هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعــل اعــترافي بــاقْتِرافي شـافعُ
وهَيْهـــات لكنّـــى بـــذلك طــامِعُ
إذا آيَســَتْني كــثرةُ الـذَّنبِ رَدَّنـي
رجــائي وعلمــي أنّ صــدرك واســع
ومــا الصــفحُ مسـدودٌ علـيَّ سـبيلُه
وفضــــُلك أســــبابٌ لـــه وذَرائِع
أُعــاتب نفســي فـي ذنـوبٍ جَنيتُهـا
فيســـتر وجهــي للحيــاء بَراقــع
ولـي فـي سـُوايدا قلبِك الرَّحْبِ فَضْلةٌ
مـن الـودِّ تَبْقَـى حين تَفْنَى الوَدائع
وثقــتُ بــه حــتى حَــدانىَ لحظــة
مـن الـذنب فيهـا جَمْـرُ عينيـك لاذع
لــك الحَسـناتُ الغُـرُّ عنـدي كأنهـا
جــواهرُ فــي جِيـد الزمـان لوامـع
علـى أنَّ لـي عـذرا إذا مـا سـَللتُه
فلـي منـه سـيفٌ بـاتر الحَـدِّ قـاطِع
وفـــيَّ غُـــرام للأعـــادي وإننــي
ذليـــلٌ علــى عَتْــبِ الأخِلاّء خاضــع
أنا المذنِب المستوجب العَتْب فاحتكم
بمــا شــئتَ إنـي سـامعٌ لـك طـائع
فلا تخشــى منــي عــن ودادك نَبْـوةً
فحبــك أوْفَــى مــا حَـوَتْه الأضـالع
ولــو حـاد قلـبي عنـك مِثْقـال ذَرّةٍ
لأَبْعَــدَه عنــي مــن النَّخْــرِ دافـع
فـإنْ لـم يكـن وصـلٌ وقـربٌ فأبِق لي
رِضــاك فــإني بالرضـا منـك قـانع
فحْمـدِي لمـا أوليـتَ يـا بـنَ محمـدٍ
مقيــمٌ علــى طـول المَـدَى متتـابِع
أبا الفضلِ أنت الفضلُ ذاتاً فإن تكن
معــانيَ شــتى فهْــي منــك طَبـائع
إذا لــم يُــدارِكْني رضــاك بلطفـه
فــإني لنفســي بالندامــة بــاخِع
وإنـــي لأَبكـــى ســالفاتٍ تَصــرَّمتْ
لنـا مثـلَ ما تبكي الحمام السَّواجع
أنــوحُ كمــا نـاحتْ ولكـنْ مـدامعي
تَفيــض ومــا تَنْــدَى لهــن مَـدامع
ليـــاليَ قُــربٍ والشــبابُ بمــائه
جديــدٌ وذاك الثغــرُ للشـَّمْل جـامع
وعيشــي بكــم مســتقَبلٌ لا يَروعُــه
مــن الشـيبِ والبَيْـنِ المُشـتِّت رائع
وفــي عَــذَباتِ الرمــلِ دون هِرَقْلَـةٍ
مَســـارحُ نســعى بينهــا ومَراتــع
ريــاضٌ إذا هــبّ النســيمُ خِلالَهــا
سـعى وهْـو واهِـي الخَطْـوِ فيهن طالع
وفــي الثغــرِ بالإسـكندرية للصـِّبا
مَســـالكُ للأَغْــراض فيهــا مَشــارع
ديـارٌ يكـادُ الشـيخُ مثلـي لِطيبِهـا
يعــودُ لــه فيهــا شــَبابٌ مُراجِـع
ومَـنْ لـي بـأنْ أَحْظَـى لـديها بزَوْرةٍ
ولكــنْ عَــدَتْنِي دونَهــن الموانِــع
ولـــي أمــلٌ فــي عــودةٍ أَظنُّهــا
زَخـــارِفُ ظـــنٍّ والظنــونُ خَــوادع
ولا غَـرْ وَقـد تُقِصى المقَاديرُ من دَنا
وتُـدْنى مـع اليـأسِ الفتى وهْو شاسع
ومـن عـاش فـي الـدنيا طويلاً تَكررتْ
عليـــه مَســـَراتٌ لهـــا وفَجــائع
لَعَمْـرُك مـا سـاوَى البقـاءُ أقـلَّ ما
يكابِــده فيهــا الفــتى ويُصــارع
حَلا فهْـو مثـلُ الشـهدِ فـي فـم زائقٍ
يَلَــذُّ وفــي اثنــائه السـمُّ نـاقِع
يُســَرُّ امــرؤ بالكســبِ وهْـو محقِّـقٌ
بـأن الـذي يَحْـوِي مـع المـوتِ ضائع
ويحتــال فـي دَفْـعِ المَخـوفِ وعمُـره
تُمزِّقــــه ســــاعاتُه وهْـــو وادِع
ويـــأمنُ حَمَلاتِ المنايـــا وعنــده
لآبـــائه مـــن بَطْشـــِهنّ مصـــارع
تَغـولُ الملـوكَ الصـِّيدَ قَسْرا ودونَها
عِتـاقُ المَـذاكي والرِّمـاحُ الشـَّوارع
حيــاةُ الــوَرَى سـجنٌ فِسـيّانِ مُطلَـق
لـديها ومـن ضـاقتْ عليـه الجَوامـع
وللنفــسِ فـي تلـك القناعـةِ راحـةٌ
وعـز ولكـنْ ليـس فـي النـاس قـانع
ومــن كــانت الآمـال أقـواتَ نفسـِه
تَطــاوَل منهــا أَكْلُــه وهْـو جـائع
لقـد نطقـتْ فينـا الليـالي فأَفْصحتْ
بـوعظٍ لـوَ أنّ الـوعظَ للمـرءِ نـافع
ولكــن إذا مــا صــَمَّ قلـبٌ فقلَّمـا
تُفيــد وإنْ طــال الكلامُ المَســامِع
ومــن نَكَــدِ الأيــامِ فرقــةُ مـوطنٍ
نَـأَى فنـأى عنـه الصـديقُ المُطـاوع
ولا ســـيما أرض كأرضـــي وأســـرة
كقــومي وعيــش مثــل عيــش يـافع
ثلاثٌ إذا عَــدَّدْتُها لــم يكــن لهـا
علـى صـحةِ التقسـيم في الفضلِ رابع
ســرورٌ ولــذاتٌ صــَفَتْ مــن كبـائرٍ
نَهتْهـا النُّهـى عـن قرْبِنا والشَّرائع
خَلــتْ هـذه الآثـارُ منـي ومـا خلـتْ
لهـا مـن جَنـاني في السُّوَيدا مواضع
فيـا أهـلَ وُدِّى هـل لمـن بـانَ عنكمُ
إلـى عـودةٍ فـي مثـلِ مـا كان شافع
فلــي بعــدَكم شـوقٌ أَثـار تأسـُّفنا
يُصــغِّر عنــدي كـلَّ مـا أنـا صـانع
فمــا بكــثيرٍ قَــرْعُ ســِنِّى لأجلــه
ولا بعظيــــمٍ أنْ تُعَـــضَّ الأصـــابع
عليكـــم ســـلامٌ تَقْتَفِيـــه ســلامة
لــــه تَبَــــعٌ أمثالَهــــا وطَلائِع
ســـلامٌ كأنفــاسِ الرِّيــاضِ تَفتَّحــتْ
مــن النَّــوْر فـي أَبرادِهِـن وَشـائع
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.