هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَبَّيـتُ فيـكِ الشـَوقَ حينَ دَعاني
وَعَصـَيتُ نَهـيَ الشَيبِ حينَ نَهاني
وَزَعَمـتِ أَنّي لَستُ أَصدُقُ في الَّذي
عِنـدي مِـنَ البُرَحـاءِ وَالأَشـجانِ
أَوَماكَفـاكِ بِـدَمعِ عَينـي شاهِداً
بِصــَبابَتي وَمُخَبِّـراً عَـن شـاني
تَمضـي اللَيالي وَالشُهورُ وَحُبُّنا
بـاقٍ عَلـى قِدَمِ الزَمانِ الفاني
قَمَـرٌ مِـنَ الأَقمـارِ وَسـطَ دُجُنَّـةٍ
يَمشــي بِـهِ غُصـنٌ مِـنَ الأَغصـانِ
رُمـتُ التَسَلّي عَن هَواهُ فَلَم يَكُن
لِـيَ بِالتَسـَلّي عَـن هَـواهُ يَدانِ
وَأَرَدتُ هِجـرانَ الحَبيبِ فَلَم أَجِد
كَبِـداً تُشـَيِّعُني عَلـى الهِجـرانِ
أَرَبيعَـةَ الفَرَسِ اِشكُري يَدَ مُنعِمٍ
وَهَـبَ الإِسـاءَةَ لِلمُسـيءِ الجاني
رَوَّعتُـــمُ جـــاراتِهِ فَبَعَثتُــمُ
مِنـــهُ حَمِيَّــةَ آنِــفٍ غَيــرانِ
لَـم تَكرَ عَن قاصي الرَعِيَّةِ عَينُهُ
فَيَنـامَ عَن وِترِ القَريبِ الداني
ضـاقَت بِأَسـعَدِ أَرضـِها لَمّا رَمى
ســاحاتِها بِالرَجـلِ وَالفُرسـانِ
بِفَــوارِسٍ مِثـلِ الصـُقورِ وَضـُمَّرٍ
مَجدولَــةٍ كَكَواســِرِ العُقبــانِ
لَمّـا رَأَوا رَهَجَ الكَتائِبِ ساطِعاً
قـالوا الأَمـانَ وَلاتَ حيـنَ أَمانِ
يَئِلـونَ مِـن حَرِّ الحَديدِ وَخَلفَهُم
شـُعَلُ الظُبـا وَشـَواجِرُ الخِرصانِ
يَـومٌ مِـنَ الأَيّـامِ طـالَ عَلَيهِـم
فَكَــأَنَّهُ زَمَــنٌ مِــنَ الأَزمــانِ
أُيِّـدتَ بِالنَصرِ الوَشيكِ وَأُتبِعوا
فـي سـاعَةِ الهَيجـاءِ بِالخِـذلانِ
راموا النَجاةَ وَكَيفَ تَنجو عُصبَةٌ
مَطلوبَــةٌ بِــاللَهِ وَالســُلطانِ
جاءَتـكَ أَسـرى في الحَديدِ أَذِلَّةً
مَشـدودَةَ الأَيـدي إِلـى الأَذقـانِ
فَاِفكُـك جَـوامِعَهُم بِمَنِّـكَ إِنَّهـا
سـُمِرَت عَلـى أَيـدي نَـدىً وَطِعانِ
لَـكَ في بَني غَنمِ بنِ تَغلِبَ نِعمَةٌ
فَهَلُـمَّ أُخـرى فـي بَنـي شـَيبانِ
أَعمـامُ نُتلَـةَ أُمِّكُـم وَهيَ الَّتي
شـَرُفَت وَإِخـوَةُ عـامِرِ الضـَحيانِ
نَمرِيَّـةٌ وَلَـدَت لَكُـم أُسدَ الشَرى
وَالنَمــرُ بَعــدُ وَوائِلٌ أَخَـوانِ
مَن شاكِرٌ عَنّي الخَليفَةَ في الَّذي
أَولاهُ مِــن طَــولٍ وَمِـن إِحسـانِ
حَتّـى لَقَـد أَفضـَلتُ مِـن أَفضالِهِ
وَرَأَيـتُ نَهـجَ الجودِ حينَ أَراني
مَلَأَت يَــداهُ يَـدي وَشـَرَّدَ جـودُهُ
بُخلـي فَـأَفقَرَني كَمـا أَغنـاني
وَوَثَقـتُ بِـالخَلَفِ الجَميلِ مُعَجَّلاً
مِنــهُ فَـأَعطَيتُ الَّـذي أَعطـاني
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.