هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُوَيـدَكَ إِنَّ شـَأنَكَ غَيـرُ شـاني
وَقَصـرَكَ لَسـتُ طاعَـة مَن نَهاني
فَإِنَّـكَ لَـو رَأَيـتَ كَـثيبَ رَمـلٍ
يُجــاذِبُ جانِبـاهُ قَضـيبَ بـانِ
وَمُقتَبَــلَ المَلاحَـةِ بِـتُّ لَيلـي
أُعـاني مِـن هَـواهُ مـا أُعاني
عَـذَرتَ عَلى التَصابي مِن تَصابى
وَآثَـرتَ الغَوايَـةَ في الغَواني
وَكَــم غَلَّســتُ مُـدَّلِجاً بِصـَحبي
عَلـى مُتَعَصـفِرِ النـاجودِ قـانِ
أُغـادي أُرجُـوانَ الـراحِ صِرفاً
عَلــى تُفّــاحِ خَــدٍّ أُرجُـواني
إِذا مـالَت يَـدي بِالكَـأسِ رُدَّت
بِكَــفِّ خَضـيبِ أَطـرافِ البَنـانِ
تَأَمَّـل مِـن خِلالِ السـَجفِ فَاُنظُر
بِعَينِـكَ مـا شـَرِبتُ وَمَن سَقاني
تَجِـد شـَمسَ الضـُحى تَدنو بِشَمسٍ
إِلَـيَّ مِـنَ الرَحيـقِ الخُسرُواني
ســـُبوتُ الإِصــطِباحِ مُعَشــَّقاتٌ
وَأَحظَهُـــنَّ ســَبتُ المِهرَجــانِ
أَتى يُهدي الشِتاءَ عَلى اِشتِياقٍ
إِلَيـهِ وَصـَيِّبَ الـدِيَمِ الدَواني
يُحَيِّنـــا بِنَرجِســـِهِ وَيُــدني
مَكـانَ الـوَردِ وَردَ الزَعفَـرانِ
وَمِــن إِكرامِـهِ حَـثُّ النَـدامى
وَإِعجـالُ المَثـالِثِ وَالمَثـاني
بِيُمــنِ خِلافَـةِ المُعتَـزِّ عـادَت
لَنــا حَقّـاً أَكـاذيبُ الأَمـاني
يَســُحُّ عَطــاؤُهُ فينـا فَيُغنـي
عَـنِ القَلبِ النَوازِحِ وَالسَواني
أَغَـرُّ كَبـارِقِ الغَيـثِ المُرَجّـى
يُحَبَّـبُ فـي الأَباعِـدِ وَالأَدانـي
تَخاضـَعَتِ الوُجـوهُ لِحُسـنِ وَجـهٍ
يَــدُلُّ عَلــى خَلائِقِـهِ الحِسـانِ
وَعــايَنتِ الرَعِيَّـةُ مِـن قَريـبٍ
مَقــامَ مُوَفَّــقٍ فيهــا مُعـانِ
لَـرُدَّت بَهجَـةُ الـدُنيا إِلَيهـا
وَعــادَ كَعَهـدِهِ حُسـنُ الزَمـانِ
وَأَضـحى المُلـكُ أَزهَرَ مُستَنيراً
بِـأَزهَرَ مِـن بَنـي فِهـرٍ هِجـانِ
وَمَنصـورٍ أُعيـنَ عَلـى الأَعـادي
بِكَـرِّ عَـواقِبِ الحَـربِ العَـوانِ
لَقَـد جـاءَ البَريـدُ يَنُثُّ قَولاً
شـَهِيَّ اللَفـظِ مَفهـومَ المَعاني
إِذا الخَبَـرُ اِسـتَخَفَّكَ مِن بَعيدٍ
نَثــاهُ فَكَيـفَ ظَنُّـكَ بِالعَيـانِ
أُبيــدَ المــارِقونَ وَمَزَّقَتهُـم
سـُيوفُ اللَـهِ مِـن ثـاوٍ وَعـانِ
وَقَـد شـَرِقَت جِبالُ الطيبِ مِنهُم
بِيَــومٍ مِثـلِ يَـومِ النَهـرَوانِ
وَفَـرَّ الحـائِنُ المَغـرورُ يَرجو
أَمانــاً أَيَّ سـاعَةِ مـا أَمـانِ
يَهــابُ الإِلتِفـاتَ وَقَـد تَأَيّـا
لِلَفتَــةِ طَرفِـهِ طَـرفُ السـِنانِ
تَبَــرَّأَ مِــن خِلافَتِــهِ وَوَلّــى
كَـأَنَّ العَبـدَ يَركُـضُ فـي رِهانِ
وَمــا كــانَت رَعِيَّتُـهُ قَـديماً
سـِوى خِلطَيـنِ مِـن مَعَـزٍ وَضـانِ
أَميـرَ المُـؤمِنينَ عَمِـرتَ فينا
عَزيـزَ المُلـكِ مَحـروسَ المَكانِ
فَإِنَّــكَ أَوَّلٌ فــي كُــلِّ فَضــلٍ
نُعَــدِّدُهُ وَعَبــدُ اللَــهِ ثـانِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.