هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل المجـدُ إلا دونَ مـا أنـت رافِعُ
أو الحمــدُ إلا دونَ مـا فيـك ذائِعُ
إذا قيـل أيـن الفضل أو كيف شخصه
أشــارتْ بلا شــكٍ إليــك الأصــابع
تحكَّمــتَ فيمــا شـئتَ حـتى كأنمـا
لســــيفِك أرواحُ الملـــوكِ وَدائع
وصـُلْتَ علـى الأيـام حـتى جـرى بما
أَمــرَت بــه منهــا مُضــِرٌّ ونـافع
ولـولاك تُغْلِـى الشـّعرَ لم يَغْلُ قَدْرُه
ولا نَفقـتْ فـي النـاس تلك البضائع
ومـن عجـبٍ أنْ ليـس في الناس مُشترٍ
ســواك ومَـنْ فـوقَ البَسـيطةِ بـائع
لأَنـت سـماءُ الفخـرِ والنـاسُ تحتَها
نبـــاتٌ لــه معــروفُ كَفِّــك زارع
فلا غيــثَ إلا مــن يمينــك هــامرٌ
ولا نــورَ إلا مــن جبينــك ســاطع
تَعمَّــرتِ الــدنيا بشـكرِك والْتَهَـى
بـه أهلُهـا حـتى الحمـام السَّواجع
فمــدحُك مـا يجـري بـه كـل مَنْطـق
وحبُّــك مـا تُحْنَـى عليـه لأَ اضـالع
سـبقتَ بجَـدْواك السـؤالَ فـإن بَـدا
فلــم يــأت إلا وهْـو لا شـكَّ تـابع
ومــن عَجـبٍ أنْ يلبـسَ الحـرَّ فاقـةٌ
ونَيْلُـك فـي الـدنيا كنِيلـك واسـع
وهيهـات أيـن النيـل من كفك التي
أَبَــرَّ عليهــا جــودُك المتتــابع
لقـد أَخجَلتْـه العـامَ عنـد وَفـائِه
وقـد رام تشـبيها بهـا وهْـو طالع
فــزاد أوانَ النقــصِ يُخبِــر أنـه
بتعليمهــا فيمــا أفـادته بـارع
ولـو جاد جَدْواها على الخَلْق لاغْتَدى
لتيــارِه فــوقَ النجــوم مَرافــع
ألسـتَ ابـن مـن لَمّـت روؤسُ رمـاحِه
تَفـاريق شـَمْل الملـك وهْـي شَواسـِع
وثَبَّتــه بـالرأي والحـزم والقنـا
وقــد عَصــَفتْ للمــارقين زَعــازِع
وشــَمر عــن سـاق العزيمـة وحـدَه
ولــم يبــقَ إلا نــاكثٌ أو مُخـادع
أَذَمَّــتْ علــى أقطـار مصـر سـيوفُه
بضــربٍ يقِــرُّ المُتَّقِــى وهْـو وادع
وعَمَّرهــا بــالأمن والنــاسُ قبلـه
وأمــوالُهم فيهــا قتيــلٌ وضـائع
وأظهـر فيها العدل حتى مشى الظِّبا
على اللَّيث معْ طولِ الطّوى وهْو جائع
وأبقــاك فيهــا بعـدَه خيـرَ وارثٍ
لـه فـي اخـتراعِ المَكْرُمـات بَدائع
حَـوَى غايـة العَلياءِ بالإرْثِ فانثنى
بأفعــاله مـن فَوْقِهـا وهْـو رافـع
يـرى فخـره عيبـا إذا لم يكن بما
تُجــدِّدُه عــن راحــتيْه الصــَّنائع
إذا وهــب الــدنيا لسـائِله غَـدَا
لــه ســائلا ألا يَعِــى ذاك ســامع
إذا قيــل شاهِشـاهُ خـاف انتقـامَه
ســـَمِيُّه لــولا حلمُــه والتواضــع
فيـا أَفضـَل الأَملاكِ إنْ تُـدْعَ أَفْضـلا
فمـا قيـل إلا بعـض مـا أنـت صانع
لمـن يسـتعد الجيـشُ قـد ملأ الفَضا
وضـاقتْ علـى الجَوْزاءِ منه المَطالع
وتبنـى الأسـاطيل الـتي قد تَضايقتْ
بهـا اللَّـجُّ حـتى طائر الماءِ جائع
وحـتى كـأنّ البحـر مـن تلـك جامد
وحــتى كـأن الـبر مـن ذاك مـائع
وذِكْـرُك قبـلَ اللَّحْـظِ واللفـظِ مُهْلِكٌ
فقَتْلُــك للأعــداءِ بالســيف راتـع
ومـا المـوتُ إلا تـابعٌ مـا أمرتَـه
علــى أنــه مـن حَـرِّ سـيفك جـازع
فإنـــك ســيفُ اللــهِ أَيُّ ضــَريبةٍ
أشــار إليهــا قَـدَّها منـك قـاطع
ولــولاك للإســلام أَضــحكتِ العِــدَا
كنائَســها ممــا بكتْــه الجَوامـع
أَرَحْــتَ ملــوكَ المســلمين بعَزْمـةٍ
يجاهــد كــلٌّ حولَهــا وهْــو وادِع
فلا ملــــكٌ إلا وجاءتْـــك رُســـْلُه
يُــدَارِي بهــا عـن نفسـِه ويُصـانع
ومـا أَمَّلـوا إلا الـذي أنـت أَهلُـه
ولا قَصــَدوا إلا الــذي أنـت شـائع
سأُضــحِك أحبــابي بَجـدْواك عـائِدا
كمـا خَنَّقتْهـم فـي المسير المَدامع
وهــذا مقــامي مُنشــِدا وعيـونُهم
طَوامـحُ كـي تَحْظَـى بمـا أنـا راجع
وقــد عَمَّهــم جَـدْواك قبـلُ وإنمـا
تميـل إلـى حـب الجديـد الطَّبـائع
لَعَمْــرى لقـد فُقْـتَ الأَنـامَ بـأَرْبعٍ
ومـا دونَهـا مـن بعـد ذلـك تـابع
فجـــودُك مثبــوث وعــدلُك شــامل
وحلمـــك موفـــور وبأســـُكَ رائع
ليَهْنِــك شــهرُ الصـوم وهْـو مُبشـِّر
بســعدٍ بــدتْ منــه إليـك الطَّلائع
ففضــُلك فينــا فضـُله فـي شـهورِه
فكـــلٌّ لكـــلٍّ مُشـــْبِهٌ ومُضـــارِع
إذا صــمتَ فَرْضـا صـام شـكرا لأنـه
رآك وروضُ الفضـــلِ عنــدك يــانع
فلا زلـتَ تَبقَـى والزمانُ إذا ابتغَى
مُــرادا ســعى فيـه لجاهِـك شـافع
وجَــدُّك للتوفيــق والعِــزِّ نــاظمٌ
ومُلْكُــك للــدنيا وللــدين جـامع
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.