هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـــامُ مُلْكِــك أَعيــادٌ وأَعــراسُ
فيهــا المَســرّاتُ أنـواعٌ وأَجْنـاسُ
للــهِ هِمّتُــك العَلْيـاء كـم جَمَعـت
مـن خَلـةٍ عـاش منها الفضلُ والباس
تمكَّــنَ النُّجْـحُ مـن آمـالِ سـائلها
كمــا تأكــدَ مـن حُسـّادها البـاس
ما يَرفع اللهُ في اَعْلى العُلى شَرَفا
إلا وَقْــدْرُك فيــه القلـب والـراس
آيــاتُ شـكرِك فـي الأفـواهِ جائلـةٌ
كأنهــا لنفــوسِ الخَلْــقِ أنفــاس
مَحاســنٌ كلمــا مَــرّتْ علـى بصـرى
ومِســْمَعي فَعلـتْ مـا تفعـل الكـاس
تُلْهِـي المُحـدِّثَ عن أَوْلَى الحديثِ به
كأنهــا لعقــولِ النــاس أَمْــراس
ضـاقتْ بهـا الكُتْـب فالأيـامُ ناسِخةٌ
والبحــرُ نِقْـس ووجـه الأرض قرطـاس
هـذا علـى أن كُتْـب الفضـلِ قاطبـةً
فــي بعـضِ سـِيرتِك العَلْيـاء كُـرّاس
أجملـتُ فـي كـل فضـلٍ ذِكْـرَ سـادتِه
فمــدحُ غيــرِك فيمـا بعـدُ وَسـْواس
وجُــدْتَ بَــدْءاً وعَــوْدا غيـرَ مُتَّئدٍ
كـــأنّ مالَـــك للقُصــّاد أَحْبــاس
جـودَ يَبيعُـك سـاداتِ الملـوك بمـا
تُــــوليهمُ فهْــــو جَلاَّب ونَخّـــاس
وسـار عـدلُك فـي الدنيا فلو لَحِقتْ
أيـــامَه وائِلٌ مــا عــاش جَســّاس
عـدلٌ بـه بـان وجـهُ الحَـقِّ فهْو له
فــي كـل فـنٍّ مَـدَى الأيـامِ قسـطاس
وهيبـــة تَتَنــزَّى مــن مخافتِهــا
أُســْدٌ فــي قلــوب الأُســد أَخْيـاس
يــا روضَ فضــلٍ جُيوشــيٍّ لـه ثَمَـرٌ
بالمرتضـَى مُجْتَنـاهُ الجـودُ والباس
روضٌ لــه أَرَجٌ يَســْرى الثنـاء بـه
فيَخْجــل الــوردُ والنَّســْرين والآس
أنـوارُ شـمسِ المَعـالي فيـه ظاهرةٌ
فـي الضـوء شـمسٌ وفي الإظلامِ مقْباس
غصـنٌ سـَما فرعُك العالي المُنيفُ به
فـي الـروع صـُلبٌ وعند الجود مَيّاس
فراســة لــك فيــه غيــرُ خائبـةٍ
وخــاطرٌ فــي فنـون الفضـل هَجّـاس
أَدنيتَــه منـك تقريبـاً فكـان لـه
بــــه جمــــالٌ وإجلال وإينـــاس
أَلبســتَه حُلــةً صــِينتْ مَحاســُنها
لـــه وحَســـْبُك ملبـــوسٌ ولَبّــاس
قَرَنْـتَ فـي فَلـك التوفيـق بَدْرَك ذا
بالشــمس حيــث نجــومُ الأُفْـق جُلاّس
وعَـرَّس الفخـرُ في العُرْس الذي عَظُمت
أوصــافُه وجَــرتْ لـي فيـه أَفْـراس
مــن كــل قافيــةٍ ذلـتْ صـعوبتُها
لخــاطرِي وهْــي بالألبــابِ مِشـْماس
ضـَمّنتُها مـدحَ شاهِنْشـاهَ فهْـو بهـا
دُرٌّ حَــوتْه مــن الــدِّيباج أكيـاس
لـم يبـق فـي الأرض قُطْـرٌ لا يُعطِّـره
كأنمـــا لمَطايـــا الريــحِ أَحْلاس
يـا أفضـلَ النـاس قـولا فـاقَه عملٌ
وكــلُّ قــولٍ لــه الأفعــال آسـاس
بقيتُمــا كبقـاءِ الـدهرِ فـي دعـةٍ
ومــن يُعاديكمــا للضــُّرِّ بُرْجــاس
حــتى تســوسَ بَنُــوه كــل مملكـةٍ
وأنـت سائُسـهم فـي كـلِّ مـا ساسوا
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.