هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِعَينِـكَ لَوعَـةُ القَلبِ الرَهينِ
وَفَـرطُ تَتـابُعِ الدَمعِ الهَتونِ
وَقَـد أَصـغَيتِ لِلواشـينَ حَتّـى
رَكَنـتِ إِلَيهِـمُ بَعـضَ الرُكـونِ
وَلَـو جـازَيتِ صـَبّاً عَـن هَواهُ
لَكــانَ العَـدلُ أَلّا تَهجُرينـي
نَظَـرتُ وَكَـم نَظَـرتُ فَأَقصَدَتني
فُجـاءاتُ البُدورِ عَلى الغُصونِ
وَرُبَّــةَ نَظـرَةٍ أَقلَعـتُ عَنهـا
بِسـُكرٍ فـي التَصابي أَو جُنونِ
فَيا لِلَّهِ ما تَلقى القُلوبُ ال
هَـوائِمُ مِـن جِنايـاتِ العُيونِ
وَقَـد يَـإِسَ العَواذِلُ مِن فُؤادٍ
لَجــوجٍ فــي غَـوايَتِهِ حَـرونِ
فَمَــن يَــذهَل أَحِبَّتَـهُ فَـإِنّي
كَفَيـتُ مِنَ الصَبابَةِ ما يَليني
وَلـي بَيـنَ القُصورِ إِلى قُوَيقٍ
أَليــفٌ أَصــطَفيهِ وَيَصـطَفيني
يُعـارِضُ ذِكـرُهُ فـي كُـلِّ وَقـتٍ
وَيَطـرُقُ طَيفُـهُ فـي كُـلِّ حيـنِ
لَقَــد حَمَـلَ الخِلافَـةَ مُسـتَقِلٌّ
بِهـا وَبِحَقِّـهِ فيهـا المُـبينِ
يَسـوسُ الـدينَ وَالدُنيا بِرَأيٍ
رِضـىً لِلَّـهِ فـي دُنيـا وَديـنِ
تَنـاوَلَ جـودُهُ أَقصـى الأَماني
وَصــَدَّقَ فِعلُـهُ حُسـنَ الظُنـونِ
فَمـا بِالـدَهرِ مِـن بَهجٍ وَحُسنٍ
وَمـا بِـالعَيشِ مِـن خَفضٍ وَلينِ
وَلَـم تُخلَـق يَـدُ المُعتَزِّ إِلّا
لِحَـوزِ الحَمدِ بِالخَطَرِ الثَمينِ
تَـروعُ المـالَ ضِحكَتُهُ إِذا ما
غَــدا مُتَهَلِّلاً طَلــقَ الجَـبينِ
أَمينَ اللَهِ وَالمُعطى تُراثَ ال
أَميـنِ وَصـاحِبُ البَلَـدِ الأَمينِ
تَتـابَعَتِ الفُتوحُ وَهُنَّ شَتّى ال
أَماكِنِ في العِدى شَتّى الفُنونِ
فَمـا تَنفَـكُّ بُشـرى عَـن تَرَدّي
عَــدُوٍّ خاضــِعٍ لَــكَ مُسـتَكينِ
فِـرارُ الكَـوكَبِيِّ وَخَيـلُ موسى
تُـثيرُ عَجاجَـةَ الحَربِ الزَبونِ
وَفـي أَرضِ الدَيالِمِ هامُ قَتلى
نِظـامُ السـَهلِ مِنها وَالحُزونِ
وَقَـد صَدَمَت عَظيمَ الرومِ عُظمى
مِـنَ الأَحـداثِ قاطِعَـةُ الوَتينِ
بِنُعمـى اللَـهِ عِنـدَكَ غَيرَ شَكٍّ
وَريحِـكَ أَقصـَدَتهُ يَـدُ المَنونِ
نُصـِرتَ عَلـى الأَعادي بِالأَعادي
غَـداةَ الـرومِ تَحتَ رَحىً طَحونِ
يُقَتِّــلُ بَعضـُها بَعضـاً بِضـَربٍ
مُــبينٍ لِلســَواعِدِ وَالشـُؤونِ
إِذِ الأَبـــدانُ ثَــمَّ بِلا رُؤوسٍ
تَهــاوى وَالسـُيوفُ بِلا جُفـونِ
فَدُمتَ وَدامَ عَبدُ اللَهُ بَدرُ ال
دُجـى فـي ضَوإِهِ وَحَيا الدُجونِ
تُطيـفُ بِهِ المَوالي حينَ يَبدو
إِطافَتَهـا بِمَعقِلِهـا الحَصـينِ
تَـرى الأَبصـارَ تُغضي عَن مَهيبٍ
وَقــورٍ فــي مَهـابَتِهِ رَكيـنِ
جَــوادٌ غَلَّسـَت نُعمـاهُ فينـا
وَلَـم يُظهِـر بِها مَطلَ الضَنينِ
ظَنَنـتُ بِـهِ الَّـتي سَرَّت صَديقي
فَكـانَ الظَـنُّ قُـدّامَ اليَقيـنِ
وَكُنـتَ إِلَيـهِ فـي وَعدٍ شَفيعي
فَصـِرتَ عَلَيـهِ فـي نُجحٍ ضَميني
وَمـا وَلِـيَ المَكارِمَ مِثلُ خِرقٍ
أَغَـرَّ يَـرى المَواعِدَ كَالدُيونِ
وَصـَلتَ بِيـونُسَ بنِ بُغاءَ حَبلي
فَرُحـتُ أَمُـتُّ بِالسـَبَبِ المَتينِ
فَقَــد بَــوَّأتَني أَعلـى مَحَـلٍّ
شـَريفٍ في المَكانِ بِكَ المَكينِ
وَمـا أَخشـى تَعَـذُّرَ ما أُعاني
مِـنَ الحاجاتِ إِذ أَمسى مُعيني
وَإِنَّ يَـدي وَقَـد أَسـنَدتَ أَمري
إِلَيـهِ اليَومَ في يَدِكَ اليَمينِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.