعَ عيـانُ
أبــدتْ جمـالا فـي جميـل صـَنائعٍ
فــافترَّ فيهـا الْحُسـنُ والإِحسـان
عَمَّــت مَواهُبــك الأنــام كأنمـا
مــن جـودِ كفِّـك يُـرْزَق الحيـوان
وأمـرتَ فامتثـلَ الملـوكُ كـأَنهم
أعضــاء مُقْتــدِر وأنــت جَبــان
ونهيـتَ فارتـاع الزمـانُ تَهيُّبـا
فكأنــك الهيجــاء وهْــو جنـان
وعزمــت فالفَلـك الأثيـر كأنمـا
يتلــوك أو بيــديك منـه عنـان
وكأنمـــا ســـابْقتَه فســـَبقْتَه
وجميــعُ موجــودٍ حَــواهُ رِهــان
عَــزْمٌ أَتــمُّ مَــدىً وأطـولُ مـدةٍ
فــي كــل شاســعةٍ نَواهــا الآنُ
راضــتْ سياســتُك البلادَ وأهلَهـا
فكأنهــــا أُمٌّ وهـــم إخـــوان
وأَخفْـتَ شاسـعةَ العِـدَا فقبـورُهم
أوطـــانهم وثيـــابهم أكفــان
والخــوفُ هــاجِرةٌ وسـيفُك مَـورِدٌ
فَـــرْدٌ وكـــلٌّ منهـــمُ ظمـــآن
يـا مُجْتَدى الكرماءِ حَسْبُك قد طَما
بحــرُ النـوالِ فهـانتِ الغُـدران
هـا كـفُّ شاهِنْشـاهَ تَزْخَـرُ بالندى
غــدِقا وظَنِّــى أنــه الطوفــان
لا تَـــدَّخِرَّ لغــدٍ فــإنَّ نــواله
أبـــداً بكــلِّ نَفيســةٍ يَهْتــان
دِيَمٌ تجود مدى الزمانِ على الورى
طُــرّا فلــم يُخْصــَص بهـن مكـان
فكأنهــا فــي كــل أرضٍ شـكرُها
ولكـــلِّ ذي لغــةٍ بــه إدمــان
تتكــرر الأنفــاسُ وهْـو أمامهـا
أبــدا فمَجْراهــا لــه ميــدان
هيهـاتَ ليـس يَزيـنُ وصـفَك مـادحٌ
لكـــنْ مَـــدائحُه بــه تَــزْدان
منـك اسـتفدْنا مـا نقـول وإنما
تـــزداد فــي أوصــافك الأوزان
لـك فـي خفيّـاتِ المَعـالي خـاطرٌ
يقظــان مهمــا نــامتِ الأجفـان
وبديهـةٌ فـي صـائبِ الـرأي الذي
يُغنِـــي إذا أُرْوِى بــه لُقْمــان
للســيفِ والقلـمِ افتخـارٌ كلمـا
لَمســـتْها لــك راحــةٌ وبَنــان
تغـدو المنايـا والآمـاني منهما
تجــرى فــذي نفْـسٌ وتلـك سـِنان
يـامن تَنـزَّهَ أنْ يُقـاسَ بمـن مَضَى
أيــن الأعــاجم منـك والعربـان
مَـن أَحْنَـفٌ مـن حـاتم مـن يَعْـرُب
مــن عنـتر مـن قُـسُّ مـن سـَحْبان
مــن أَرْســَطاطاليسُ مـن إسـكندر
مــن قيصــر أم مــن أنوشـِرْوان
هيهــاتَ جـزءٌ مـن كمالـك عـاجزٌ
عنــه الخليفـةُ إنْسـُها والجـان
يـا دوحـةَ الفضـلِ التي في ظِلَّها
للخَلْـقِ مـن جَـوْرِ الزمـانِ أمـان
قـد طاب أصُلك في المَكارمِ مَغْرِسا
وتَفنَّنـتْ لـك فـي العُلـى أَفْنـان
وروى ثَــراك ســحابُ كـلِّ فضـيلةٍ
وعلاهُ روضُ نوالِــــك الرَّيــــان
وغَـدتْ لـك الآمـالُ وهْي من الطَّوى
هَزْلَــى وراحـت عنـك وهْـي سـِمان
تتنـافس الآمـالُ فيـك فمـا أَتَـى
فَـــرِحٌ ومــا فــارقتَه أَســْيان
كسـرورِ شـهرِ الصـومِ إذ قـابلتَه
وتأســـُّفٌ وَلَّـــى بـــه شــعبان
فبقيـتَ مـا بقـي الزمـان مُهنَّـأً
بيــديك يَقْــوَى الأمـنُ والإيمـان
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.